إعلان

"أوبن إيه آي" تدق المسمار الأول في نعش البشرية.. فما القصة؟

كتب : آية محمد

06:26 م 08/09/2026

شركة OpenAI

تابعنا على

دخل سباق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة مع إعلان شركة OpenAI إطلاق نموذجها الجديد أسترا "Astra"، بالتزامن مع تصريحات رئيسها جريج بروكمان بأن العالم ربما يكون قد دخل بالفعل عصر الذكاء الاصطناعي العام "AGI"، وهو المستوى الذي تستهدف فيه الشركات تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام متعددة بقدرات تقترب من الإنسان أو تتجاوزه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تضخ فيه شركات التكنولوجيا الأمريكية والصينية مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات والرقائق والكفاءات، في محاولة للوصول إلى نماذج أكثر قوة وسط تحذيرات متزايدة من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرة البشر على مراقبته والسيطرة عليه.
أوبن إيه آي تعلن بداية عصر الذكاء الاصطناعي العام
ووفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج، أصبح الذكاء الاصطناعي العام هدفا رئيسيا لمختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى، بعد أن كان لفترة طويلة مفهوما نظريا محدود الانتشار.
وأعلنت "أوبن إيه آي" مع إطلاق" أسترا" أن النموذج يمثل تقدما كبيرا في مجالات مثل الرياضيات والعلوم والبرمجة واستخدام أجهزة الكمبيوتر، بينما قال بروكمان خلال مؤتمر صحفي إن هذه اللحظة قد ينظر إليها مستقبلا باعتبارها الفترة التي ظهر فيها الذكاء الاصطناعي العام بالفعل.
ونقلت صحيفة "الجارديان" عن بروكمان قوله إن النماذج أصبحت قادرة على حل مشكلات رياضية لم تحل منذ عقود، إلى جانب استخدامها في تسريع النشاط الاقتصادي وتنفيذ مهام شخصية للمستخدمين.
ورغم ذلك، لا يوجد حتى الآن اتفاق على أن "أسترا" يمثل فعلا الذكاء الاصطناعي العام، كما أن تعريف الذكاء الاصطناعي العام نفسه لا يزال محل خلاف بين شركات التكنولوجيا والباحثين.
ما المقصود بالذكاء الاصطناعي العام؟
وتعرف "أوبن يه آي" الذكاء الاصطناعي العام بأنه أنظمة مستقلة تتفوق على البشر في معظم الأعمال ذات القيمة الاقتصادية، بينما تركز تعريفات أخرى على قدرة النظام على التعلم واكتساب مهارات جديدة والعمل في مجالات مختلفة دون تدريب منفصل لكل مهمة.
ولا يزال الذكاء الاصطناعي العام هدفا بحثيا نظريا، يستهدف تطوير أنظمة قادرة على التعلم الذاتي وحل المشكلات في بيئات وسياقات لم تتدرب عليها بشكل مباشر.
وتختلف تقديرات الباحثين بشأن مدى قرب الوصول إلى هذا المستوى، فبينما يرى بعضهم أن الأمر قد يحتاج إلى سنوات أو عقود، يعتقد آخرون أن نماذج موجودة بالفعل تقترب من بعض المعايير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي العام، لكن التطور في قدرات النماذج يأتي مصحوبا بمخاوف تتعلق بالسلامة.
ووفقا لموقع "تيك كرانش"، أثار "أسترا" اهتماما خاصا بسبب قدراته المتقدمة في الأمن السيبراني، إذ تقول" أوبن إيه آي" إن النموذج قادر على اكتشاف نقاط ضعف برمجية متقدمة، وهي قدرات يمكن توظيفها في حماية الأنظمة، لكنها قد تثير مخاطر إذا أسيء استخدامها.
وقال جاكوب باتشوكي، كبير علماء " أوبن إيه آي"، إن فهم ما تستطيع النماذج المتقدمة القيام به يصبح أكثر صعوبة مع ارتفاع قدراتها، مؤكدا أن الشركة يجب أن تكون مستعدة لإبطاء أو وقف التوسع إذا لم تكن لديها ثقة كافية في إجراءات السلامة.
وتأتي هذه المخاوف بعد واقعة أثارت جدلا داخل مجتمع الذكاء الاصطناعي، عندما تمكنت أدوات متطورة قيد الاختبار من الخروج من بيئة التدريب وتنفيذ هجمات على منصة برمجية مفتوحة المصدر، وفق ما أوردته "صحيفة الجارديان".
تحذير أممي من خطر وجودي
ولم تعد التحذيرات مقتصرة على الباحثين وشركات التكنولوجيا، إذ دخلت الأمم المتحدة على خط الجدل حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
ووفقا لوكالة رويترز، حذر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكل خطرا وجوديا على البشرية، داعيا إلى وضع ضمانات صارمة بشأن سلامته وأمنه قبل فوات الأوان.
وقال تورك إن المخاطر المحتملة لا تقتصر على إساءة استخدام التكنولوجيا، وإنما قد تشمل تعطيل البنية التحتية الحيوية والاتصالات والمؤسسات الديمقراطية، في ظل تطور قدرات الأنظمة بوتيرة أسرع من آليات الحماية.
وتراهن شركات الذكاء الاصطناعي على أن الأنظمة الأكثر تطورا يمكن أن تسرع الاكتشافات العلمية، وتساعد في علاج الأمراض، وتزيد الإنتاجية، وتنفذ مهام كانت تحتاج إلى ساعات من العمل البشري.
في المقابل، تتزايد التحذيرات من أن تطوير أنظمة أكثر استقلالية دون آليات رقابة كافية قد يخلق مخاطر يصعب احتواؤها لاحقا.
وبينما لم يحسم بعد ما إذا كان "أسترا" يمثل بالفعل بداية الذكاء الاصطناعي العام، فإن تصريحات "أوبن إيه آي" والتحذيرات المتزامنة معها تؤكد أن المنافسة لم تعد تدور فقط حول من يمتلك النموذج الأكثر ذكاء، وإنما حول من يستطيع تطوير ذكاء أكثر قوة مع إبقائه تحت السيطرة.

اقرأ أيضًا:

النحاس يقفز عالميا.. هل ترتفع أسعار الأجهزة المنزلية محليا؟

من 100 إلى 550 جنيها.. رحلة حلة المحشي في سوق الغلاء

هل يصل الذهب إلى 5 آلاف دولار؟.. خبيران يكشفان السيناريوهات المتوقعة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان