إعلان

كيف يؤثر قرار الفيدرالي المرتقب على الذهب والدولار؟ خبراء يوضحون

كتب : أحمد الخطيب

02:00 م 27/07/2026

كيف يؤثر قرار الفيدرالي المرتقب على الذهب والدولار

تابعنا على

قال خبراء اقتصاديون وبسوق الذهب، إن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يعد الحدث الأبرز الذي تترقبه الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة، لما سيكون له من تأثير مباشر على أسعار الذهب والدولار، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

وأوضحوا لـ"مصراوي"، أن الذهب يواصل أداء دوره كملاذ آمن في أوقات الأزمات، بينما يظل الدولار محتفظًا بجاذبيته في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، مضيفين أن نتائج اجتماع الفيدرالي والبيانات المصاحبة له ستحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، سواء بالنسبة للمعدن الأصفر أو العملة الأمريكية.

وأشاروا إلى أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يظل الأكثر ترجيحًا حتى الآن، إلا أن تحركات الذهب لن ترتبط بقرار الفائدة وحده، وإنما ستتأثر أيضًا بمسار التضخم العالمي، وأسعار النفط، وقوة الدولار، وعوائد السندات الأمريكية.

يأتي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت أسعار الذهب تحركات حادة، إذ هبطت الأوقية إلى 3982 دولارًا قبل أن ترتفع إلى 4165 دولارًا، ثم استقرت قرب 4052.7 دولارًا بنهاية الأسبوع الأخير من يوليو. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بين 100.9 و101.46 نقطة، بينما تراوح سعر الدولار في البنوك المصرية بين 51.28 جنيهًا للشراء و51.42 جنيهًا للبيع.

تثبيت الفائدة يدعم الدولار أكثر من الذهب

قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب سيكون له تأثير مباشر على تحركات الذهب والدولار، موضحًا أن تثبيت أسعار الفائدة يعد في الأساس عاملًا إيجابيًا للدولار، وليس داعمًا لأسعار الذهب كما يعتقد البعض.

وأوضح أن استمرار تثبيت أسعار الفائدة يحافظ على جاذبية الدولار بالنسبة للمستثمرين، إذ يفضل كثير من أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار في الأصول المقومة بالدولار لتحقيق عوائد، بينما يظل الذهب أداة للتحوط والحفاظ على قيمة المدخرات أكثر من كونه أداة استثمار تحقق عائدًا.

وأضاف شفبع أن استقرار الذهب قرب مستوى 4000 دولار للأوقية خلال الفترة الماضية لم يكن نتيجة توقعات تثبيت الفائدة، وإنما جاء مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية والأحداث العالمية التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة.

وأشار إلى أن تثبيت أسعار الفائدة، أو حتى رفعها، لا يمثلان عوامل إيجابية للذهب، لأنهما يصبان في صالح الدولار، مؤكدًا أن الدعم الحقيقي للمعدن الأصفر خلال الفترة الحالية يأتي من استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وأضاف أن الذهب سيظل يتحرك في نطاقاته المرتفعة طالما استمرت الأوضاع الجيوسياسية المضطربة، لكنه لن يشهد اتجاهًا واضحًا قبل اتضاح رؤية الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

ولفت إلى أن توقعات تثبيت الفائدة ليست محسومة حتى نهاية العام، موضحًا أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، وصعود أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي، قد تؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة.

وأشار شفيع إلى أن هذه المتغيرات قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية، بما في ذلك احتمال رفع أسعار الفائدة إذا تصاعدت الضغوط التضخمية.

وأوضح مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة أن الدولار يظل المستفيد الأكبر في ظل الظروف الحالية، إذ تعزز التوترات العالمية والضغوط التضخمية من جاذبية العملة الأمريكية، بينما يواصل الذهب أداء دوره كملاذ آمن للتحوط في أوقات عدم اليقين.

اقرأ أيضًا:

هل يدخل الذهب مرحلة هبوط طويلة مثل دورات التصحيح التاريخية؟ خبراء يحسمون السيناريو الأقرب

تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الأسواق العالمية تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبل، مرجحًا أن يتجه البنك المركزي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة، في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، موضحًا أن هذا السيناريو ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار الذهب والدولار وعوائد السندات الأمريكية.

وأوضح النحاس أن التوقعات الحالية لا تدعم سيناريوهات رفع أو خفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن قرار التثبيت يعد الأكثر ترجيحًا في الوقت الراهن، مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق لحين صدور قرار الفيدرالي.

وأشار إلى وجود توافق في الأسواق على سيناريو هبوط أسعار النفط إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل قبل اجتماع الفيدرالي، معتبرًا أن استقرار أسعار النفط عند هذه المستويات يتماشى مع قرار تثبيت الفائدة، وقد يدعم تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك بعدما ذكر موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر توجيهات بعدم تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، منهيًا سلسلة من الهجمات اليومية التي استمرت نحو أسبوعين، بحسب مصدرين مطلعين.

وأضاف الموقع أن القرار جاء بعد موافقة ترامب على تنفيذ ضربات متواصلة على مدار الأيام الـ13 الماضية، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل تهدئة مؤقتة أم بداية لوقف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف النحاس أن النظرة إلى الذهب بدأت تتغير، إذ لم يعد ينظر إليه باعتباره أداة للمضاربة فقط، وإنما أصبح ملاذًا آمنًا للحفاظ على قيمة المدخرات في مواجهة تآكل القوة الشرائية للعملات وارتفاع معدلات التضخم.

ولفت إلى أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي بالقرب من 4 آلاف دولار للأوقية، بزيادة أو نقصان تقترب من 5%، ناصحًا بعدم اللجوء إلى الشراء بالاقتراض أو المضاربات القوية قبل اتضاح نتائج اجتماع الفيدرالي.

وأوضح النحاس أن مؤشر الدولار لا يزال يحافظ على تداوله أعلى مستوى 101 نقطة، مدعومًا بالطلب على العملة الأمريكية لتوفير السيولة اللازمة لشراء السلع الأساسية، وفي مقدمتها النفط.

وأضاف أن قوة الدولار الحالية قد لا تعكس فقط العوامل الاقتصادية، بل قد تكون جزءًا من تحركات الأسواق قبيل اجتماع الفيدرالي.

وأشار إلى أن الاستثمار في السندات الأمريكية ينطوي حاليًا على مخاطر مرتفعة، في ظل وصول العوائد إلى مستويات تاريخية، إذ تجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا مستوى 5.2%، فيما تخطى العائد على السندات لأجل 10 سنوات مستوى 4.6%، وهو ما يعكس عمليات بيع واسعة انتظارًا لقرار الفيدرالي.

وأشار النحاس إلى أن الأسواق العالمية تعيش حالة من الهدوء والترقب قبل اجتماع الفيدرالي، متوقعًا تحركات سريعة وقوية في أسعار الذهب والدولار والسندات فور صدور القرار والبيانات المصاحبة له.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب تهبط محليًا وعالميًا.. والفيدرالي الأمريكي يحدد الاتجاه المقبل

توقعات الأسواق بتثبيت الفائدة ساعدت على استقرار سعر الأوقية

وقال نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق، إن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يعد من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، نظرًا لتأثير قرارات الفائدة الأمريكية المباشر على حركة المعدن النفيس عالميًا.

وأوضح أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية عادة ما يؤدي إلى تراجع أسعار الذهب، بينما يسهم خفض الفائدة في زيادة الإقبال على المعدن النفيس وارتفاع أسعاره.

وأضاف أن انخفاض الفائدة يدفع المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو الذهب باعتباره أحد أهم الأصول الاستثمارية، وهو ما يزيد الطلب عليه في ظل محدودية المعروض، لينعكس ذلك على الأسعار.

وأشار نجيب إلى أن توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية كانت من بين العوامل التي ساعدت على استقرار سعر الأوقية قرب مستوى 4 آلاف دولار.

وأوضح أن حركة الذهب لا ترتبط بقرار الفائدة وحده، وإنما تتأثر أيضًا بأداء البنوك المركزية، والأوضاع الاقتصادية العالمية، والتطورات الجيوسياسية، باعتبار أن الذهب سلعة عالمية تتفاعل مع مختلف المتغيرات الدولية.

وأضاف نجيب أن سوق الذهب في مصر مفتوحة على الأسواق الخارجية، لذلك تنعكس التغيرات في الأسعار العالمية بصورة مباشرة على السوق المحلية، سواء في حالات الصعود أو الهبوط، وهو ما يجعل نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي محل متابعة من المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب.

اقرأ أيضًا:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد المواجهة بين أمريكا وإيران

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان