تكبيرات عيد الأضحى المبارك.. سنة نبوية وشعيرة تُظهر بهجة العيد (الصيغة الكاملة)
كتب : مصراوي
تكبيرات عيد الأضحى المبارك
كتب- محمد ممدوح:
تتصدر تكبيرات عيد الأضحى المبارك المشهد في مختلف المساجد والبيوت والساحات مع حلول أيام العيد، حيث يحرص المسلمون على ترديدها منذ غروب شمس يوم عرفة وحتى أداء صلاة العيد، في مشهد يعكس أجواء إيمانية وروحًا جماعية تجمع بين الفرح والذكر وتعظيم الله عز وجل.
وتُعد تكبيرات العيد من الشعائر الدينية الظاهرة التي ارتبطت بفرحة المسلمين بإتمام العبادات، سواء بعد صيام يوم عرفة أو أداء مناسك الحج، إذ يجتمع المسلمون على إعلان التوحيد وترديد عبارات التكبير والتحميد التي تحمل معاني الشكر والامتنان لله تعالى على نعمه وهدايته.
وتتنوع صيغ التكبير بين المسلمين، غير أن أشهرها صيغة: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد”، وهي الصيغة التي جرى عليها عمل المسلمين في عدد من البلدان الإسلامية، مع اختلافات يسيرة في الإطالة أو الاختصار بما لا يخرج عن أصل الذكر.
ودرج المصريون من قديم الزمان على الصيغة المشهورة وهي: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا"، وهي صيغة مشروعة صحيحة استحبها كثير من العلماء ونصوا عليها في كتبهم، وقال عنها الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-: "وإن كَبَّر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببتُه".
ويُستحب الإكثار من التكبير في ليالي العيد وأيامه، ورفعه في المنازل والطرق والمساجد والأسواق، باعتباره من شعائر الإسلام التي تُظهر الفرح المشروع وتعظيم الله تعالى، على أن يستمر حتى بدء صلاة العيد، ثم يواصل من فاته الصلاة مع الإمام حتى انتهاء الصلاة والخطبة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن التكبير في العيدين سنة عند جمهور الفقهاء، مستندة إلى عدد من الآيات القرآنية التي ورد فيها الأمر بذكر الله وتعظيمه، ومنها قوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ}، وقوله سبحانه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}، وقوله أيضًا: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ}، وهي نصوص حملها العلماء على مشروعية التكبير في عيد الأضحى وشعائره.
وأوضحت أن معنى التكبير هو تعظيم الله عز وجل وإثبات كمال العظمة له، وأن قول “الله أكبر” يحمل دلالة التوحيد وتنزيه الله عن كل نقص، مشيرة إلى أن التكبير شُرع في مواضع متعددة من العبادات، مثل الصلاة ونحر الأضاحي في الحج، لإظهار إخلاص العبادة لله وحده.
كما بيّنت دار الإفتاء أنه لم يرد في السنة النبوية صيغة محددة للتكبير، وإنما جاءت الصيغ على السعة، بما يحقق معنى الذكر والتعظيم، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور.