إعلان

قفزة كبيرة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم.. فما الأسباب؟

كتب : دينا خالد

05:37 م 07/08/2026

أسعار الذهب

تابعنا على

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الجمعة 7 أغسطس 2026، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بأكثر من 120 جنيهًا مقارنة بتعاملات أمس، ليسجل 6100 جنيه، مدعومًا بمواصلة الأوقية العالمية موجة الصعود، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن آخر تحديث للأسعار سجل 6100 جنيه لعيار 21، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6971 جنيهًا، وسجل عيار 18 5228 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 48800 جنيه، في حين سجلت الأوقية عالميًا 4360 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن اختفاء الفجوة السعرية يؤكد أن السوق المصرية أصبحت تعكس بصورة أكبر السعر العادل للذهب، وهو ما يعكس ارتفاع كفاءة التسعير، وزيادة المنافسة، وارتباط الأسعار المحلية بحركة الأوقية العالمية بصورة غير مسبوقة.

وأضاف إمبابي أن الذهب واصل جذب اهتمام المستثمرين خلال تعاملات الجمعة، بعدما ارتفعت الأوقية إلى نحو 4360 دولارًا، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية.

وأوضح أن هذا الارتداد القوي يعكس تحسنًا واضحًا في شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس، إلا أن المؤشرات الفنية لا تزال تشير إلى استمرار حالة من الحذر، حيث لم يحسم الذهب اتجاهه النهائي بعد، في ظل استمرار بعض الضغوط البيعية على المدى المتوسط.

وأشار إلى أن منطقة 4000 إلى 4075 دولارًا للأوقية تمثل أهم مستويات الدعم الفنية، باعتبارها الحد الفاصل بين استئناف الاتجاه الهابط أو انطلاق موجة صعود جديدة، مؤكدًا أن قدرة الذهب على الحفاظ على التداول أعلى هذه المستويات ستحدد مسار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد إمبابي أن الارتفاع الحالي يأتي في إطار موجة تعافٍ قوية بعد فترة من التصحيح، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض أسعار النفط، وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهي عوامل عززت الطلب الاستثماري على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

بيانات الوظائف الأمريكية تشعل موجة صعود الذهب عالميًا

وأشار تقرير منصة آي صاغة إلى أن أسعار الذهب العالمية سجلت واحدة من أقوى موجات الصعود اليومية خلال الأشهر الأخيرة، عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف بكثير من توقعات الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، وزاد الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

وأوضح التقرير أن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أعلن فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال شهر يوليو، في أول انكماش للتوظيف منذ فترة، إلى جانب خفض بيانات الشهرين السابقين بصورة كبيرة، وهو ما عزز المخاوف من تباطؤ سوق العمل الأمريكي.

وأضاف التقرير أن معدل البطالة تراجع إلى 4.1% مقابل 4.2%، إلا أن هذا الانخفاض جاء نتيجة استمرار تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة، وليس بسبب تحسن وتيرة التوظيف، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إضافية على ضعف النشاط الاقتصادي.

وقال إمبابي إن هذه البيانات دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، وزيادة رهاناتهم على تخفيف وتيرة التشديد النقدي، الأمر الذي انعكس سريعًا على أسعار الذهب، خاصة مع تعرض الدولار الأمريكي لضغوط قوية عقب صدور التقرير.

الذهب يسجل أكبر مكاسبه اليومية والدولار يتراجع

وأوضح التقرير أن الذهب الفوري ارتفع بنسبة 3.05%، ليضيف 131.32 دولارًا ويصل إلى 4430.92 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 3.07%، أو ما يعادل 130.17 دولارًا، لتسجل 4370.86 دولارًا للأوقية، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.52% إلى 99.42 نقطة، مع تزايد قناعة المستثمرين بأن ضعف سوق العمل قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل أي خطوات إضافية لرفع أسعار الفائدة، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب.

وأضاف إمبابي أن انخفاض الدولار يقلل تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بما يعزز الطلب العالمي على المعدن النفيس، خاصة في ظل استمرار حالة الضبابية الاقتصادية.

الأسواق تعيد تسعير توقعات الفائدة

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بعد تقرير الوظائف، بعدما كانت تميل قبل صدور البيانات إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل.

وأوضح إمبابي أن البيانات الضعيفة، إلى جانب المراجعات الهبوطية لبيانات الأشهر السابقة، دفعت المستثمرين إلى التشكيك في قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل المزيد من التشديد النقدي، خاصة إذا أظهرت بيانات التضخم المقبلة استمرار تراجع الضغوط السعرية.

وأكد أن الذهب يستفيد عادة من انخفاض توقعات أسعار الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ يؤدي تراجع العوائد الحقيقية إلى زيادة جاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم الأمريكية

وأضاف إمبابي أن اهتمام الأسواق بات يتركز الآن على بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن استمرار تباطؤ التضخم قد يمنح الذهب دفعة جديدة نحو مستويات قياسية.

توقعات إيجابية من المؤسسات العالمية

وأشار إمبابي إلى أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية لا يزال يحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى المتوسط والطويل، حيث توقع بنك UBS ارتفاع أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2027، مؤكدًا أن العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قائمة رغم استمرار التقلبات قصيرة الأجل.

وأضاف أن مؤسسة Equiti Group ترجح إمكانية صعود الذهب إلى 4500 دولار للأوقية بدعم من استمرار ضعف الدولار الأمريكي، في الوقت الذي تتجه فيه الأسعار لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير، مع انخفاض أسعار النفط وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية.

وأكد إمبابي، على أن الاتجاه العام للذهب لا يزال يميل إلى الإيجابية على المدى المتوسط، مدعومًا بضعف الدولار، وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، واستمرار الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة، مشيرًا إلى أن نتائج بيانات التضخم الأمريكية المقبلة وقرارات الاحتياطي الفيدرالي ستظل العامل الحاسم في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع بقاء منطقة 4000 - 4075 دولارًا للأوقية كأهم مستويات الدعم التي تراقبها الأسواق العالمية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان