إعلان

يوسف زيدان يعلق على نظام الطيبات: أفكار جذابة قد تكون مميتة

كتب : محمد لطفي

08:38 م 27/06/2026

الدكتور يوسف زيدان

تابعنا على

حلّ الدكتور يوسف زيدان ضيفًا على برنامج "كل الكلام" الذي أُذيع مساء أمس على قناة الشمس، وأكد الباحث والمفكر المصري، أن الاهتمام بالغذاء كوسيلة للتداوي ليس مقصورًا على الدكتور ضياء العوضي، بل هو اتجاه عالمي قديم، مشيرًا إلى أن المقارنة بين العوضي وابن النفيس غير منصفة علميًّا؛ لأن ابن النفيس دوَّن مؤلفاته، ومن يكتب لا يموت، بينما العوضي لم يترك إرثًا مكتوبًا، وهذا فرق شاسع يجب أن ينتبه له الجمهور.

وأوضح زيدان أن ابن النفيس شرح تراث الأطباء القدامى كأبوقراط، وقدّم مؤلفات ضخمة في الطب والغذاء، ما يجعل دراسته ممكنة حتى اليوم، في حين أن الدكتور ضياء العوضي يكتفي بالظهور الإعلامي دون بحث موثّق، مما يجعله شخصية "ملتبسة" كما وصفها.

ونوّه زيدان إلى أن كلام العوضي يحوي نصفًا صحيحًا، وهو إعطاء الأولوية للغذاء وتجنّب الإسراف في الأدوية، وهو نهج طبي قديم ومقبول، لكنه انتقد النصف الآخر المدمر، ومنه التهوين من خطورة أمراض مزمنة كالسكري والضغط، قائلًا: "التجربة خير برهان والخبرة حاكمة، لكن لا يمكن أن نطلب من مريض السكر تناول كيلو سكر يوميًّا، فهذا هلاك".

واستنكر زيدان أيضًا ما وصفه بـ"التعميمات غير العلمية" للعوضي، كادعائه أن تناول الفول هو "تربية يهودية"، موضحًا أن الفول غذاء مصري قديم جدًّا، وتطور عبر آلاف السنين بإضافات محلية كالطحينة الحمراء في الإسكندرية، وليس كما يزعم العوضي، بل هو نتاج تجارب أجيال متعاقبة.

وأضاف زيدان أن العوضي يطرح أفكارًا جذابة كمتنفّس للناس المتعبة من هيمنة شركات الأدوية والغذاء الفاسد، لكنه حذّر من أنها قد تكون "طوق نجاة يغرقهم"، ودعا إلى الرجوع إلى العلم والتراث الموثّق، مبيّنًا أن ابن النفيس قدّم في مؤلفاته تصنيفًا علميًّا لكل غذاء وتأثيره على أعضاء الجسم، بينما العوضي يمنع تناول البطيخ والفول والبيض دون أدلة، قائلًا: "ما تاكلوش بطيخ.. ما تاكلوش فول.. طب وآلاف السنين اللي بناكل فيها؟".

واختتم زيدان حديثه بالاعتراف بإخلاص العوضي لفكرته ودفاعه عنها، لكنه شدّد على أن ذلك لا يبرّر طرح آراء خطيرة، مشيرًا إلى أن المأساة في نهايته زادت من ميل الجمهور إليه عاطفيًّا، لكن العلم لا يُبنى على الدراما، بل على التوثيق والتجريب.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان