إعلان

مع اضطراب الأسواق.. أين تستثمر مدخراتك بطريقة آمنة؟

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

04:14 م 20/07/2026 تعديل في 04:33 م

أين تستثمر مدخراتك بطريقة أكثر أمانا؟

تابعنا على

يتفق خبيران اقتصاديان تحدثا لـ"مصراوي" على أنه لا توجد أداة استثمارية تصلح لجميع المستثمرين، وأن الاختيار يجب أن يرتبط بطبيعة كل شخص وأهدافه وقدرته على تحمل المخاطر.

كما يتفقان على أهمية تنويع المدخرات وعدم توجيهها إلى وعاء استثماري واحد، إلا أنهما يختلفان في تفسير العوامل التي تقود حركة الذهب؛ إذ يركز رأي على تأثير المتغيرات العالمية وصناديق الاستثمار في تسعير المعدن الأصفر، بينما يركز رأي آخر على سلوك المستثمر المحلي وخصائص كل وعاء استثماري.

ويرى الخبيران أن البورصة لا تزال تمتلك فرصًا للنمو وأن الذهب يظل استثمارًا طويل الأجل وليس أداة للمضاربة السريعة.

يأتي ذلك في وقت تتغير فيه اتجاهات الأسواق المحلية والعالمية بوتيرة متسارعة، إذ يجد المصريون أنفسهم أمام خيارات استثمارية متعددة، تتراوح بين الشهادات البنكية والعقارات والذهب والبورصة، في محاولة للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق عائد مناسب.

وبينما لا تزال العقارات والذهب يحظيان بثقة قطاع واسع من المستثمرين، تواصل البورصة جذب اهتمام شريحة متزايدة مع تسجيلها مستويات قياسية، في حين تظل الشهادات البنكية الخيار الأكثر تفضيلًا للباحثين عن دخل ثابت ومخاطر محدودة.

الاستثمار يختلف من شخص لآخر

يقول الدكتور خالد الشافعي رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن اختيار الوعاء الاستثماري الأنسب يختلف من شخص لآخر وفقًا لاحتياجاته المالية وقدرته على تحمل المخاطر.

ويوضح لـ"مصراوي" أن بعض المستثمرين يفضلون الشهادات البنكية للحصول على دخل دوري، بينما يتجه آخرون إلى العقارات أو الذهب أو البورصة باعتبارها أدوات استثمار تتوافق مع أهدافهم طويلة الأجل.

ويضيف الشافعي أن تنويع الاستثمارات يعد خيارًا مناسبًا لمن يمتلك القدرة المالية والخبرة الكافية لإدارة أكثر من وعاء استثماري.

ويشير إلى أن لكل سوق شريحة من المستثمرين المعتادين عليه، وقد تشهد تلك الأسواق بعض التذبذبات نتيجة التطورات الجيوسياسية، إلا أن ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى انتقال جماعي للمستثمرين بين الأوعية المختلفة.

لماذا يتحرك الذهب صعودًا وهبوطًا؟


هبوط الذهب

سجل الذهب أعلى مستوى قياسي له عند نحو 5600 دولار للأوقية في أواخر يناير 2026، قبل أن يدخل في موجة تصحيح هبط خلالها بنحو 29% من قمته، متأثرًا بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما عزز الطلب على الدولار.

وخلال يونيو ويوليو 2026، تعرض الذهب لمزيد من الضغوط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخاوف من استمرار أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة، ليتراجع مؤقتًا إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية.
من جانبه، يقول الدكتور أحمد معطي الخبير الاقتصادي إن سعر الذهب في السوق المصرية يتحدد وفق ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه بجانب حجم العرض والطلب في السوق المحلية.

ويوضح لـ"مصراوي" أن العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار يظلان السعر العالمي وسعر الصرف.

