إعلان

بعد قرار الفيدرالي.. خبير مصرفي: عوائد السندات الأمريكية تقترب من 5% وإعادة تسعير شاملة للاقتصاد العالمي

كتب : منال المصري

10:17 م 16/09/2026

سندات الخزانة الأمريكية 1

تابعنا على

قال الخبير المصرفي تامر يوسف، إن اقتراب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 5% يمثل نقطة تحول جوهرية في أسواق المال العالمية، مؤكدًا أن ما يحدث في واشنطن لم يعد شأنًا داخليًا، بل يمتد أثره إلى مختلف الأسواق ويعيد تشكيل اتجاهات الاستثمار عالميًا.
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، لترتفع إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع استمرار التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

وأوضح يوسف أن العائد على السندات الأمريكية سجل نحو 4.95% في 11 سبتمبر، بينما ظل العائد على السندات لأجل 30 عامًا قرب 5.25%، وهي مستويات تُعد من الأعلى منذ نحو عقدين، ما يعكس تغيرًا عميقًا في بيئة الفائدة العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع ما يُعرف بـ”العائد الخالي من المخاطر” (Risk-Free Rate) يفرض ضغوطًا مباشرة على بقية فئات الأصول، موضحًا أن المستثمرين باتوا يواجهون معادلة جديدة تقوم على مقارنة العائد المضمون نسبيًا من السندات بالعوائد المتوقعة من الأسهم والأصول عالية المخاطر.

وأضاف أن هذا التحول يؤدي إلى إعادة توجيه تدريجية لسيولة ضخمة من الأسواق المالية نحو أدوات الدخل الثابت مثل السندات الحكومية وودائع البنوك، في ظل ارتفاع جاذبية العائد الآمن.

وفيما يتعلق بطبيعة هذا الصعود، أكد يوسف أنه لا يعكس مجرد دورة فائدة قصيرة الأجل، بل يشير إلى تحول هيكلي في تكلفة الأموال عالميًا، موضحًا أن جزءًا من ارتفاع العوائد يعود إلى توقعات الفائدة القصيرة الأجل، بينما يعود جزء آخر إلى ارتفاع علاوة الأجل (Term Premium) التي ارتفعت من مستويات قريبة من الصفر خلال الفترة 2015–2024 إلى نحو 0.875% في أغسطس 2026.

ولفت إلى أن علاوة الأجل تعكس عوامل هيكلية أبرزها اتساع العجز المالي الأمريكي وضخامة الإصدارات الحكومية من السندات، وليس فقط قرارات السياسة النقدية.

وأكد الخبير المصرفي أن البيئة الحالية تعزز فرضية الدخول في مرحلة ممتدة من "الفائدة المرتفعة"، مدفوعة بعوامل عدة تشمل استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع العوائد عالميًا، وصعود علاوة الأجل، إلى جانب اعتبارات جيوسياسية تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأشار يوسف إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة "إعادة تسعير شاملة"، موضحًا أن السؤال لم يعد حول اتجاه العوائد فقط، بل حول حجم وتأثير هذا التحول على الاستثمارات وأسواق المال خلال السنوات المقبلة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان

إعلان