أكد محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الزيارات التي يتم إجراؤها للسجون ومراكز التأهيل تتم بشكل مفاجئ وغير معلن مسبقًا، موضحًا أن هذا النهج يهدف بالأساس إلى تقييم الأوضاع على طبيعتها والوقوف على أرض الواقع، دون منح إدارات السجون أي فرصة للقيام بتجهيزات أو ترتيبات استثنائية تسبق وصول الوفود الحقوقية، مما يضمن نقل صورة حقيقية وشفافة للأوضاع.
وأشار السادات خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، إلى أن التنسيق الوحيد الذي يحدث هو إخطار يتم قبل الزيارة بـ24 ساعة فقط، وهو ما وصفه بأنه يعادل “الوقوف على باب السجن”، مؤكدًا أن هذه المدة القصيرة لا تخل بمبدأ المفاجأة، وفسر ذلك بأن هذا الإجراء يعد ضرورة أمنية بحتة لتأمين الوفود الزائرة، نظرًا لوجود سجناء جنائيين قد يشكلون خطرًا، لافتًا إلى أن هذه الصلاحيات تأتي تماشيًا مع قانون المجلس المستمد من مبادئ باريس التابعة للأمم المتحدة.
وشدد السادات على حرصهم التام على إبقاء هذه الزيارات بعيدة عن الأضواء، حيث لا يتم الإعلان عنها إعلاميًا أو للجهات المعنية بفترة طويلة، مضيفًا أن الهدف الأساسي من هذه السرية هو تجنب أي تحسينات صورية أو ترتيبات تجميلية للمشهد، لضمان تقييم حقيقي يعكس الحياة اليومية للنزلاء دون أي تدخلات تسبق الزيارة.
وأكد السادات على أن هذه الآلية في تنفيذ الزيارات المفاجئة تؤكد على الالتزام التام بتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان على أرض الواقع، وأوضح أن عدم إتاحة الفرصة لفترة إفطار أو تحضير طويل قبل الزيارة، يضع كافة الجهات أمام مسؤولياتها الحقيقية، ويضمن خروج تقارير الزيارات معبرة بشكل دقيق وموضوعي عن حالة حقوق الإنسان داخل تلك المنشآت.