رئيسة القومي للمرأة: التماسك المجتمعي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الدينية
كتب : نور العمروسي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
شهدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، فعاليات اللقاء الذي نظمه منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية تحت عنوان "الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة"، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والقس الدكتور أندريا زكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبمشاركة الدكتورة ماريان قلادس والدكتورة مرفت أبو عوف عضوتي المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من عضوات فرع المجلس بمحافظة القاهرة.
الحوار والتعددية ركيزة للحفاظ على المجتمع
أكدت المستشارة أمل عمار، خلال كلمتها، سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء، الذي يجسد إحدى القيم الراسخة في الدولة المصرية، وهي الإيمان بالحوار والتعددية والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية، باعتبارها جميعًا شركاء في الحفاظ على تماسك المجتمع المصري وصون هويته الوطنية.
كما وجهت خالص الشكر والتقدير إلى الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية على تنظيم اللقاء، مشيدة بدورها الممتد في خدمة المجتمع المصري، وبالتعاون المثمر الذي يجمعها بالمجلس القومي للمرأة في العديد من المجالات المرتبطة بدعم المرأة والأسرة وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.
الأسرة المصرية.. النواة الأولى لبناء الإنسان
أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة أن الحديث عن الأسرة المصرية هو حديث عن النواة الأولى لبناء الإنسان، والبيئة التي تُغرس فيها القيم، وتُبنى فيها الشخصية، ويتشكل فيها الوعي والانتماء، مشيرة إلى أن قوة الأسرة تمثل في حقيقتها قوة للمجتمع والدولة بأسرها.
وأضافت أن الأسرة هي الوطن في صورته الأولى، حيث يتعلم الإنسان معاني الرحمة والمسؤولية وقبول الآخر، كما أنها الحصن الأول في مواجهة التطرف والعنف وكل ما يهدد استقرار المجتمع.
الثورة الرقمية فرضت تحديات جديدة
أوضحت المستشارة أمل عمار أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة تغيرات متسارعة فرضتها الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب التحديات الاقتصادية والمتغيرات الثقافية، وهي عوامل تركت آثارًا عميقة على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، وفرضت تحديات تستوجب إعادة التأكيد على منظومة المبادئ والقيم التي حافظت على قوة المجتمع المصري عبر تاريخه.
وأضافت أن التحولات الرقمية والاقتصادية والثقافية أدت إلى اتساع الفجوة بين الأجيال، وتراجع مساحات الحوار الأسري، وتأثير بعض الأنماط الفكرية والثقافية الوافدة، وهو ما يجعل بناء الوعي والحفاظ على منظومة القيم مسؤولية وطنية مشتركة.
اهتمام غير مسبوق من الدولة بتمكين المرأة
أكدت رئيسة المجلس أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أدركت أن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ ببناء الإنسان المصري، وأن استقرار الأسرة يمثل أحد أهم مقومات التنمية الشاملة.
وأشارت إلى أن هذا التوجه انعكس في اهتمام غير مسبوق بالمرأة المصرية، انطلاقًا من الإيمان بأن تمكين المرأة ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما مدخل أساسي لتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، وهو ما تجسد في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، إلى جانب العديد من المبادرات والسياسات التي تستهدف الاستثمار في الإنسان المصري.
ثلاثة مسارات لدعم استقرار الأسرة
استعرضت المستشارة أمل عمار جهود المجلس القومي للمرأة، باعتباره الآلية الوطنية المستقلة المعنية بتمكين المرأة وفقًا للدستور والقانون، موضحة أن المجلس يعمل على دعم استقرار الأسرة المصرية عبر ثلاثة مسارات رئيسية، يأتي في مقدمتها التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال دعم ريادة الأعمال، والشمول المالي، والتدريب المهني، وتشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، انطلاقًا من الإيمان بأن المرأة المُمكنة اقتصاديًا أكثر قدرة على دعم أسرتها وتعزيز استقرارها.
وأضافت أن المسار الثاني يتمثل في بناء الوعي المجتمعي عبر المبادرات الوطنية التي تحظى برعاية الدكتورة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، وفي مقدمتها حملة "معًا بالوعي نحميها"، وبرنامجا "نورة" و"نور"، والتي تستهدف تنشئة أجيال أكثر وعيًا بقيم المواطنة والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.
الحماية والشراكة بين مؤسسات الدولة
أوضحت أن المسار الثالث يركز على الحماية والدعم من خلال مكتب شكاوى المرأة والخط المختصر 15115، الذي يقدم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، إلى جانب برامج الإرشاد الأسري ومبادرة "معًا نبقى" للمقبلين على الزواج وحديثي الزواج، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة والحد من النزاعات الأسرية.
كما أعربت عن اعتزاز المجلس بالشراكة الوثيقة مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنائس المصرية، انطلاقًا من الإيمان المشترك بأن بناء الوعي وصون الأسرة مسؤولية جماعية، مشيرة إلى أن البرامج المشتركة التي جمعت الواعظات والراهبات والرائدات المجتمعيات ورجال الدين قدمت نموذجًا مصريًا فريدًا يؤكد وقوف جميع مؤسسات الدولة صفًا واحدًا لحماية الأسرة المصرية وتمكين المرأة وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتماسك المجتمعي.
الاستثمار في المرأة استثمار في الوطن
أكدت المستشارة أمل عمار أن التجارب أثبتت أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع والوطن بأسره، موضحة أن المرأة القوية تصنع أسرة مستقرة، والأسرة المستقرة تبني مجتمعًا متماسكًا، والمجتمع المتماسك يمثل أساس الدولة القادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.
واختتمت رئيسة المجلس القومي للمرأة كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل مصر يبدأ من داخل الأسرة المصرية، وأن تمكين المرأة، وبناء الوعي، وتعزيز الحوار، وترسيخ التماسك المجتمعي تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء الإنسان المصري وحماية هويته الوطنية، داعية الله أن يحفظ المرأة المصرية والأسرة المصرية، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار.
اقرأ أيضًا:
مصر تدعو لتوسيع التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال النسائية
عضو بـ"مجلس المحامين" يطلق دعوة لتأسيس مجلس قومي للرجال
رئيسة "القومي للمرأة" تبحث مع محافظ أسوان تعزيز دعم وتمكين المرأة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News