إعلان

بعد إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية.. هل أصبحت البورصة أكثر جاذبية للمستثمر الأجنبي؟

كتب : ميريت نادي

05:06 م 05/08/2026

البورصة المصرية

تابعنا على

يرى خبيران بسوق المال أن قرار إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية والعودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة، انعكس إيجابيًا على أداء البورصة المصرية، إذ ارتفعت قيم التداول اليومية من مستويات تراوحت بين 2 و5 مليارات جنيه إلى أكثر من 10 مليارات جنيه، بالتزامن مع زيادة نسبة مساهمة المستثمرين الأجانب في التداولات الشهرية إلى أكثر من 6%، مقارنة بنحو 3% فقط خلال الفترات السابقة.

وأضافا لـ”مصراوي”، أن ضريبة الدمغة تعد أكثر سهولة ووضوحًا في التطبيق، إذ تحصل تلقائيًا عند تنفيذ عمليات البيع والشراء، ما يجعلها أكثر قبولًا لدى المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع انخفاض نسبتها وعدم احتياجها إلى إجراءات أو نظم محاسبية معقدة

وكانت شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي أعلنت عن بدء التطبيق الفعلي للتعديلات الضريبية الجديدة على تعاملات البورصة، والتي تتضمن العودة لضريبة الدمغة على تداولات الأوراق المالية المقيدة مقابل إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، مؤكدة أن التعديلات تستهدف تبسيط إجراءات التطبيق والتحصيل بما يعزز كفاءة واستقرار السوق.

التعديلات الضريبية تعزز جاذبية سوق المال

قال محمد عبد الهادي، مدير شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن التعديلات الضريبية تعد من أهم العوامل المحفزة للاستثمار وجذب رؤوس الأموال، إذ تسعى الدول من خلالها إلى إزالة العقبات أمام المستثمرين وتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية.

وأضاف أن قرار إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية والعودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة، ضمن التعديلات الضريبية الجديدة، انعكس إيجابًا على نشاط السوق، حيث ارتفعت قيم التداول اليومية في البورصة المصرية من مستويات تراوحت بين 2 و5 مليارات جنيه إلى أكثر من 10 مليارات جنيه يوميًا، مشيرًا إلى أن هذا النظام يتميز بسهولة التطبيق وعدم وجود ازدواجية، نظرًا لتحصيل الضريبة تلقائيًا عند تنفيذ عمليات البيع والشراء.

تحديات ضريبة الأرباح الرأسمالية

وأوضح عبد الهادي أن من أبرز الأسباب التي أثرت سلبًا على قيم وأحجام التداول في البورصة المصرية خلال السنوات الماضية الجدل المستمر بشأن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، لافتًا إلى أن تكرار الحديث عن تطبيقها كان يدفع المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، إلى زيادة عمليات البيع نتيجة المخاوف المرتبطة بها.

وأضاف أن ضريبة الأرباح الرأسمالية واجهت تحديات عديدة، أبرزها صعوبة التطبيق، نظرًا لأن تعاملات المستثمرين في سوق الأوراق المالية تتضمن أرباحًا وخسائر بصورة مستمرة، ما يجعل تحديد الأرباح الخاضعة للضريبة عملية معقدة.

وقال عبد الهادي، إن طرح ضريبة الأرباح الرأسمالية منذ عام 2014 لم يشهد توافقًا من المستثمرين أو آليات تنفيذ واضحة، خاصة أن طبيعة الاستثمار في سوق الأوراق المالية تختلف عن القطاعات الأخرى، كما أن تطبيق الضريبة كان سيتطلب فتح ملفات ضريبية لعدد كبير من المستثمرين، وهو ما اعتبره عاملًا قد يؤثر على جاذبية السوق، لاسيما بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

وأشار إلى أن ضريبة الدمغة تعد أكثر سهولة ووضوحًا في التطبيق، إذ يتم تحصيلها تلقائيًا عند تنفيذ عمليات البيع والشراء، وهو ما يجعلها أكثر قبولًا لدى المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع انخفاض نسبتها وعدم حاجتها إلى إجراءات أو نظم حسابية معقدة.

التسويات المالية وراء زيادة مشاركة الأجانب

وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن جاذبية البورصة المصرية للمستثمرين الأجانب ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بعد إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، موضحة أن نسبة مساهمة الأجانب في التداولات الشهرية زادت إلى أكثر من 6%، مقارنة بنحو 3% فقط في فترات سابقة.

وأضافت أن هذه الزيادة لم تكن مدفوعة بإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وحده، وإنما جاءت بالأساس نتيجة تحسن إجراءات التسويات المالية، إذ أصبحت تسوية تعاملات المستثمرين الأجانب وتحويل الأموال إلى الدولار تتم بصورة فورية، بعد القضاء على مشكلات التأخير وتوفير العملة الأجنبية.

وأوضحت أن توافر النقد الأجنبي، إلى جانب منح البنك المركزي أولوية لتسويات تعاملات البورصة عبر شركة مصر للمقاصة، عززا ثقة المستثمرين الأجانب وأسهما في زيادة مشاركتهم بالسوق.

ضريبة الرأسمالية تمثل أحد أبرز تحفظات المستثمرين الأجانب

وأضافت أن ضريبة التوزيعات النقدية والعينية، البالغة 10%، كانت تمثل أحد أبرز تحفظات المستثمرين الأجانب، وهو ما كان يدفع بعضهم إلى بيع أسهمهم قبل استحقاق الكوبونات أو أسهم المنحة لتجنب تحملها.

وأوضحت رمسيس أن اهتمام المستثمرين الأجانب في الوقت الحالي ينصب على كفاءة وسرعة التسويات بين البورصة وشركة مصر للمقاصة، لما تتيحه من سرعة تحويل الأرباح إلى الخارج، وسهولة التحويل بين الدولار والجنيه لتنفيذ عمليات البيع والشراء.

وأضافت أن تأخر التسويات خلال الفترات التي شهدت تقلبات في سعر الصرف كان ينعكس سلبًا على ثقة المستثمرين الأجانب ويحد من نشاطهم في السوق، بسبب المخاوف من تأخر تحويل مستحقاتهم، إلا أن انتظام منظومة التسويات حاليًا أسهم في تحسين نظرتهم إلى السوق المصرية وزيادة الإقبال على التداول

اقرأ أيضا:

صافي أصول صناديق الذهب والفضة تقفز إلى 9.35 مليار جنيه بنهاية يونيو

بعد قرار الصين.. ما هو الذهب الورقي ولماذا اتجهت بكين لتقييد تداوله؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان