إعلان

عمار علي حسن يكشف رؤيته عن "أوجاع مصر".. من السادات ومبارك إلى التعليم والصحة - (فيديو)

كتب : أحمد العش

11:49 م 24/08/2026

الدكتور عمار علي حسن

تابعنا على

قدّم الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والمفكر السياسي، قراءة مطولة لعدد من الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية البارزة، متناولًا تجاربهم ومواقفهم وما اعتبره نقاط قوة أو أخطاء في مسيرتهم، وذلك خلال لقائه مع الإعلامية سماح السعيد في برنامج "صد رد" المذاع على مصراوي.

القديم والجديد.. معيار عمار علي حسن للحكم على الأفكار

انتقل عمار علي حسن خلال الحلقة، بين قضايا الفكر والثقافة والسياسة والإعلام، مؤكدًا أن الحكم على الأفكار والتجارب لا ينبغي أن يقوم فقط على كونها قديمة أو حديثة، مستشهدًا بمقولة عميد الأدب العربي طه حسين: "القديم جديد ما دام نافعًا".
وقال إن نظريات التحديث لا تعني التخلص من كل ما هو قديم، إذ إن بعض الأفكار والتقاليد القديمة قد تبقى نافعة، بينما يصبح من الضروري تجاوز ما يتعارض مع العقل والمنطق أو الأخلاق ويتحول إلى مصدر للضرر.

جمال حمدان.. من المحنة إلى صناعة أسطورة ذاتية

وفي تقييمه للجغرافي والمفكر جمال حمدان، وصفه عمار علي حسن بأنه رجل استطاع أن يحول محنته إلى منحة، وقدم نموذجًا في الاعتماد على الذات.
وأضاف أنه صنع، بالصبر والجهد والعزلة، تجربة فكرية خاصة، استطاعت أن تترك أثرًا باقيًا، واصفًا ما قدمه بأنه "أسطورة ذاتية" صنعتها المعرفة والعمل.

يوسف زيدان.. دعوة إلى مزيد من العلمية والانحياز للحقيقة

تحدث عمار علي حسن عن الكاتب يوسف زيدان، معتبرًا أن من يصف نفسه بالمفكر أو الأديب أو الفيلسوف يجب أن يطرح القضايا المهمة بدرجة أكبر من العلمية والاستقلالية.
وأكد أن المثقف ينبغي أن يكون انحيازه الأول للحقيقة، بعيدًا عن الخفة أو الانحياز في القضايا التي تمس أسس المجتمع ومصائره، وأن يؤصل رؤيته بصورة أكثر علمية.

أسامة الباز.. دبلوماسي نابه ترك فراغًا في السياسة

أما عن الدبلوماسي الراحل أسامة الباز، فقال عمار علي حسن إن مصر في حاجة إلى نماذج تشبهه، واصفًا إياه بأنه دبلوماسي نابه ومصري أصيل، وكان "بلسمًا في الحياة السياسية المصرية" لسنوات طويلة.
واستعاد عددًا من المواقف التي عكست بساطة الباز وقربه من الناس، مؤكدًا أنه كان محبوبًا ولم يكن بحاجة إلى مظاهر الحماية أو الحواجز التي تفصل المسؤول عن المواطنين.

لماذا رأى عمار علي حسن أن أسامة الباز "ظلم نفسه"؟

رأى عمار علي حسن أن أسامة الباز لم يُقصَ في أواخر عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرًا إلى أن حالته الصحية كانت أحد العوامل المرتبطة بابتعاده عن المشهد.
لكنه اعتبر أن الباز "ظلم نفسه" في أمر آخر، وهو عدم تركه شهادات مكتوبة عن تجربته وخبراته السياسية والدبلوماسية، متمنيًا لو كان قد وثّق تلك التجربة للأجيال اللاحقة.

محمد حسنين هيكل.. أكبر من مجرد كاتب صحفي

عن الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، قال إنه رجل سياسة بارع استخدم القلم في رسم ملامح تصوره، واعتبره أكبر من مجرد كاتب صحفي، واصفًا إياه بأنه أستاذ بارع في العلاقات الدولية.
وأوضح أنه يختلف مع بعض أطروحات هيكل، كما تحفظ على اعتباره مؤرخًا بالمعنى الأكاديمي، مؤكدًا أن كتابة التاريخ لها أدواتها الخاصة، وأن هيكل قدّم، في المقابل، تجربة فكرية وسياسية وصحفية استثنائية.

القدرة على البقاء.. ما يحسب لهيكل رغم الاختلاف معه

أضاف عمار علي حسن أن هناك جانبًا مهمًا يُحسب لهيكل، وهو قدرته على الاستمرار والبقاء في المشهد رغم ما تعرض له من حصار أو تراجع في بعض المراحل.
واعتبر أن الإنسان القادر على تجاوز عوامل الإعاقة والاستمرار في الحضور يستحق التقدير، حتى لو اختلف الآخرون معه في الرأي أو في بعض مواقفه وأفكاره.

يوسف بطرس غالي.. وزير المالية ليس مجرد مدير للحسابات

انتقد عمار علي حسن تجربة وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، معتبرًا أن دوره لم يكن ينبغي أن يقتصر على إدارة المال أو التعامل مع الدولة بعقلية الموظف المالي.
وقال إن وزير مالية دولة بتاريخ وحجم مصر يجب أن يكون مدركًا لدور المال العام في بناء النهضة والتنمية، وأن يكون شريكًا في صناعة مستقبل الدولة وليس مجرد مسؤول عن الإيرادات والمصروفات.

سوزان مبارك.. إشادة بمشروعات القراءة وانتقاد للدور السياسي

تحدث عن سوزان مبارك، مشيرًا إلى أن لها تجربة تستحق التقدير في مشروعات مثل: مكتبة الأسرة" و"القراءة للجميع"، لما وفرته من كتب بأسعار منخفضة لقطاعات واسعة من المصريين.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود انتقادات تتعلق بما شاب بعض هذه المشروعات، معتبرًا أن المشروع في مجمله أدى دورًا مهمًا في إتاحة الكتب وتشجيع تكوين المكتبات داخل البيوت المصرية.

وفي المقابل، انتقد عمار علي حسن ما وصفه بتجاوز دور السيدة الأولى إلى التدخل في شؤون الحكم والسياسة، معتبرًا أن دورها امتد في السنوات الأخيرة إلى مساحات أكبر.
وربط ذلك، وفق رؤيته، بالسعي نحو مشروع توريث الحكم لجمال مبارك، معتبرًا أن التدخل في المجال السياسي تجاوز الحدود التي ينبغي أن يقف عندها دور زوجة الرئيس.

جمال مبارك.. فرصة سياسية أجهضها بنفسه

في حديثه عن جمال مبارك، اعتبر عمار علي حسن أنه أجهض فرصته بنفسه، لأنه لم يسلك مسارًا سياسيًا مستقلًا ومختلفًا عن النظام القائم.
وقال إن جمال مبارك ارتبط بالحزب الوطني ومؤسسات الدولة القائمة، بينما كان يحتاج، إذا كان لديه طموح سياسي، إلى بناء مسار مختلف وأكثر ارتباطًا بالناس.

سياسات اقتصادية وزيادة الغضب الشعبي

انتقد عمار علي حسن السياسات الاقتصادية التي تبناها المحيطون بجمال مبارك، واصفًا بعضها بأنها بعيدة عن احتياجات المواطنين، ووصلت إلى حد إثارة مخاوف مرتبطة ببيع أصول الدولة.
واعتبر أن مجموعة السياسات التي ارتبطت بجمال مبارك، إلى جانب تزوير انتخابات عام 2010، ساهمت في تآكل شعبية النظام وزيادة الغضب الذي انتهى بسقوطه.

علاء مبارك.. أدوار اجتماعية لم يستثمرها

أما علاء مبارك، فرأى عمار علي حسن أنه لم يكن لديه طموح سياسي واضح منذ البداية، ولم يطرح نفسه باعتباره مرشحًا للحكم.
لكنه رأى أنه كان من الممكن أن يؤدي أدوارًا اجتماعية وإنسانية خارج المؤسسة الرسمية، من خلال تبني ملفات مثل التعليم أو مكافحة الأمية أو رعاية الأيتام أو دعم الفقراء.

الشيخ الشعراوي.. سر الشعبية في تبسيط المعقد

توقف عمار علي حسن أمام تجربة الشيخ محمد متولي الشعراوي، معتبرًا أن أحد أبرز أسباب شعبيته الجارفة كان قدرته على تبسيط القضايا الدينية والبلاغية المعقدة.
وأكد أن الشعراوي نجح في تقديم تصوره الديني بلغة قريبة من الناس، حتى أصبحت بعض القضايا شديدة التعقيد في متناول الجمهور، ما منحه شعبية واسعة في مصر والعالم العربي.

ورأى أن هناك من كان يتوقع من الشيخ الشعراوي دورًا أكبر في الحياة العامة والسياسية، إلا أنه أشار إلى أن ظروف الإعلام في ذلك الوقت قد تكون فرضت حسابات مختلفة.
وأوضح أن الحديث عن غياب دور سياسي أكبر للشعراوي يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة المرحلة، خاصة أن ظهوره الإعلامي كان أحد أهم أسباب وصوله إلى قطاعات واسعة من الجمهور.

التراث والمعاصرة.. رؤية الشعراوي لتجديد الفكر الديني

عن قضية تجديد الخطاب أو التراث الديني، قال عمار علي حسن إن الشيخ الشعراوي كانت له رؤية تقوم على الجمع بين التراث والمعاصرة.
وأكد أن المسألة لا ينبغي أن تُطرح باعتبارها صراعًا مطلقًا بين القديم والجديد، وإنما في إطار الاستفادة مما يمكن أن يبقى نافعًا وقابلًا للتطور.

عمرو موسى.. "الفرصة التي أجهضها صاحبها"

وصف عمار علي حسن عمرو موسى بأنه "الفرصة التي أجهضها صاحبها"، معتبرًا أنه لم يدرك في بعض اللحظات حجم التعويل الشعبي عليه.
واستعاد مشهدًا لسيدة مصرية كانت تخاطبه أمام مبنى وزارة الخارجية باعتباره "قائدًا للمصريين"، معتبرًا أن عمرو موسى كان قد بنى بالفعل صورة البطل الشعبي في المخيلة العامة.

ثورة يناير.. اللحظة التي كان يمكن أن تغيّر مسار عمرو موسى

قال "حسن" إن اللحظة الأهم في مسيرة عمرو موسى جاءت خلال ثورة يناير، معتبرًا أنه لو أعلن انحيازه للثورة من قلب ميدان التحرير، لكان من الممكن أن تتغير مسارات كثيرة.
وأضاف أنه كان من الممكن، وفق رؤيته، أن يصبح أحد أبرز المرشحين لقيادة المرحلة، بسبب شعبيته وخبرته الطويلة وقدرته على التواصل مع مختلف القوى السياسية.

وأكد أن عمرو موسى كان يمتلك مؤهلات سياسية ودبلوماسية تؤهله للقيام بدور أكبر، من حيث الخبرة والقدرة على إدارة الأزمات وإجراء المساومات السياسية الذكية.
لكنه رأى أنه تعامل مع لحظة الثورة بعقلية الدبلوماسي والموظف أكثر من عقلية السياسي المنخرط في الشارع، معتبرًا أن ذلك كان أحد أسباب ضياع تلك الفرصة.

مجدي الجلاد.. "جواهرجي صحافة" يعرف كيف يلتقط الخبر

وفي حديثه عن الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، وصفه "عمار" علي حسن بأنه "جواهرجي صحافة"، يمتلك قدرة كبيرة على التقاط الموضوعات التي يمكن أن تتحول إلى صحافة جاذبة ومؤثرة.

واستعاد تجربة العمل معه في "المصري اليوم" وعدد من العناوين التي كانت تثير اهتمامًا واسعًا، مؤكدًا قدرته على اختيار القضايا والكلمات التي تعبر عن الحالة العامة.
ولكنه رأى أن "الجلاد" يحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط في إدارة ما يحدث بعد نشر القضايا الكبرى، مشبهًا أسلوبه بأنه قادر على "إحداث الزلزال" دون الاهتمام بالقدر نفسه بإدارة توابعه.
وأشار إلى أن هذه الطبيعة جعلته يدفع ثمنًا في أكثر من محطة صحفية، مؤكدًا أن قدرته على صناعة المعركة الصحفية تمثل في الوقت نفسه نقطة قوة ونقطة تحتاج إلى مزيد من الإدارة والانضباط.

عنوان "إنذار".. كلمة صحفية تحولت إلى رسالة سياسية

استعاد عمار علي حسن واقعة نشر عنوان "إنذار" عقب أحداث 25 يناير، وما أثاره من ردود فعل وتهديدات في ذلك الوقت.
وأكد أن هذا العنوان حقق انتشارًا واسعًا، لأنه كان كلمة واحدة تحمل رسالة قوية وتعبر بذكاء عن الحالة السياسية والمجتمعية التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.

فاروق حسني.. إمكانات كبيرة لم تُستثمر بالكامل

عن الفنان ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، قال عمار علي حسن إن أداءه كان يمكن أن يكون أفضل، رغم تميزه مقارنة ببعض من تولوا المنصب بعده.
واعتبر أن طول فترة بقائه في الوزارة، إلى جانب الإمكانات والصلاحيات التي كانت متاحة له، كانت تؤهله لصناعة نهضة ثقافية أكبر وأكثر تأثيرًا.
رأى عمار علي حسن أنه كان بإمكان فاروق حسني وضع قواعد عامة لمشروع ثقافي واسع وبناء مؤسسات أكثر رسوخًا واستمرارًا.

وأضاف أنه كان يستطيع الاستعانة بالكفاءات وتوفير التمويل اللازم من الدولة أو المتبرعين، بما يسمح بتحقيق نهضة ثقافية تضعه بين كبار بناة المؤسسات في تاريخ مصر.
أنس الفقي.. حضور اعتبره "عابرًا" في المجال الثقافي

في تقييمه لأنس الفقي، وصفه عمار علي حسن بأنه "عابر في الحياة الثقافية"، معتبرًا أن انتقاله إلى عدد من المناصب لم يكن قائمًا على تكوين متخصص في الإعلام.
وأشار إلى أن بعض الشخصيات التي امتلكت مهارات وقدرات حقيقية في عصر مبارك استمرت في الحضور بعد ذلك، سواء بسبب قدرتها على التكيف أو لأن الدولة والمجتمع لا يزالان بحاجة إلى ما تمتلكه من خبرات.

حسني مبارك.. معارضة سياسية لا تمنع الاعتراف بالإيجابيات

اختتم عمار علي حسن حديثه بتقييم مطول للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مؤكدًا أنه رغم معارضته له منذ سنوات شبابه، فإنه يرى أن مبارك كان رجلًا يعمل بجد واجتهاد، خاصة في المراحل الأولى من مسيرته.
وقال إنه شارك في أول مظاهرة له ضد مبارك عام 1985، وظل معارضًا له في مراحل مختلفة من حياته، سواء كطالب أو باحث أو صحفي أو كاتب، مؤكدًا أن ذلك لا يمنعه من الاعتراف بما يراه جوانب إيجابية في شخصيته وتجربته.

نشأة بسيطة ومسيرة عسكرية صنعت شخصية مبارك

رأى أن مبارك نشأ في بيئة مصرية بسيطة، ثم دخل المؤسسة العسكرية في مرحلة كانت تحتاج فيها الدولة إلى بناء جيش وطني قوي.
وأشار إلى أن مبارك تولى مسؤوليات مهمة في سلاح الجو، مؤكدًا أنه كان يؤدي المهام التي توكل إليه بدرجة كبيرة من التفاني والانضباط.

من اختاره للرئاسة؟.. عمار علي حسن يطرح خطأ السادات

لكنه اعتبر أن أحد الأخطاء الأساسية في مسيرة مبارك تمثل في اختياره لمنصب رئيس الجمهورية، معتبرًا أن الرئيس الراحل أنور السادات اختاره نائبًا له باعتباره رجلًا منضبطًا ومخلصًا وقادرًا على تنفيذ المهام.
ورأى أن هناك فارقًا بين النجاح في أداء المهام التنفيذية أو العسكرية وبين تولي موقع الرجل الأول وصناعة السياسات العامة وإدارة دولة بكل ما يملكه رئيس الجمهورية من صلاحيات.

قائد عسكري بارز وانتقاد لاختزال نصر أكتوبر

وأكد عمار علي حسن أن مبارك، بوصفه قائدًا عسكريًا، كان من الشخصيات التي لا يمكن إنكار دورها، واصفًا إياه بأنه قائد منضبط ومتفانٍ في عمله.
ولكنه انتقد ما اعتبره اختزالًا لانتصار أكتوبر في "الضربة الجوية" وربط هذا الإنجاز بشخص مبارك، مؤكدًا أن الحرب شارك فيها عدد كبير من القادة والجنود الذين ساهموا في صناعة هذا الانتصار.

اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد عن "فضفضة" ضياء رشوان: نحتاج إصلاح ما أفسدته سنوات التوظيف السياسي للإعلام

مجدي الجلاد: البحث العلمي حجر الزاوية في بناء منظومة صحية قادرة على مواجهة التحديات

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان