حكم شرب البيرة وسماع الأغاني.. مبروك عطية يكشف مفاجأة: "الدين مش بالسكينة" - (فيديو)
كتب : أحمد العش
الدكتور مبروك عطية
حسم الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، موقفه من عدد من القضايا الفقهية التي تثير جدلًا واسعًا، وفي مقدمتها ما يثار بشأن إباحة بعض أنواع البيرة والخمر، وكذلك حكم الغناء والاستماع إلى الأغاني، موضحًا الضوابط التي يرى أنها تحكم هذه المسائل.
وقال "عطية" خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، إنه يختلف "مية في المية" مع بعض الشيوخ والدكاترة الذين قالوا إن بعض أنواع البيرة والخمر حلال، مشيرًا إلى أن بعض الآراء في هذا الشأن تذهب إلى اعتبارها مجرد تسلية أو مضيعة فكرية.
وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية أن أساس رفضه لهذا الرأي يعود إلى احتواء هذه المواد على نسبة من السكر، مؤكدًا أن انخفاض النسبة لا يغير من الحكم في نظره، مستندًا إلى الحديث النبوي الشريف: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" مشددًا على أن هذا الحديث ثابت، رافضًا التشكيك في ثبوته.
حكم الغناء عند مبروك عطية
انتقل الحوار إلى الحديث عن حكم الغناء والاستماع إلى الأغاني، فأوضح الدكتور مبروك عطية أن الأمر يرتبط بالكلمات والمعاني، قائلًا: " الغناء كلمات حلالها حلال وحرامها حرام".
وأضاف أن الغناء لا يكون محرمًا إذا كان لا يخرج الإنسان عن طبيعته، ولا ينسيه ذكر الله وإقامة الصلاة والعمل، مؤكدًا أنه "لا شيء فيها على الإطلاق" وفق هذا الضابط.
وعندما سُئل تحديدًا عن الأغنية العاطفية، أجاب مبروك عطية بأن الأغنية العاطفية ليست محرمة لمجرد كونها تتحدث عن الحب، موضحًا أن هناك في الفقه مسألة تُعرف باسم "إذهاب الوحشة".
"إذهاب الوحشة".. متى يجوز الغناء والاستماع للأغاني؟
شرح أستاذ الشريعة الإسلامية مفهوم "إذهاب الوحشة"، موضحًا أن الإنسان قد يكون جالسًا في منزله لساعات طويلة، مثل أن يكون أمامه شخص يعمل أو يكتب ويقلب في أوراقه لمدة 5 أو 6 ساعات، ثم يحتاج إلى أن يسري عن نفسه ويزيل الوحشة.
وقال "عطية" إن الإنسان في هذه الحالة "يجوز له أن يغني أو أن يستمع إلى أغنية لإذهاب الوحشة"، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: "من رجل ينشدنا الليلة في الأسفار؟"، في إشارة إلى الإنشاد أثناء السفر.
وأشار إلى أن من الأسماء التي ارتبطت بهذا السياق عبدالله بن رواحة، موضحًا أن الإنشاد لم يكن بالضرورة مرتبطًا باستخدام الدف، وإنما كان يمكن أن يكون من دون دف أيضًا.
واستشهد مبروك عطية بما كان يُنشَد في السفر، موضحًا أن الإبل كانت تسير على نغمة الإنشاد، ومشيرًا إلى أبيات وأشعار كانت تُقال في هذا السياق.
قصة كعب بن زهير و"بانت سعاد"
تطرق الدكتور مبروك عطية، إلى الحديث عن واقعة تاريخية أخرى مرتبطة بالشعر والإنشاد، وهي قصة الشاعر كعب بن زهير، الذي أنشد قصيدته الشهيرة "بانت سعاد" أمام النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع القصيدة، وأن كعبًا أنشدها أمامه، مشيرًا إلى أن الواقعة تاريخية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كافأه عليها.
وأكد مبروك عطية أن هذه الوقائع تؤكد، في إطار ما يستشهد به، أن الحكم لا يتعلق بمجرد وجود الغناء أو الشعر، وإنما بما يُقال ومعناه والظروف التي يُستخدم فيها.
الأغنية العاطفية ليست محرمة لمجرد الحديث عن الحب
عاد "عطية" للتأكيد على أن الأغنية التي تتناول الحب، طالما كانت كلماتها راقية ولا تتضمن محرمًا، فلا تكون محرمة لمجرد كونها أغنية عاطفية.
وقال أستاذ الشريعة الإسلامية بوضوح إن "أغنية عن الحب وكلماتها راقية ليست حرامة، أبدًا"، موضحًا أن الأمر في النهاية متعلق بالكلام نفسه، وأن "حلاله الكلام حلال وحرامه حرام"، وكذلك الأغنية بحسب ما تتضمنه من كلمات ومعانٍ.
وأضاف "عطية" أن هذا الحكم يرتبط كذلك بمدى تأثير الأغنية في الإنسان، وهل تخرجه عن طبيعته أو تنسيه ذكر ربه وإقامة صلاته وعمله أم لا.
مبروك عطية: الدين ليس بالسكينة
أشار الدكتور مبروك عطية إلى أنه سبق أن طُرح عليه السؤال نفسه بشأن الاستماع إلى الأغاني عندما كان صغيرًا، وقال إنه يرى أن السؤال كان في غير وقته.
وأوضح أن المقصود من ذلك أن بعض الأسئلة قد تُطرح بصورة لا تراعي ظروف الإنسان واحتياجاته، مؤكدًا أنه لا ينبغي أن يكون الهدف من الخطاب الديني مجرد تكرار "لا، لا، لا"، وإنما فهم الواقع والظروف التي يعيشها الناس.
وضرب مثالًا بشخص في حالة فرح، موضحًا أنه يرى أن وجود الأغاني في الفرح أمر وارد، مقابل شخص آخر مديون ولا يجد ما يأكل، أو شخص فارغ ويبحث عن وسيلة للتسلية، مشيرًا إلى أن السؤال في كل حالة يختلف بحسب الظروف.
وأضاف أنه إذا أراد شخص الاستماع إلى أغنية مثل: "كتاب حياتي" أو غيرها، وكانت هذه الأغنية ستسليه وتزيل عنه الوحشة أو يتعزى بكلماتها، فلا يرى في ذلك مشكلة، طالما لم تتضمن الكلمات أو الممارسة أمرًا محرمًا.
واختتم الدكتور مبروك عطية، حديثه بالتأكيد على قاعدة قال إنه أخذها معه من هذا البرنامج، وهي: "الدين مش بالسكينة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم "ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن أيسرهما إثمًا"، في تأكيده على مراعاة اليسر ورفع الحرج في الخطاب الديني.
اقرأ أيضًا:
مبروك عطية: "إذا تزوجت امرأة عمرها 30 سنة لا تسأل عن غشاء البكارة" (فيديو)
مبروك عطية في فتوى صادمة: معظم زيجات المصريين "حرام" (فيديو)
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News