إعلان

لماذا تراجع الذهب بعد تجاوز 4400 دولار ومتى يتخطى 4500؟

كتب : أحمد الخطيب

05:30 م 19/08/2026

سعر الذهب

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن تراجع أسعار الذهب بعد تجاوزها مستوى 4400 دولار للأوقية يرجع إلى تداخل عدة عوامل، من بينها حيادية بيانات التضخم الأمريكية، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب أزمة السيولة العالمية وحركة أسواق السندات.

وأوضحا لـ"مصراوي" أن قدرة الذهب على استئناف الصعود وتجاوز مستوى 4500 دولار للأوقية ترتبط بتطورات التضخم وسوق العمل الأمريكي، واحتمالات خفض أسعار الفائدة، فضلًا عن اتجاهات السيولة العالمية والتطورات الجيوسياسية.

وكانت أسعار الذهب عالميًا قد أغلقت تعاملات الأسبوع الماضي عند 4376 دولارًا للأوقية، مدعومة ببيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت انكماشًا بنحو 23 ألف وظيفة عن المتوقع.

وواصل الذهب ارتفاعه مع بداية تعاملات الأسبوع في البورصات العالمية، مسجلًا 4450 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع إلى أقل من 4400 دولار للأوقية، بحسب أحدث بيانات بلومبرج.

اقرأ أيضًا: سعر الفائدة الأمريكية بعد بيانات الوظائف والتضخم.. ماذا ينتظر الأسواق؟

بيانات التضخم تحد من صعود الذهب

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن التصعيد الجيوسياسي كان له دور في حركة الذهب، إلا أن بيانات التضخم الأمريكية المحايدة حدت من الزخم الصعودي للمعدن.

وأوضح نجلة أن بيانات التوظيف الأمريكية التي صدرت يوم الجمعة الماضي جاءت إيجابية، وهو ما دعم الذهب في البداية، إلا أن بيانات التضخم اللاحقة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات ولم تقدم إشارة إضافية تدعم مواصلة الصعود، لتعود التطورات الجيوسياسية إلى التأثير بشكل أكبر على حركة المعدن.

وأشار إلى أن تجاوز الذهب مستوى 4500 دولار للأوقية سيكون أكثر ترجيحًا حال توافر مجموعة من العوامل، في مقدمتها استمرار تحسن بيانات التضخم الأمريكية وهدوء الضغوط السعرية، إلى جانب تراجع محدود في سوق العمل.

وأضاف أن هذه التطورات ستدعم توقعات عدم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، بل قد تعزز احتمالات خفضها، وهو ما يمثل عامل دعم مباشر لأسعار الذهب ويدفع المعدن إلى مستويات أعلى.

أزمة السيولة تضغط على الذهب

وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن حركة الذهب خلال الفترة الحالية تتأثر بشكل رئيسي بأزمة السيولة العالمية، في ظل حاجة الصين والولايات المتحدة إلى تدبير سيولة، وهو ما انعكس على تحركات المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية.

وأوضح النحاس أن الصين اضطرت إلى تدبير نحو 342 مليار يوان، بما يعادل نحو 52 مليار دولار، لتوفير السيولة لقطاعاتها، وهو ما انعكس في عمليات بيع قوية داخل الأسواق، كان للذهب نصيب منها، رغم كون الصين من أكبر المشترين والداعمين للذهب عالميًا.

وأضاف أن الذهب تراجع من مستويات 4400 و4450 دولارًا للأوقية إلى قرب 4310 دولارات، قبل أن تعود القوة الشرائية مع افتتاح الأسواق الأوروبية والأمريكية وتدفعه مجددًا نحو 4380 دولارًا، مشيرًا إلى أن استمرار موجة البيع كان قد يدفع الذهب إلى هبوط أكبر.

وأشار النحاس إلى أن أزمة السيولة لا تقتصر على الصين، إذ تحتاج الولايات المتحدة أيضًا إلى تدبير تمويلات كبيرة، موضحًا أن الخزانة الأمريكية طرحت سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار وبعائد اقترب من 4.7%، وهو مستوى مرتفع يعكس ضغوطًا على سوق الدين.

وأضاف أن هذه التطورات تجعل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة باتجاهات السيولة وأسواق السندات، إلى جانب التطورات الجيوسياسية.

مستوى حاسم للذهب

وعن مستويات الذهب، أوضح النحاس أن مستوى 4365 دولارًا للأوقية يمثل نقطة مهمة في حركة المعدن، وفي حال كسره هبوطًا فقد يتجه إلى 4300 دولار ثم 4250 دولارًا، بينما تظل منطقة 4400 إلى 4450 دولارًا مقاومة مهمة، وتمتد القوة البيعية إلى منطقة 4500 دولار.

وأضاف أنه في حال تمكن الذهب من اختراق مستوى 4500 دولار، فقد يستهدف مستويات 4590 إلى 4595 دولارًا للأوقية، وهو ما يعني انتهاء موجة التصحيح التي شهدها المعدن خلال الفترة الماضية وبدء موجة صعود جديدة.

ونصح النحاس المستثمرين الذين يتعاملون في السبائك بالاحتفاظ بها وعدم التأثر بالحركات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن أزمات السيولة وارتفاع حجم الديون عالميًا تمثل عوامل تدعم الاحتفاظ بالذهب على المدى الأبعد.

اقرأ أيضًا: قبل قرار المركزي الخميس المقبل.. ماذا تتوقع المؤسسات والخبراء لأسعار الفائدة؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان