إعلان

مكافأة رمزية للمواطن.. هل تنهي ماكينات الكانز مكسب النباشين والحلقات الوسيطة؟

كتب : دينا خالد

02:37 م 24/08/2026

ماكينات الاسترداد الذكي للعبوات

تابعنا على

تتجه محافظة الجيزة إلى تركيب ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية، ومنح المواطنين نقاطًا أو حوافز مقابل تسليمها، في خطوة تستهدف تشجيع المواطنين على التخلص من المخلفات القابلة لإعادة التدوير بصورة منظمة.

لكن دخول الماكينات إلى منظومة جمع المخلفات يطرح تساؤلًا آخر حول مصير القيمة الاقتصادية للعبوات التي كانت تمر عبر النباشين والزبالين والحلقات الوسيطة قبل وصولها إلى مصانع إعادة التدوير، خاصة مع حصول المواطن على مكافأة محدودة مقابل العبوة، في الوقت الذي تصل فيه قيمة بعض أنواع الخردة إلى آلاف الجنيهات للطن.

وقال شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، إن النقابة لا تعترض على تطوير منظومة المخلفات أو استخدام التكنولوجيا في جمع وإعادة تدوير العبوات، وإنما تتحفظ على آلية عمل الماكينات في الشوارع، موضحًا أن هذه الماكينات تحصل على المواد التي تمثل مصدر الدخل الأساسي للزبالين.

وأوضح المقدس، لمصراوي، أن الزبال يعتمد على جمع القمامة وفرزها واستخراج المواد القابلة للبيع، مثل البلاستيك والكانز والمعادن، لتغطية تكاليف التشغيل، وفي مقدمتها أجور العمال والوقود وصيانة سيارات جمع المخلفات.

وأضاف أن سحب هذه المواد من مصدرها عبر ماكينات الاستبدال يعني أن الزبال سيجد نفسه أمام المخلفات المتعفنة والملوثات فقط، بينما يفقد المواد التي يعتمد على بيعها في تحقيق دخل يساعده على الاستمرار في أداء عمله.

"الكانز" يصل إلى 115 ألف جنيه للطن.. كم يحصل المواطن عبر الماكينات؟

وتأتي أهمية هذه المواد من ارتفاع قيمتها في السوق غير الرسمية، إذ يتراوح سعر طن البلاستيك المعاد تدويره بين 12 ألفًا و25 ألف جنيه، وفقًا للجودة والاستخدام، بينما يتراوح سعر طن علب "كانز" بين 110 آلاف و115 ألف جنيه، فيما يتراوح سعر كيلو النحاس بين 350 و450 جنيهًا، والألومنيوم بين 150 و250 جنيهًا، بحسب تصريح سابق لنقيب الزبالين.

وفي المقابل، يحصل المواطن عند استخدام الماكينات على نقطة مقابل الزجاجة البلاستيكية الصغيرة، ونقطتين مقابل الزجاجات الكبيرة وعلب «الكانز»، وتتراكم النقاط مع كل عبوة يتم إدخالها إلى الماكينة.

هل تعكس نقاط الماكينات القيمة الحقيقية للمخلفات؟

ويرى نقيب الزبالين أن المقابل الذي تمنحه المنظومة للمواطن مقابل العبوات يطرح تساؤلًا حول القيمة الاقتصادية الحقيقية للمخلفات التي يتم سحبها من دورة عمل الزبالين، خاصة أن هذه المواد تمثل مصدر دخل رئيسيًا لهم عند بيعها في سوق إعادة التدوير.

وأكد المقدس أن النقابة لا تسعى إلى تعطيل عمل الماكينات أو الدخول في مواجهة مع الجهات المسؤولة، وإنما تبحث عن آلية تضمن استمرار المنظومة الجديدة دون الإضرار بالعاملين في جمع المخلفات.

نقيب الزبالين يقترح حلًا يضمن حق المواطن ويحافظ على دخل العاملين

واقترح نقيب الزبالين حلًا وسطًا يقضي بأن يتم تسليم المواد التي تجمعها الماكينات إلى الزبالين مقابل دفع قيمتها أو جزء منها للمواطنين أو الجهة المشغلة للماكينات، بما يضمن حصول المواطن على المقابل المستحق له، وفي الوقت نفسه يحافظ على مصدر دخل الزبالين.

وأشار إلى أن النقابة تستعد لبحث المقترح مع المسؤولين، من خلال اجتماع مرتقب يوم الثلاثاء مع مكتب وزيرة البيئة ومدير وزارة البيئة، يعقبه اجتماع مع رئيس حي الدقي، بهدف التوصل إلى آلية تنفيذ تضمن استفادة جميع الأطراف واستمرار عمل ماكينات استبدال المخلفات دون الإضرار بمنظومة جمع القمامة التقليدية.

الدولة ليست المستفيد.. اتفاق مبدئي بين محافظة الجيزة ونقابة الزبالين

وقال محمد مرعي، سكرتير عام محافظة الجيزة، إن مشروع جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير في منطقة الدقي لن يؤثر على مصدر رزق العاملين في منظومة جمع القمامة.

وأوضح مرعي، في تصريحات سابقة لمصراوي، أن العاملين والمتعهدين سيستفيدون من المخلفات القابلة لإعادة التدوير، مشيرًا إلى وجود تنسيق لضمان دخول هذه المواد ضمن منظومة العمل الحالية.

وأضاف أن الماكينات التي سيتم استخدامها في المشروع ستوزع على المناطق، على أن يتم تسليمها للمتعهد المسؤول عن كل منطقة للاستفادة من المفروزات الناتجة عن المخلفات، قائلًا:"الماكينات دي كل منطقة هنسلم المتعهد بتاع المنطقة الماكينات، وهو اللي هيستفيد من مفروزات المدينة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان