إعلان

الرقابة المالية: ضوابط جديدة للتمويل الاستهلاكي.. وحظر إقراض أقارب الإدارة

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

04:08 م 06/09/2026 تعديل في 04:26 م

الهيئة العامة للرقابة المالية

تابعنا على

وضعت الهيئة العامة للرقابة المالية ضوابط للحوكمة تستهدف الحد من تضارب المصالح داخل شركات التمويل الاستهلاكي، من خلال قيود على تعاملات أعضاء مجالس الإدارة والإدارة التنفيذية وأقاربهم، بجانب قواعد للفصل بين الإدارة التنفيذية والرقابة على الشركة.

وتتضمن قواعد الحوكمة المنظمة لشركات التمويل الاستهلاكي حظر منح الشركة تمويلًا أو خدمات مرتبطة بنشاطها لأعضاء مجلس الإدارة والقائمين على إدارة الشركة وأقاربهم حتى الدرجة الثانية، بما يمنع استخدام النفوذ الإداري في الحصول على تمويل من الشركة التي يشارك المسؤول في إدارتها أو الرقابة عليها.

وتأتي هذه الضوابط في إطار قواعد الحوكمة التي أصدرتها الهيئة بموجب القرار رقم 100 لسنة 2020 وتعديلاته، والتي تستهدف تعزيز كفاءة مجالس إدارات الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، ودعم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر ومنع تعارض المصالح.

ولا تقتصر قواعد تضارب المصالح على حظر التمويل، إذ تلزم قواعد الحوكمة أعضاء مجلس الإدارة بالإفصاح عن المصالح المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالتعاملات والعقود التي تبرمها الشركة، مع عدم مشاركة العضو صاحب المصلحة في التصويت على القرارات المتعلقة بها.

وتستهدف هذه الإجراءات ضمان أن تخضع قرارات الشركة، خاصة القرارات ذات التأثير المالي والائتماني، لمعايير موضوعية بعيدًا عن العلاقات الشخصية أو المصالح الخاصة لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.


اقرأ أيضا


فلوس بدل السلعة.. كيف تحاصر الرقابة "كاش آوت" التمويل الاستهلاكي؟
فصل الإدارة عن الرقابة

وتفرض قواعد الحوكمة كذلك الفصل بين منصب رئيس مجلس الإدارة ومنصب العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي، بما يمنع تركيز سلطات الرقابة والإدارة التنفيذية في يد شخص واحد.
كما تتضمن القواعد اشتراطات تتعلق بتشكيل مجالس الإدارة ووجود أعضاء غير تنفيذيين ومستقلين، بما يعزز قدرة المجلس على ممارسة دوره الرقابي في مواجهة الإدارة التنفيذية.

وتعتمد منظومة الحوكمة أيضًا على وجود آليات للرقابة الداخلية وإدارة المخاطر والمراجعة، بما يسمح برصد المخاطر المرتبطة بنشاط الشركة ومتابعة مدى الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة للنشاط.

لماذا تشدد الرقابة على شركات التمويل؟


اقرأ أيضا

من 75 إلى 15 مليونًا.. كيف أتاحت التكنولوجيا التمويل للشركات الناشئة

وتكتسب قواعد تضارب المصالح أهمية خاصة في شركات التمويل الاستهلاكي، التي يعتمد نشاطها على اتخاذ قرارات ائتمانية بصورة مستمرة ومنح تمويلات للعملاء، وهو ما يجعل استقلالية القرار الائتماني عنصرًا أساسيًا في إدارة مخاطر الشركة.


وبموجب هذه المنظومة، لا تقتصر الرقابة على قدرة العميل على سداد التمويل، وإنما تمتد إلى البيئة التي يتم داخلها اتخاذ قرار المنح، ومن يشارك في القرار، وما إذا كانت هناك مصلحة مباشرة أو غير مباشرة يمكن أن تؤثر على حياد عملية اتخاذ القرار.


وتنظر الهيئة إلى الالتزام بقواعد الحوكمة باعتباره جزءًا من متطلبات ممارسة الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يجعل الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة الداخلية مكونات أساسية لاستمرار الشركات في ممارسة نشاطها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك