إعلان

لماذا لم يُذكر الأنبياء في الآثار الفرعونية؟.. زاهي حواس يوضح

كتب : داليا الظنيني

08:00 ص 15/04/2026

عالم الآثار الدكتور زاهي حواس

تابعنا على

قال عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، إن غياب وجود دلائل مادية في الآثار المصرية تثبت ما ورد في الكتب السماوية بشأن الأنبياء، يعود لسبب جوهري يتعلق بطبيعة "البرنامج السياسي" للملك المصري القديم.

وأشار حواس في حديثه لبودكاست "صد رد" مع سماح السعيد على منصات مصراوي، إلى أن العقيدة الفرعونية كانت تقوم على اعتبار الملك إلهاً حياً، ومن مقتضيات هذه الألوهية أن ينتصر دائماً على أعدائه، ولذلك فإنه من المستحيل منطقياً أن يسجل الملك أو ابنه هزيمته أمام نبي الله موسى على جدران المعابد أو داخل المقابر أو الأهرامات.

وشدد حواس على ضرورة الفصل التام بين معطيات علم الآثار وبين الإيمان الديني، مؤكداً اعترافه بأن ما جاء في الكتب السماوية هو حقيقة مطلقة، لكنه بصفته عالم آثار يلتزم بالبحث عن الأدلة المادية التي لم توفر حتى الآن أي تسجيل صريح للأنبياء.

ووصف حواس التحليلات التي تحاول تحديد هوية "فرعون موسى" دون استناد لأدلة أثرية بأنها مجرد اجتهادات تفتقر للبرهان القاطع، محذراً من الخطأ المنهجي المتمثل في الاعتماد على النصوص الدينية لتفسير الآثار وتاريخها.

وفي سياق متصل، نفى حواس بشكل قاطع صحة الادعاءات المنسوبة للطبيب الفرنسي موريس بوكاي، والتي حاولت ربط مومياء الملك رمسيس الثاني أو ابنه مرنبتاح بفرعون.

وكشف أن الفحوصات الطبية التي أجريت لمومياء رمسيس الثاني في فرنسا استمرت لستة أشهر، وكان الهدف منها البحث عن دليل على الغرق، إلا أن العلم لم يصل لأي نتيجة في هذا الشأن.

وأوضح أن إثبات الغرق يتطلب فحص الأمعاء والأحشاء، وهي أجزاء يتم استخراجها كلياً من الجسد أثناء عملية التحنيط، مما يجعل الوصول لنتيجة علمية في هذا الملف أمراً مستحيلاً.

لوحة النصر

وعن الدليل الأثري الوحيد الذي يشير لوجود بني إسرائيل، أشار حواس إلى "لوحة مرنبتاح" المعروفة بـ "لوحة النصر" والموجودة حالياً بالمتحف الكبير.

وأوضح أن اللوحة تضمنت شعراً يمجد الملك مرنبتاح ويتحدث عن إبادة شعب إسرائيل، لافتاً إلى أن هذا التمجيد بحد ذاته ينفي أن يكون مرنبتاح هو فرعون موسى، إذ أن الشاعر يمدح ملكاً حياً لكي "يأخذ منه مكافأة"، ولا يمكن لشاعر في التاريخ أن يمدح ملكاً لقي حتفه غرقاً وهُزمت جيوشه.

واختتم عالم الآثار تصريحاته بالتأكيد على أن كل ما يُقال عن توقيت خروج بني إسرائيل من مصر يقع في دائرة الاحتمالات وليس اليقين الأثري.

وأشار إلى أن الاكتشافات الأثرية في مصر لم تتجاوز حتى الآن 30% مما هو موجود بالفعل، بينما لا يزال 70% من الكنوز والأسرار قابعاً في باطن الأرض.

واستشهد حواس بقصة "الهكسوس" الذين عاشوا في مصر قرابة 150 عاماً، ولم يُعرف عنهم الكثير إلا من خلال لوحة عثر عليها بالصدفة البحتة، مما يفتح الباب لاحتمالات ظهور أدلة جديدة في المستقبل.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان