مجلس النواب- أرشيفية
عقدت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، جلسة موسعة اليوم، لاستكمال مناقشة موضوعات طلبات إحاطة بشأن فرض هيئة الأوقاف لزيادات مبالغ فيها على إيجارات الأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها، ودون مراعاة القيمة السوقية للإيجار، بالإضافة إلى التعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين.
وشارك في اجتماع اللجنة خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، وممثلين لوزارة الأوقاف، والإصلاح الزراعي.
طلبات إحاطة بشأن الزيادات مبالغ فيها على إيجارات الأراضي الزراعية التابعة لـ"الأوقاف"
واستمعت اللجنة إلى كلمات النواب مقدمي طلبات الإحاطة، وإلى ردود رئيس هيئة الأوقاف المصرية وممثلي هيئة الإصلاح الزراعي، حيث دارت مطالب النواب حول ضرورة تخفيض القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف لأن القيمة الجديدة التي أعلنتها الهيئة مرتفعة جدًا، بما يشكل معاناة وأعباء كبيرة على صغار المزارعين والبسطاء، مطالبين بالتدرج في الزيادة ومراعاة البعد الاجتماعي.
وأكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أهمية مراعاة هؤلاء المزارعين وتشجيعهم على الإنتاج، وفي الوقت ذاته أهمية الحفاظ على الوقف.
وقال: "نريد حلًا متكاملًا فأرض الوقف لا يمكن أن تملك لأنها ملك لله، لذا فإن الحل في العمل بنظام حق الانتفاع، كما أن الاستبدال في الوقف هو استبدال عين بعين، بالتالي الاستبدال تحقيق مصلحة الفقير وتحقيق شرط الواقف بصورة أخرى، يمكن أن تقوم مكان الواقف لمصلحة الواقف، فبقاء الوقف جزء من الحفاظ على مصالح الفقراء والبسطاء وارتفاع عوائد الوقف لمصلحة المزارع".
ودعا رئيس اللجنة أن تبني سياسة للتدرج في الزيادة الإيجارية وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالتيسير على المزارعين، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع المزارعين والفلاحين بمنطق الربح.
الإصلاح الزراعي: زيادة الإيجارات تمت بالتدريج
واستمعت اللجنة إلى ممثل هيئة الإصلاح الزراعي، الذي قال إن زيادة الإيجارات كانت تدريجية، وانتهت بالوصول إلى 10 آلاف جنيه
بانتهاء السنة الزراعية في نهاية أكتوبر 2025.
وأضاف: "طلبنا خلال السنة الزراعية الجديدة 2025ـ 2026 بتطبيق سعر المثل، ونتعامل حاليا بقيمة أقل من قيمة السوق".
توصيات لجنة الشؤون الدينية
وأوصت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف، بمراعاة تجربة هيئة الإصلاح الزراعي، وألا تخرج وزارة الأوقاف عن معايير الإصلاح الزراعي، وأن تتفق الأوقاف مع وزارة الزراعة وهيئة الإصلاح الزراعي في معايير التقييم، وأن يكون التقييم والتعامل مع كل حالة بشكل فردي، وبشكل متدرج وفقًا لمعيار الشرائح، وألا تزيد القيم إلا عن طريق الخبير وفقا لوزارة الزراعة.
وشددت اللجنة على ألا ترتفع قيمة الإيجارات لأراضي الأوقاف عن قيم الإصلاح الزراعي فيما يستقبل من الأراضي المؤجرة ويتم رفع القيم بشكل متدرج، وقال رئيس اللجنة: يجب أن يتم تقييم الأراضي حالة بحالة فلا تكون كلها بنفس القيمة ولكن حسب الشريحة، فليس من العدل كل الأراضي قيمة واحدة.
كما توافقت اللجنة على جدولة المستحقات والغرامات، حيث قال رئيس اللجنة: "هناك إجراءات اتخذتها الوزارة تجاه المزارعين وممكن توصل للحبس، وهذه الإجراءات التي على صغار المزارعين، ولدينا نموذجين هما إما إسقاط كل المستحقات أو جدولتها، وتم التوافق على الجدولة على السعر القديم وليس الجديد، وأن تنسب غرامات التأخير للسنة الماضية، وبالنسبة للحالات المطبق عليها القيم المرتفعة أوصت اللجنة بأن تعود إلى قيم الإصلاح الزراعي".