ويضيف أن تراجع أسعار الذهب عالميًا يرجع إلى تغير توجهات المستثمرين وصناديق الاستثمار عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، إذ اتجهت إلى زيادة استثماراتها في النفط والطاقة على حساب الذهب، وهو ما أدى إلى انخفاض الطلب العالمي وتراجع الأسعار.

ويذكر معطي أن الارتفاعات الحادة التي شهدها الذهب خلال بداية الحرب لم تكن نتيجة مشتريات البنوك المركزية، وإنما جاءت مدفوعة في الأساس بمشتريات صناديق الاستثمار والمضاربين.

ويشير إلى أن البنوك المركزية تواصل شراء الذهب باعتباره أداة للتحوط وتنويع الاحتياطيات، وليس بهدف تحقيق أرباح رأسمالية أو دفع الأسعار إلى الارتفاع.

ويلفت إلى أن صناديق الاستثمار تمتلك تأثيرًا أكبر على حركة أسعار الذهب مقارنة بالبنوك المركزية، لاتّسام قراراتها الاستثمارية بالمضاربة وسرعة التحرك، وهو ما يفسر القفزات السعرية الكبيرة التي يشهدها المعدن الأصفر صعودًا وهبوطًا.

لماذا تجذب البورصة المستثمرين؟

أما خالد الشافعي فيوضح أن سوق الأوراق المالية المصرية لا تزال تتمتع بفرص نمو، لافتًا إلى أن العديد من الأسهم يتم تداولها عند مستويات تقل عن قيمها العادلة، وهو ما يجعل البورصة جاذبة لشريحة من المستثمرين المحليين والأجانب.

ويذكر أن الاستثمار في الذهب ينبغي أن يكون طويل الأجل، وليس بغرض تحقيق أرباح سريعة، بينما يوضح الشافعي أن أسعاره ترتبط في الأساس بالأسواق العالمية، كما تتأثر بحركة المضاربات، وهو ما قد يعرض المستثمرين قصيري الأجل لتقلبات سعرية.

ويرى أن شريحة من المصريين لا تزال تمتلك مدخرات تبحث عن أفضل السبل لاستثمارها، سواء كانت حصيلة بيع أصل، أو مكافأة نهاية خدمة، أو مدخرات التقاعد، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة يزيد من الضغوط على المواطنين، الأمر الذي يتطلب، حسب قوله، تبني سياسات اقتصادية تحقق توازنًا أكبر بين متطلبات الإصلاح وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

أين يضع المستثمر أمواله؟

كان بنكا الأهلي ومصر أعلنا في خطوة غير متوقعة رفع سعر الفائدة على شهادات الادخار إلى 19.5% ليقودان باقي البنوك الكبرى في رفع أسعار الفائدة على الشهادات.

وفيما يتعلق باختيار الوعاء الاستثماري الأنسب، يرى معطي أنه لا توجد أداة استثمارية تناسب جميع المستثمرين، ذاكرًا أن الاستثمار الأكثر خطورة هو الدخول إلى سوق لا يمتلك المستثمر المعرفة الكافية بطبيعته وآليات عمله.

ويرى أن البورصة المصرية تقدم فرصًا جيدة خلال الفترة الحالية، بينما يظل الذهب مرشحًا لتحقيق ارتفاعات على المدى الطويل، كما يواصل القطاع العقاري الحفاظ على جاذبيته، إلا أن اختيار الوعاء الاستثماري يجب أن يرتبط بخبرة المستثمر وأهدافه المالية.

وينصح معطي بتنويع المدخرات وعدم توجيهها بالكامل إلى وعاء استثماري واحد، داعيًا إلى توزيعها على أكثر من أصل استثماري لتقليل المخاطر.

كما يوصي الخبير الاقتصادي كبار السن وأصحاب المدخرات المحدودة بالاعتماد على الشهادات البنكية، وفي حال الرغبة في الاستثمار بالبورصة، فإنه يفضل أن يكون ذلك من خلال صناديق الاستثمار المرخصة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان