خبير: سبتمبر يشهد تراجع نشاط النمس المصري بعد انتهاء موسم التكاثر
كتب : محمد ممدوح
النمس المصري
قال الدكتور إيهاب هلال، الأستاذ بمعهد بحوث الصحة الحيوانية والخبير في الحياة البرية، إن نشاط النمس المصري يتراجع نسبيًا اعتبارًا من شهر سبتمبر من كل عام، بعد انتهاء موسم التكاثر الذي يمتد من أبريل إلى يوليو، محذرًا في الوقت نفسه من استخدام البيض المسموم للقضاء على الثعابين، لما يمثله من تهديد مباشر لهذا الحيوان الذي يُعد أحد أهم الأعداء الطبيعية للثعابين.
موعد تراجع انتشار النمس المصري
وأوضح هلال، في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن الثعابين الموجودة في مصر لا تتغذى على البيض من الأساس، لذلك فإن البيض المسموم لا يقضي عليها، وإنما يتسبب في نفوق النمس المصري، وهو ما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن البيئي داخل الأراضي الزراعية، إذ يعتمد النمس في غذائه الأساسي على الثعابين والقوارض.
وأضاف أن الثعبان الوحيد الذي يتغذى على البيض هو ثعبان "الفارغة"، مشيرًا إلى أن وجوده يقتصر على محافظة الفيوم، ولا يمثل الأنواع المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
وأكد هلال أن النمس المصري (Herpestes ichneumon) من أهم الكائنات التي تحافظ على التوازن البيئي، إذ يتغذى على الثعابين والقوارض، إلى جانب الحشرات والأسماك والضفادع وبيض الطيور وبعض الزواحف مثل البرص والسحالي.
وأشار إلى أن الموطن الطبيعي للنمس المصري هو الأراضي الزراعية، حيث ينتشر في دلتا النيل وعلى امتداد مجرى النهر حتى جنوب مصر، كما يوجد من سيناء شرقًا إلى السلوم غربًا، إضافة إلى المناطق الممتدة على طول ساحل البحر الأحمر، لافتًا إلى أنه يفضل البيئات التي تتوافر بها القوارض والثعابين باعتبارها مصدره الرئيسي للغذاء.
وأوضح أنه لا توجد إحصائية رسمية معلنة بشأن أعداد النمس المصري في مصر، لكنه مُصنف ضمن فئة "غير مهدد بالانقراض" (Least Concern) وفقًا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN).
وأضاف أن النمس المصري كائن نهاري، ولذلك اعتاد سكان الريف والمناطق الزراعية على رؤيته خلال ساعات النهار، إلا أن بعض المزارعين يتخوفون منه بسبب إطلاق الدواجن في تلك الفترة، إذ قد يفترس بعضها عند نقص فرائسه الطبيعية من القوارض والثعابين والحشرات، رغم أن الدواجن لا تمثل غذاءه الرئيسي.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News