إعلان

"فيتش سوليوشنز" تتوقع تسارع التضخم في مصر إلى 15.5% بالنصف الثاني من 2026

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

02:26 م 16/09/2026

مؤسسة فيتش سوليوشنز

تابعنا على

تتوقع مؤسسة "فيتش سوليوشنز" في خدمتها البحثة "BMI"، ارتفاع متوسط معدل التضخم في مصر من 14% خلال النصف الأول من 2026 إلى 15.5% في النصف الثاني، قبل أن يتراجع إلى متوسط 12.6% خلال 2027، مع انحسار بعض الضغوط المرتبطة بالطاقة وسعر الصرف وتحسن تأثيرات فترة الأساس، وفق تقرير حديث عن التضخم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأرجعت المؤسسة التابعة لوكالة فيتش العالمي للتصنيف الائتماني صعود التضخم خلال النصف الثاني من العام إلى تعديلات الأسعار الإدارية، بما في ذلك الإسكان الخاضع لضوابط الإيجار وأسعار الوقود، بجانب تأثيرات سنة الأساس غير المواتية وتقلبات سعر الصرف.

الطاقة وسعر الصرف يضغطان على الأسعار

وقالت "فيتش سوليوشنز" إن التضخم سيظل مرتفعًا خلال 2026 مقارنة بالنصف الأول من العام، قبل أن يستأنف مساره النزولي في 2027، مدفوعًا بانخفاض أسعار الطاقة العالمية، بما يقلل الحاجة إلى مزيد من زيادات الأسعار الإدارية، بجانب تراجع تقلبات سعر الصرف وتحسن تأثيرات سنة الأساس.
وتوقعت المؤسسة أن يبلغ متوسط التضخم 12.6% خلال 2027، مقابل 15.5% في النصف الثاني من 2026، مع افتراض تراجع المخاطر المرتبطة بالصراع وتحسن ظروف الطاقة العالمية.

تباطؤ تضخم الغذاء إلى 5.3%

وأشارت "فيتش سوليوشنز" إلى أن تضخم أسعار الغذاء في مصر تباطأ إلى 5.3% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.2% خلال الفترة نفسها من 2025.
وأوضحت أن تحسن التضخم الغذائي جاء بدعم من قوة حصاد المحاصيل الأساسية، إلا أن تأثير هذا العامل قد يبدأ في التراجع اعتبارًا من الربع الأخير من 2026، وهو ما سيحد من سرعة انخفاض التضخم في مصر.
وأضافت أن أسعار الغذاء تمثل أكثر من 30% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في دول شمال أفريقيا، بما يجعل تحركاتها عنصرًا رئيسيًا في مسار التضخم بالمنطقة.

"المركزي" يبقي الفائدة عند 20%

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، توقعت "فيتش سوليوشنز" أن يُبقي البنك المركزي المصري على سعر الفائدة عند 19% إلى 20% للإيداع والإقراض على التوالي حتى نهاية 2026.
وقالت إن الإبقاء على هذا المستوى من شأنه الحفاظ على هامش موجب لسعر الفائدة الحقيقي ودعم استقرار توقعات التضخم، فيما ترى المؤسسة أن مستوى الفائدة المرتفع بما يكفي يجعل رفعها غير ضروري خلال النصف الثاني من العام.
وفي المقابل، تتوقع المؤسسة أن يبدأ البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بإجمالي 4% خلال 2027، مع تراجع مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع وتوجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو التيسير النقدي.

خطر العملة على التضخم

وحذرت "فيتش سوليوشنز" من أن ضعف الجنيه المصري بأكثر من المتوقع يمثل أحد المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى مستويات أعلى من توقعاتها، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد.

وأشارت إلى أن مصر من الاقتصادات التي قد تتأثر بشكل أكبر بتحركات سعر الصرف، بجانب إسرائيل والمغرب وتونس، في ظل مرونة أسعار الصرف في هذه الأسواق مقارنة بالاقتصادات المرتبطة بالدولار.

كما ربطت الشركة مخاطر التضخم في مصر بتطورات الصراع الأمريكي-الإيراني وأسعار السلع العالمية، موضحة أن استمرار اضطرابات الشحن وارتفاع أسعار الوقود والغذاء عالميًا قد يزيد ضغوط الأسعار المحلية.
وتتوقع "فيتش سوليوشنز" ارتفاع متوسط التضخم في شمال أفريقيا من 6.6% في 2025 إلى 8.5% في 2026، على أن يظل مرتفعًا عند 7.3% في 2027.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان