الدكتور محمد فيصل
أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن قوله تعالى: «وأنزلنا عليكم المن والسلوى» يحمل دلالات واسعة، اختلف فيها العلماء بين التخصيص والتعميم، موضحًا أن لفظ «المن» تحديدًا كان محل اجتهادات متعددة في كتب التفسير.
وخلال حلقة من برنامج «لغة القرآن»، المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور محمد فيصل أن الاتجاه الأول لدى المفسرين يميل إلى التخصيص، إذ اعتبروا «المن» مادة بعينها، وُصفت بأنها شيء يشبه الصمغ الشفاف، يميل لونه إلى لون العسل، بينما ذهب آخرون إلى أنه كان أبيض كاللبن.
وأضاف أن هذه المادة كانت تنزل على أوراق الأشجار، ثم تتساقط على بني إسرائيل، فيقومون بجمعها سواء على ملابسهم أو بوسائل أخرى، ثم يتناولونها كغذاء.
وأشار إلى أن هذا الاتجاه يرى أن «المن» كان رزقًا محددًا أوجده الله لبني إسرائيل، وكان ينزل عليهم يوميًا، مع توجيه إلهي بعدم ادخار أكثر من حاجتهم اليومية، حيث كان ينزل لمدة ستة أيام، من الأحد إلى الجمعة، ويُسمح لهم فقط بادخار ما يكفي ليوم السبت.
وفي المقابل، أوضح الدكتور محمد فيصل أن هناك اتجاهًا آخر لدى العلماء يميل إلى التعميم، حيث اعتبروا أن «المن» ليس مادة محددة، بل هو تعبير عن النِّعم والعطايا الإلهية المتعددة، مستشهدين بأن أصل الكلمة يرتبط بـ«المنة»، كما في قوله تعالى: «لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم».
وأضاف أن هذا الفهم يرى أن «المن» قد يشمل أنواعًا مختلفة من الرزق الذي كان يُرسله الله لبني إسرائيل خلال فترة التيه، وقد تكون الصورة التي ذُكرت، كالمادة الشبيهة بالصمغ ذات الطعم الحلو أو المائل للحموضة، واحدة من هذه العطايا، وليست بالضرورة المعنى الحصري للفظ.
اقرأ أيضًا:
نقيب الصحفيين: أزمة قيد صحفيي المواقع تستوجب نقاشًا جادًا داخل الجماعة الصحفية
لحوم وبيض ودواجن.. ما السلع التي توفرها منظومة الدعم الجديدة؟
الأجور والمصروفات والتنسيق.. السيسي يجتمع بوزير التعليم في العلمين
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News