هل تعرض الجنزوري للحرب بسبب شعبيته؟ وزير الصحة الأسبق يكشف التفاصيل
كتب : أحمد العش
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
قال الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان الأسبق، إن الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، كان يتمتع بشعبية واسعة بين المواطنين، مرجعًا ذلك إلى امتلاكه رؤية تنموية طموحة تستهدف إعادة رسم الخريطة العمرانية في مصر، عبر التوسع خارج الوادي الضيق واستغلال المساحات الصحراوية الشاسعة.
وأوضح "الجبلي" خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، أن الفكرة المحورية في مشروع الجنزوري كانت تقوم على إخراج المصريين من نحو 7% فقط من مساحة الدولة المأهولة، من خلال إنشاء مشروعات قومية كبرى، من بينها تطوير ميناء شرق بورسعيد، وميناء السخنة، والتوسع في منطقة توشكى ومشروعات الجنوب.
من استهدف كمال الجنزوري؟
أشار وزير الصحة الأسبق، إلى أن تلك الطموحات كانت كبيرة وتعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، إلا أنها كانت تحتاج إلى مزيد من الدراسات وآليات تنفيذ أكثر دقة، لافتًا إلى أن هذا الأمر كان أحد أسباب الخلاف بين الجنزوري وبعض الأطراف.
وأردف وزير الصحة الأسبق، أن هذا الاختلاف لم يكن مع جهة واحدة، موضحًا أن المشهد كان معقدًا ويضم أطرافًا متعددة، قائلاً إن الأمر شمل عناصر داخل الحزب الحاكم آنذاك، ورجال أعمال بارزين، إلى جانب مسؤولين داخل أجهزة الدولة كانت لديهم طموحات شخصية، مؤكدًا أن الجنزوري ظل صاحب رؤية سليمة وطموحات كبيرة رغم تلك التحديات.
وكشف "الجبلي" لأول مرة، عن كواليس نقاشات دارت بشأن أحد المشروعات المقترحة لنقل المياه إلى الصحراء الغربية، موضحًا أن المستشار الراحل طلعت حماد طلب منه، أثناء سفره إلى الولايات المتحدة، لقاء العالم الدكتور فاروق الباز والدكتور إسماعيل سراج الدين، للاستماع إلى رؤيتهما بشأن مشروع إنشاء قناة مائية تمتد من منطقة أسيوط إلى الواحات لتكون رافدًا للنيل.
وأوضح أنه التقى أولًا بالدكتور فاروق الباز، الذي استعرض أمامه الدراسات المتعلقة بالمخزون المائي الضخم في منطقة العوينات، وأبدى تحفظه على تنفيذ القناة، معتبرًا أنها ستكون مرتفعة التكلفة ولن تحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة، كما شرح له طبيعة مجرى النيل القديم في الصحراء الغربية.
وتابع "الجبلي" أنه التقى بعد ذلك بالدكتور إسماعيل سراج الدين، الذي عارض هو الآخر فكرة إنشاء القناة، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع معدلات البخر في جنوب مصر مقارنة بالشمال، واقترح بديلًا يقوم على استغلال الساحل الشمالي في مشروعات زراعية، مستلهمًا ما وصفه بتجارب الرومان في هذا المجال.
وأشار إلى أنه نقل وجهتي النظر إلى الدكتور كمال الجنزوري، موضحًا أن المشروع جرى تنفيذه لاحقًا، لكنه لم يُنفذ بالطريقة الأكثر كفاءة، وهو ما أدى إلى تحمل الدولة تكاليف مالية ضخمة.
واستكمل وزير الصحة الأسبق، أن محطة الرفع الخاصة بالمشروع كانت من أكبر محطات رفع المياه في العالم، واستلزمت استثمارات هائلة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المشروع الذي أثبت جدواه الحقيقية كان "مفيض توشكى"، والذي وصفه بأنه كان فكرة الراحل عبد العظيم أبو العطا.
وأكد "الجبلي" أن مفيض توشكى أنقذ مصر مرتين من أخطار فيضانات مرتفعة، مشيرًا إلى أن تلك الفيضانات شهدت ارتفاعًا كبيرًا في منسوب المياه، وكان المفيض عنصرًا حاسمًا في التعامل معها.
وتحدث وزير الصحة الأسبق عن صاحب فكرة المفيض، الراحل عبدالعظيم أبو العطا، موضحًا أنه تعرض للحبس بعد خلاف سياسي في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، على خلفية موقفه من الإبقاء على "حزب مصر" وعدم تحويله إلى الحزب الوطني.
واختتم الدكتور حاتم الجبلي، حديثه قائلًا: "أبو العطا كان يشغل موقعًا حزبيًا بارزًا في ذلك الوقت، وما حدث له جاء، بحسب تقديره، نتيجة مواقف اتخذها أشخاص كانوا مقربين من الرئيس السادات"، مؤكدًا أن تفاصيل تلك المرحلة كانت معقدة وشهدت تداخلات سياسية عديدة.
اقرأ أيضًا:
من التوريث إلى ثورة يناير.. حاتم الجبلي يكشف كواليس تُذاع لأول مرة مع الإعلامي مجدي الجلاد
"أسئلة حرجة مع مجدي الجلاد" يقترب من نصف مليار مشاهدة ومليار وصول على المنصات
ما قبل "الأسئلة الحرجة".. حاتم الجبلي الذي لا نعرفه: علاقته بمحمد صلاح.. وحبه للكشري والطعمية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News