• أين ستذهب "المستشرق"؟.. الصراع على مكتبة الراحل حسن كامي في طريقه إلى القضاء

    01:07 ص الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
    أين ستذهب "المستشرق"؟.. الصراع على مكتبة الراحل حسن كامي في طريقه إلى القضاء

    حسن كامي في المستشرق

    كتب- محمد جمعة:

    فتحت وفاة الفنان الراحل حسن كامي بابًا من الجدل حول مصير مكتبته "المستشرق" وما أُثير عن احتوائها على كتب نادرة ومخطوطات مهمة يسعى البعض إلى ضرورة اقتناء الدولة لها، في ظل الملكية الشخصية وليس العامة للمكتبة.
    والتقى طرفا الصراع، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "كل يوم" المذاع عبر فضائية "ONE"، مساء اليوم الإثنين، وبينما يحاول المالك الحالي إثبات خلو المكتبة من المخطوطات والكتب النادرة وامتلاكه مستندات رسمية تؤكد ذلك، يسعى الطرف الآخر إلى تدخل الدولة للاستفادة من أي تراث خلَّفه "كامي"، معلنًا اللجوء إلى القضاء، للكشف عن ذلك وعن حقيقة نقل ملكية المكتبة من حوزة "كامي" قبل وفاته.
    وقال عمرو رمضان، محامي الفنان الراحل حسن كامي، إن ملكية المكتبة آلت إليه بتوثيق رسمي وقانوني من كامي قبل وفاته بنحو عام، مشيرًا إلى أنه وآخرين شركاء لـ"كامي" الذي كان يملك 1% فقط ويدير المكتبة من الناحية الأدبية، ويمتلك مستندات تؤكد ذلك.
    وأضاف رمضان أن المكتبة ليست متحفًا، ولكن سجلها التجاري لبيع الكتب والتربح من نشأتها قبل عشرات السنين، وليس بها أي مخطوطات أو تراث ولكنها كتب عادية جدًّا.
    وتابع محامي الفنان الراحل حسن كامي بأن المكتبة لا يوجود بها كتب نادرة سوى النسخة الأصلية لكتاب "الشعر الجاهلي" لعميد الأدب العربي طه حسين، و90% من الكتب التي تحويها موجودة من أيام "شارل بحري".
    وذكر المحامي أنه عندما أُثير صراع في السابق بين المرحومة نجوى كامي وأحد شركائها في المكتبة "على نغمة وجود مخطوطات أيضًا" وأغلقت لمدة 6 سنوات، طلبوا حينها تشكيل لجنة من وزارة الآثار انتهت إلى أن "المكتبة عادية والموجود بها مجرد كتب قديمة".
    ورفض رمضان ما وصفه بالتحريض على تأميم المكتبة، مرحبًا باللجوء إلى القضاء.
    بينما قالت منى أحمد، محامية شقيقة الفنان الراحل حسن كامي، إن رمضان ليس مالكًا للمكتبة، متهمةً إياه باستغلال كِبَر سن "كامي"، للاستيلاء على فيلته ومكتبته.
    وأضافت منى أن المكتبة تحوي كتبًا قيّمة تعود إلى آلاف السنين، ومنها كتاب "حدود مصر" و"مخطوطات النيل"، مشيرة إلى أن كامي وعد قبل وفاته بتقديم هذه الكتب إلى وزارة الثقافة، والتبرع بالفيلا والمكتبة للدولة.
    وتابعت محامية شقيقة الفنان الراحل حسن كامي: "فوجئنا بمنعنا من دخول المكتبة والفيلا، وقالوا لها إن كامي باعهما، وهوَّ ماكانش عنده جنيه ومش لاقي ياكل!"، مطالبة بغلق المكتبة لحين الفصل في موقفها القانوني.
    ومن جانبه، طالب الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، بأن تؤول ملكية المكتبة إلى الدولة بعد موت حسن كامي، مشيرًا إلى أن اتحاد النقابات سيشكِّل فريقًا من المحامين لتولِّى هذه القضية.
    وقال محمد منير، المتحدث باسم وزارة الثقافة، إن الوزارة قررت متابعة الموضوع من الناحية القانونية والبحث عن حقيقة ملكية المكتبة، مشيرًا إلى الوزارة ستسعى لاقتناء أي كتب ومخطوطات نادرة بالمكتبة.
    وقال الكاتب يوسف القعيد، إن وزارة الآثار ليست لها علاقة بما تحويه المكتبة، وجهة الاختصاص في تحديد ندرة الكتب والمخطوطات في المكتبة هي دار الكتب والوثائق القومية، متابعًا: "يجب أن يحول الأمر إلى القضاء".
    وأخيرًا قال الدكتور هشام عزمي، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، خلال مداخلة عبر فضائية "TeN"، إن مقتنيات المكتبة مهمة جدًّا وتاريخية، وتحتاج إلى مراجعة لتحديد ما يمكن أن تحصل عليه الدولة، متابعًا: "ما دامت المقتنيات تمس تاريخ البلد فلن تخرج منه، وستبقى في أيدٍ أمينة".
    يذكر أن المكتبة تعود إلى نهاية القرن التاسع عشر، عندما أنشأها اليهودي المصري فيلدمان في موقعها المتميز بميدان طلعت حرب بوسط البلد، وأطلق عليها منذ هذا الزمن مكتبة "المستشرق".

    إعلان

    إعلان

    إعلان