إعلان

وزير البترول: إعادة تشغيل سفينة التغييز بدمياط خلال الربع الأخير من 2026

كتب : أحمد الخطيب

04:58 م 01/09/2026

المهندس كريم بدوي

تابعنا على

قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن إعادة تشغيل سفينة التغييز في دمياط متوقعة خلال الربع الأخير من عام 2026، مشيرًا إلى أن حادث السفينة لم يؤثر على السوق أو إمدادات الغاز، في ظل جاهزية قطاع البترول وخطط الطوارئ الاستباقية للتعامل مع الأزمات.

وأوضح الوزير، خلال لقاء موسع مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين ومقدمي البرامج الحوارية، أن قطاع البترول يعمل على توفير حلول وبدائل وقدرات مرنة للتعامل مع الطوارئ والتقلبات الجيوسياسية، من خلال منظومة سفن التغييز وتنويع مصادر إمدادات الغاز، بما يضمن توفير احتياجات المواطنين وقطاع الكهرباء والصناعة ومختلف قطاعات الدولة.

وأشار في بيان اليوم إلى أن التعامل الاستباقي مع حادث سفينة التغييز في دمياط ساعد على استمرار استقرار الإمدادات وعدم حدوث تأثير على السوق، مع العمل على إعادة تشغيل السفينة خلال الربع الأخير من العام.

ربط 4 حقول قبرصية بالبنية التحتية المصرية

وفي إطار تأمين احتياجات الدولة، أشار وزير البترول إلى جهود استقدام الغاز من قبرص وربطه بالبنية التحتية المصرية، موضحًا أنه يجري العمل على ربط 4 حقول قبرصية، أقربها حقل «كرونوس»، بتسهيلات حقل ظهر ومصنع إسالة وتصدير الغاز في دمياط.

وقال إن الاستفادة من البنية التحتية المصرية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز، بدعم من العلاقات المصرية القبرصية والاهتمام الذي أولاه الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس كريستودوليديس بهذا الملف.

وفي مجال تداول وتخزين المنتجات البترولية، أوضح أن التعاون مع إمارة الفجيرة في العلمين والاستفادة من ميناء الحمراء يعززان دور مصر كمركز إقليمي لتداول المنتجات البترولية.

مصر على الطريق الصحيح لاستعادة إنتاج البترول والغاز

وقال بدوي إن مصر تمتلك فرصًا واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات في البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، مشيرًا إلى تحرك قطاع البترول بخطوات متسارعة لاستعادة معدلات الإنتاج ووضعها على مسار النمو، بعد التحديات التي أثرت على منحنى الإنتاج بالتراجع خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن تراجع إنتاج البترول والغاز منذ منتصف عام 2021 حتى منتصف عام 2024 جاء نتيجة تباطؤ الاستثمارات بسبب تراكم مستحقات الشركاء في مجال الإنتاج، لافتًا إلى نجاح الدولة في تصفير هذه المستحقات بالكامل في يونيو 2026، مقابل نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين وتحفيز الاستثمارات.

وأضاف أن تحسين مناخ الاستثمار وإقرار الحوافز وتحسين اقتصاديات المناطق البترولية أمام الشركاء انعكس على نشاط البحث والاستكشاف والإنتاج، الذي ارتفع بنحو 20% خلال عام 2026، بالتوازي مع توسيع برامج عمل الشركاء وتبني خطط جديدة لحفر الآبار وزيادة أعمال البحث والإنتاج.

وأشار إلى أن المؤشرات الحالية تضع الإنتاج المحلي على مسار الارتفاع تدريجيًا، إذ دخل إنتاج البترول الخام مسارًا تصاعديًا، مع استهداف زيادة إنتاج الغاز خلال العام المالي 2026/2027 مقارنة بالعام المالي السابق، فيما تم تحقيق 112 كشفًا جديدًا خلال العامين الماضيين.

"دينيس" باحتياطي تريليوني قدم مكعب.. والإنتاج أواخر 2027

وقال وزير البترول إن التحدي الذي واجه القطاع لم يكن في غياب الموارد، وإنما في نقص الاستثمارات اللازمة لاستكشافها وتنميتها نتيجة تراكم المديونية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأخيرة فتحت الطريق أمام تعظيم الاستفادة من موارد الغاز والبترول.

وأوضح أن من أبرز المؤشرات الإيجابية كشف "دينيس" في البحر المتوسط، الذي يقدر احتياطيه بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز.

وأضاف أنه تم الاتفاق، خلال زيارة الرئيس التنفيذي لشركة إيني ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، على التعجيل ببدء الإنتاج من الكشف في أواخر عام 2027، وهو ما يمثل إنجازًا مهمًا في الحقول البحرية العميقة التي تحتاج عادة إلى عدة سنوات للتطوير.

استئناف العمل في "نرجس" ومؤشرات بترولية في "فيلوكس-1X"

وأشار بدوي إلى استئناف العمل في حقل "نرجس"، أحد الاكتشافات غير المنماة منذ عام 2022، من خلال حفر بئر جديدة لتأكيد المخزون واختبار طبقات أعمق يمكن أن تضيف موارد جديدة من الغاز.

وفي غرب البحر المتوسط، أوضح أن بئر "فيلوكس-1X" أظهرت وجود تكوين بترولي، بما يعزز فرص الاستثمار والبحث والاستكشاف في المنطقة، إلى جانب النشاط المتزايد للبحث عن الغاز في شرق المتوسط.

آبار جديدة في مليحة وبئر "فيوم-4" تضيف 80 مليون قدم مكعب

وفي الصحراء الغربية، قال وزير البترول إن عددًا من آبار الغاز في حقول مليحة ستدخل الإنتاج بالتوازي مع التسهيلات الجديدة المقرر تشغيلها أواخر سبتمبر المقبل، بما يسمح بوضع هذه الآبار على خريطة الإنتاج.

وأضاف أن تراكم المديونية أدى إلى تأخر الإنفاق على التسهيلات اللازمة، قبل الانتهاء منها حاليًا، مشيرًا إلى دخول بئر "فيوم-4" التابعة لشركة «بي بي» على الإنتاج بمعدل 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وأوضح أن أهمية الاكتشافات والآبار الجديدة تقاس بتأثيرها التراكمي وليس بشكل منفرد، إذ تسهم الآبار الجديدة مجتمعة في تعويض التناقص الطبيعي للإنتاج وتقليل الاحتياجات الاستيرادية، التي كانت ستصل إلى مستويات أكبر لولا هذه الإضافات الجديدة.

طرح 14 منطقة جديدة للبحث والاستكشاف

وقال بدوي إن الوزارة تعمل على طرح فرص استثمارية جديدة وتحديث قاعدة البيانات الجيولوجية من خلال المسوح السيزمية، بواقع 3 مسوح بإجمالي مساحات تتجاوز 300 ألف كيلومتر مربع، لتوفير بيانات حديثة أمام المستثمرين.

وأضاف أن الوزارة طرحت 14 منطقة للبحث والاستكشاف في مزايدة عالمية مؤخرًا، بالتوازي مع تحسين اقتصاديات الاتفاقيات والجوانب التعاقدية لتشجيع إنتاج الغاز.

وأشار إلى العمل، بالتعاون مع شركاء الاستثمار وشركات التكنولوجيا العالمية، على تشجيع استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، باعتبارها من الأساليب التي أثبتت جدواها عالميًا في زيادة الإنتاج.

رفع تشغيل معامل التكرير من 66% إلى أكثر من 80%

وقال بدوي إن معدلات تشغيل معامل التكرير ارتفعت من 66% إلى أكثر من 80% نتيجة توفير الخام ورفع كفاءة الوحدات، بجهود الهيئة المصرية العامة للبترول والشركات.

وأضاف أن زيادة معدلات التشغيل أسهمت في رفع إنتاج البنزين والسولار وخفض الفاتورة الاستيرادية، مشيرًا إلى استهداف استثمارات بقيمة 4.5 مليار دولار لتطوير معامل التكرير وإقامة مشروعات جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

ارتفاع إنتاج وصادرات البتروكيماويات

وفي مجال البتروكيماويات، أوضح وزير البترول ارتفاع الإنتاج من 4.2 مليون طن خلال العام المالي 2024/2025 إلى 4.6 مليون طن في 2025/2026.

كما زادت الصادرات من 2.5 مليون طن بقيمة 1.6 مليار دولار إلى 2.7 مليون طن بقيمة 1.8 مليار دولار.

وأشار إلى أن صادرات قطاعي البترول والتعدين بلغت 5.29 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة نحو 73% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025.

وتشمل المشروعات الجديدة في مجال البتروكيماويات مشروعات للإنتاج الأخضر وتعظيم القيمة المضافة، من بينها الوقود الحيوي للطائرات ومشتقات السيليكون وبيكربونات الصوديوم والإيثانول الحيوي.

تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية

وفي قطاع التعدين، قال بدوي إن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية تحت مسمى «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية» يفتح آفاقًا أوسع لتسهيل الاستثمار وجذب المستثمرين.

وأشار إلى طرح فرص للبحث عن الذهب والفوسفات والمعادن بنظام القطاعات المفتوحة، مع الاتجاه إلى عدم تصدير الفوسفات قبل إدخاله في صناعات لرفع قيمته المضافة، لافتًا إلى أن مصر تحتل المركز الثالث عالميًا في مخزون الفوسفات.

وأضاف أن منتدى مصر للتعدين المقرر عقده في 28 سبتمبر المقبل برعاية وتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسي، يشهد مشاركة واسعة من المستثمرين.

توصيل الغاز إلى 804 آلاف وحدة سكنية

وأشار وزير البترول إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام المالي 2025/2026، وإحلاله محل نحو 14 مليون أسطوانة بوتاجاز، بما يسهم في توفير مصدر مستقر للطاقة للمنازل وخفض الاعتماد على البوتاجاز.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان