إعلان

الطريقة البودشيشية تحتفل بالمولد النبوي بحضور ضيوف من إفريقيا وآسيا وأوروبا

كتب : محمود مصطفى أبو طالب

11:02 م 26/08/2026

تفاصيل احتفال الطريقة البودشيشية بالمولد النبوي ال

تابعنا على

احتفلت الطريقة القادرية البودشيشية، تحت إشراف شيخها معاذ القادري بودشيش، بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، في أجواء روحانية وعلمية، بمشاركة علماء وباحثين ومشايخ ومريدين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والأوروبية والآسيوية.

وجاء الاحتفال ضمن فعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي نظمتها الطريقة بمدينة مداغ شرق المملكة المغربية، خلال الفترة من 19 إلى 25 غشت الجاري، تحت شعار: «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق».

وافتتح برنامج الاحتفال، الذي قدم فقراته الدكتور إبراهيم حدكي، رئيس المجلس العلمي السابق بمدينة كلميم والباحث في الدراسات الإسلامية، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز أنشطة الطريقة ومبادراتها خلال الفترة الماضية، منذ تولي الشيخ سيدي معاذ القادري بودشيش مشيخة الطريقة عقب وفاة الشيخ الراحل سيدي جمال، رحمه الله.

وتضمن العرض أبرز الأنشطة التي شهدتها الطريقة داخل المغرب وخارجه، من بينها مجالس الذكر التي افتتحت في عدد من المناطق، إلى جانب الزوايا الجديدة التي جرى إحداثها خارج المملكة، بما يعكس اتساع نطاق التواصل الروحي للطريقة وامتداد حضورها إلى عدد من دول العالم.

وعقب العرض، قدمت المجموعة الرسمية للمديح والسماع وصلة من المديح النبوي والسماع، وسط أجواء روحانية احتفاءً بذكرى مولد الرسول الكريم ﷺ.

وشارك عدد من مريدي الطريقة القادرية البودشيشية القادمين من إندونيسيا في إحياء المناسبة، حيث قدموا وصلة خاصة من المديح والسماع، عكست تنوع روافد التعبير الروحي داخل الطريقة وامتداد حضورها إلى منطقة جنوب شرق آسيا.

كما شارك حم لمين أحمد، من الطريقة القادرية الكنتية بموريتانيا، في فقرات الاحتفال، وألقى قصيدة في المديح النبوي بمناسبة ذكرى المولد الشريف، أضفت على الأمسية بعدًا أدبيًا وروحيًا، وجسدت مكانة المديح النبوي في التعبير عن المحبة والتعلق بسيرة المصطفى ﷺ، فضلًا عن حضور موريتانيا وروافدها الصوفية والعلمية في هذا الموعد الروحي.

وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد الدكتور محمد أمين لغويلي، عضو المجلس العلمي المحلي لمراكش، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يستهدف ترسيخ محبة الرسول ﷺ في قلوب المريدين، وتحويل هذه المحبة إلى سلوك وأخلاق واقتداء عملي بهديه وسيرته.

وأوضح أن مشايخ التربية جعلوا من هذه المناسبة فرصة لمراجعة المريد لمساره وسلوكه، وتجديد عهده بمحبة النبي ﷺ والاقتداء به، بما يجعل ذكرى المولد محطة للتقويم الذاتي وتعزيز مكارم الأخلاق.

وتناول لغويلي دور مؤسسة إمارة المؤمنين في رعاية الشأن الديني بالمملكة المغربية وحماية الثوابت الدينية، مشيرًا إلى أن تدبير الشأن الديني يتم من خلال المؤسسات المختصة التي تضطلع بالحفاظ على الأمن الروحي وصيانة الملة والدين.

واختتم كلمته بالدعاء للمملكة المغربية بدوام الأمن والاستقرار، ولأمير المؤمنين الملك محمد السادس بالحفظ والتوفيق، وللشعب المغربي بمزيد من الأمن والطمأنينة والازدهار.

من جانبه، ألقى الدكتور الفاتح قريب الله الناصر الكبري، نجل شيخ الطريقة القادرية في نيجيريا، كلمة باسم الوفود المشاركة في فعاليات النسخة الثانية من «مجالس الأنوار في الصلاة على النبي المختار»، أعرب خلالها عن الشكر والتقدير للطريقة القادرية البودشيشية وشيخها سيدي معاذ القادري بودشيش، لما تبذله من جهود في تنظيم هذه المجالس وخدمة أهدافها العلمية والروحية.

وأكد أن «مجالس الأنوار» تمثل فضاءً للتلاقي حول محبة الرسول ﷺ وتعظيم سنته والإكثار من الصلاة والسلام عليه، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لتجديد العهد بالمحبة المحمدية، وإحياء الذكر، وربط الأجيال بسيرة النبي ﷺ وشمائله وهديه.

كما ثمّن المبادرة، داعيًا الله تعالى أن يجعل هذه المجالس منارات للذكر والمحبة، وأن يبارك في جهود القائمين عليها.

وفي السياق ذاته، ألقى الدكتور الزام من فرنسا كلمة باسم المشاركين من أوروبا، أعرب خلالها عن تقدير الوفود المشاركة لهذه المبادرة، وما توفره من فرصة لتعزيز التواصل الروحي والعلمي بين المشاركين القادمين من مختلف البلدان.


وشكل الاحتفال محطة ختامية لفعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار»، التي جمعت على مدى أسبوع علماء وباحثين ومشايخ ومريدين من المغرب وعدد من دول العالم، وسلطت الضوء على أوجه التواصل الروحي والعلمي المرتبطة بالتراث الصوفي المغربي وامتداده في إفريقيا، إلى جانب تنامي حضور الطريقة في مناطق أخرى من العالم.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان