المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.. كيف أصبح أحد أبرز ثمار الإصلاح بعد 30 يونيو؟
كتب : محمد أبو بكر
حسن رداد وزير العمل
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يمثل أحد أبرز ثمار مسيرة الإصلاح التي شهدتها الدولة منذ ثورة 30 يونيو، باعتباره منصة مؤسسية تجمع الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال على طاولة واحدة لمناقشة قضايا سوق العمل وصياغة التشريعات والسياسات المنظمة له.
وأوضح "رداد"، بحسب بيان وزارة العمل، الاثنين، أن المجلس أعيد تشكيله بقرار من رئيس مجلس الوزراء تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، ويرأسه وزير العمل، بما يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي وتعزيز الشراكة بين أطراف العملية الإنتاجية.
وزير العمل: المجلس يقوم على المساواة بين الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال
أشار حسن رداد، إلى أن المجلس يعتمد على المساواة الكاملة بين أطرافه الثلاثة، بما يضمن تحقيق التوازن في مناقشة مختلف القضايا المرتبطة بعلاقات العمل، كما يضم ممثلين عن مختلف مستويات الحركة النقابية، إلى جانب مشاركة عدد من المجالس القومية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة وذوي الإعاقة والأمومة والطفولة بصفة مراقبين.
وأوضح الوزير أن المجلس لعب دورًا رئيسيًا في مناقشة مشروع قانون العمل الجديد، من خلال جلسات حوار موسعة أسهمت في الوصول إلى صيغة توافقية قبل إحالة المشروع إلى مجلس النواب، كما يواصل مناقشة اللوائح والقرارات التنفيذية الخاصة بالقانون لضمان صدورها في إطار من التشاور بين جميع الشركاء.
وأضاف أن اختصاصات المجلس تمتد أيضًا إلى مناقشة مشروع قانون العمالة المنزلية، والتعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية، إلى جانب دراسة السياسات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بسوق العمل.
ولفت وزير العمل إلى أن قانون العمل الجديد منح المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي شخصية اعتبارية مستقلة وموازنة مالية خاصة، بما يعزز استدامة دوره في مناقشة التشريعات، ومتابعة التقارير الدولية المتعلقة بمعايير العمل، وتنفيذ التوصيات بما يتوافق مع التزامات الدولة المصرية.
وزير العمل: مستمرون في تعزيز الحوار الاجتماعي
شدد حسن رداد، على أن الوزارة ستواصل تعزيز الحوار مع جميع الشركاء الاجتماعيين، بما يضمن إصدار تشريعات وسياسات متوازنة تحقق مصالح العمال وأصحاب الأعمال، وتسهم في استقرار علاقات العمل، وزيادة الإنتاج، ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن تجربة المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي تعكس نجاح الدولة في ترسيخ ثقافة الحوار المؤسسي، وجعلها أحد أهم أدوات صناعة القرار في ملف العمل، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويعزز مناخ الاستثمار.