إعلان

وزير الاتصالات: استضافة مصر لفعاليات قمة الشرق الأوسط "للذكاء الاصطناعي" يعكس دورها كمركز إقليمي للابتكار

كتب : آية محمد

09:30 م 11/02/2026

رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

تابعنا على

أكد رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن استضافة مصر لأول قمة إقليمية لـ "عالم الذكاء الاصطناعي AI Everything" ، تعكس حرص مصر على أن تكون المنصة الإقليمية للابتكار والاستثمار وتنمية المواهب الدافعة للتحول القائم على الذكاء الاصطناعي.

وأوضح جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تطوير مجموعة من التطبيقات الوطنية التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات بما في ذلك الكشف المبكر عن الأمراض، والتعليم، والترجمة الآلية، ودعم الخدمات الحكومية، وتحويل الصوت إلى نَص مكتوب.

وبحسب بيان الوزارة اليوم، جاء ذلك في كلمة رأفت هندي التي ألقاها نيابة عنه أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، خلال افتتاح فعاليات قمة ومعرض "عالم الذكاء الاصطناعي – AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا"، التي تستضيفها مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي،، وذلك بتنظيم من شبكة GITEX العالمية، وبشراكة استراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ITIDA".

تقام فعاليات قمة ومعرض "عالم الذكاء الاصطناعي" "AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا" على مدار يومي 11-12 فبراير بمركز مصر للمعارض الدولية بمشاركة نخبة من صناع القرار، وقادة شركات التكنولوجيا العالمية، وأكثر من 100 مستثمر، والخبراء والمتخصصين ورواد الأعمال من أكثر من 30 دولة.

وأوضح هندي أنه في مصر الرقمية لا يتم التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تكنولوجيا بمعزل عن غيرها، بل كقدرة وطنية لتحقيق الأثر، تنطلق من المصلحة العامة، وتستجيب للاحتياجات المجتمعية، وتتوافق مع أولويات التنمية.

وأضاف أن هذا النهج يُقدم من خلال إطار متكامل متعدد المحاور، حيث يمثل كل محور بُعدًا عمليًا لكيفية انتقال الذكاء الاصطناعي من البنية التحتية إلى المعنى، وصولًا إلى القيمة الحقيقية في حياة الناس، مشيرا إلى أن المحور الأول: "الذكاء"، يستهدف بناء قدرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير نماذج تفهم اللغة العربية، وطبيعة المؤسسات الوطنية، والسياق الثقافي المصري. معلنا عن إطلاق نموذج لغوي وطني ضخم كجزء من البنية التحتية الرقمية العامة وهو نموذج "كرنك" الذي يعد أعلى نموذج لغوي عربي تصنيفا في فئة 30–40، و70- 80 مليار باراميتر، ليشكل أساسًا يتيح فرصا أوسع للشركات الناشئة والقطاع الخاص لبناء تطبيقات باستخدام الذكاء الاصطناعي تلبي احتياجات المجتمع المصري.

وأضاف أن المحور الثاني: المعنى، يرتكز على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطبيقات تنطلق من احتياجات المجتمع، وليس من التكنولوجيا ذاتها.

وأعلن هندي عن إطلاق النسخة الأولى من التطبيقين الوطنيين الرائدين بالاعتماد على نموذج "كرنك"، هما: "سيا": معلم ذكي شخصي لدعم الطلاب والمعلمين في مقرري اللغة العربية والتاريخ المصري بالمرحلة الثانوية، والثاني هو مساعد ذكي للإرشاد القانوني والتنظيمي، لمساعدة المواطنين والشركات الصغيرة في فهم الأطر التنظيمية.

وأوضح أن المحور الثالث يتمثل في الحوكمة في الخدمات العامة من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منصة خدمات مصر الرقمية؛ مشيرا إلى تطبيق AcQua الذي يعتمد على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية لمراجعة جميع مكالمات مركز الاتصال الخاص بخدمات مصر الرقمية، ورصد أية معلومات غير دقيقة أو ممارسات غير مهنية، إلى جانب إطلاق تطبيق REACT كمساعد ذكي قائم على النماذج اللغوية لدعم موظفي مراكز خدمة العملاء.

وذكر أن المحور الرابع: الإتاحة؛ يركز على توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، من خلال تطوير محركات ذكاء اصطناعي طورت من خلال مهندسين مصريين للكشف المبكر عن أمراض اعتلال الشبكية السكري، والوذمة أو البقعة الصفراء وهي أمراض تصيب العين نتيجة مرض السكر، وسرطان الثدي، حيث يتم تدريب هذه النماذج على بيانات محلية؛ مشيرًا إلى التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة الحلول ونقل هذه الخبرات إلى الدول العربية والأفريقية من خلال مبادرة ِAI-Share.

وأكد أن المحور الخامس: القدرات يهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي قوة عملية لدى المواطن والدولة، معلنا عن إطلاق تطبيق "ترجمان" للترجمة الآلية، وتطبيق "بالمصري" وهو نظام يفهم اللهجة المصرية العامية ويقوم بعدد من المهام وهى تحويل الصوت إلي نص مكتوب والترجمة وتحويل النص المكتوب إلى صوت، كقدرات وطنية تسهم فى تحسين الوصول إلى المعلومات، وتعزيز كفاءة وشفافية المؤسسات الحكومية.

وأضاف أن المحور السادس: الكفاءات يركز على الاستثمار في بناء الكفاءات البشرية عبر مختلف المستويات، بدءًا من المهارات الرقمية الأساسية، مرورًا بهندسة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وصولًا إلى الخبرات القطاعية المتخصصة، معلنا عن إطلاق تطبيق "لغات" قائم على النماذج اللغوية لدعم تعلم اللغة الإنجليزية، وتمكين القوى العاملة المصرية، وفتح مسارات توظيف جديدة في القطاع الخاص وصناعة التعهيد المتنامية.

وأكد هندي أن هذا النهج يحول الذكاء الاصطناعي إلى قيمة حقيقية في مصر الرقمية، مضيفًا أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تُعد ثمرة سنوات من العمل المتواصل بين القطاعين الحكومي والخاص، التي أثمرت عن تقدم ترتيب مصر 60 مركزًا في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى دور مصر في صياغة الاستراتيجيات العربية والأفريقية للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن عقد أول قمة إقليمية للذكاء الاصطناعي في القاهرة جاء نتيجة للدور الريادي المصري على المستويين العربي والأفريقي.

ولفت هندي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، منذ إطلاقها عام 2019، عكست قناعة الدولة بأن الذكاء الاصطناعي هو حجر الزاوية في بناء "مصر الرقمية"؛ مضيفا أنه مع اطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية (2025–2030)، يتم دمج الذكاء الاصطناعي في صميم الاقتصاد الوطني عبر عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة، والزراعة، والتعليم، والعدالة، والخدمات الحكومية؛ مشيرا إلى أن النهج الاستراتيجي الذي تتبناه الدولة منذ البداية يقوم على رؤية واضحة، قوامها توظيف الذكاء الاصطناعي من أجل كل من الصالح العام، التنمية، سوق العمل، وخدمات الحكومة. وذلك كله ضمن إطار حوكمة أخلاقي ومسؤول.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان