عاملون بشركة "شعاع" يشتكون من خصم مبالغ من رواتبهم بسبب "التارجت الوهمي"
كتب : أحمد عادل
كشف قراء عدادات بشركة ''إشعاع'' للخدمات العامة، ال
كشف قراء عدادات بشركة "شعاع" للخدمات العامة، المسؤولة عن قراءة عدادات الكهرباء، عن معاناة عدد من العاملين بفرع الشركة في قنا، بسبب ما وصفه بعدم التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور، إلى جانب خصم مبالغ من رواتبهم تحت بند جزاءات مرتبطة بعدم تحقيق "التارجت الوهمي".
وقال أحد العاملين، الذي رفض ذكر اسمه، في تصريحات لـ"مصراوي"، إنه و55 عاملًا آخرين تقدموا بشكوى إلى مكتب العمل ضد الشركة، حملت رقم 67 لسنة 2026، بسبب عدم حصولهم فعليًا على الحد الأدنى للأجور، رغم النص عليه في عقود العمل.
-خصومات بحجة عدم تحقيق التارجت
وأوضح أن راتبه، بعد خصم الجزاءات أصبح يتجاوز نصف الحد الأدنى للأجور بقليل، مشيرًا إلى أن الخصومات بسبب عدم تحقيق النسبة المحددة لقراءة العدادات في المنطقة المسؤول عنها.
وشرح العامل أن العقد يلزمه بتحقيق نسبة تتجاوز 85% من قراءات العدادات في المنطقة المكلف بالعمل فيها، مؤكدًا أنه يحقق هذه النسبة، إلا أنه فوجئ بإضافة عدادات على نظام الشركة لا وجود لها على أرض الواقع، ما يجعل الوصول إلى النسبة المطلوبة مستحيلًا.
وأوضح، على سبيل المثال، أنه إذا افترضنا أن عدد العدادات المكلف بالعمل عليها في المنطقة يبلغ فعليًا 4000 عداد على سيستم الشركة، بينما يظهر على أوراق أن عددها أكثر من 5 الآف عداد، فلن يتمكن من تحقيق النسبة المستهدفة لأن تلك العدادات غير موجودة على أرض الواقع بحسب قوله.
وأضاف أن آخر راتب حصل عليه عن شهر يوليو الماضي كان أقل من 5 آلاف جنيه، موضحًا أن قيمة المنحة الشهرية شهدت انخفاضًا تدريجيًا خلال الأشهر الماضية، إذ تراجعت من 1050 جنيهًا إلى 900 جنيه، ثم إلى 500 جنيه لمدة شهرين، قبل أن تتراوح مؤخرًا بين 200 و300 جنيه.
وأشار إلى أن العاملين أصبحوا يتلقون إخطارًا بالجزاءات الموقعة عليهم بشكل شفهي، دون الحصول على مستندات توضح أسباب الخصم أو قيمته، بحسب قوله.
-رفض استخراج مفردات المرتب ومديونية للتأمينات
وقال عامل آخر إنه يطالب منذ نحو 4 أشهر إدارة شؤون العاملين باستخراج مفردات مرتب، إلا أن طلبه قوبل بالمماطلة والتهرب وانتهى إلى الرفض.
كما أشار إلى أنه حاول استخراج برنت تأميني، إلا أن موظف التأمينات بفرع قنا طالبه بالتوجه إلى القاهرة لاستخراجه، مبررًا ذلك بوجود مديونية على الشركة لصالح التأمينات تصل إلى نحو 100 مليون جنيه، مؤكدًا الشركة تخصم منه ومن زملائه مبالغ شهرية تحت بند التأمينات العامة والخاصة.
وأضاف أن قيادات الشركة بمحافظة قنا لا تنقل الصورة الحقيقية إلى قيادات الشركة الرئيسية بشأن تحديات العمل، في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، واتساع نطاق القرى وتباعدها، سواء في المناطق الصحراوية أو وسط الأراضي الزراعية، فضلًا عن اضطرار العاملين إلى التنقل سيرًا على الأقدام، نظرًا لصعوبة المواصلات وارتفاع تكاليف الانتقال.
واستطرد أن نظام العمل في الشركة كان في البداية يعتمد على قراءة نسبة محددة من العدادات في المنطقة المكلف بها العامل، دون الالتزام بعدد ساعات عمل محدد، مراعاةً لارتفاع درجات الحرارة وإغلاق المحال التجارية خلال ساعات الصباح، إلا أن الشركة ألزمتهم لاحقًا بالعمل من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، قبل أن تتراجع عن هذا القرار في نهاية المطاف، بعد انخفاض نسب قراءة العدادات.
واختتم العاملون حديثهم بأنهم سلكوا الطريق الذي رسمه القانون، دون تقصير أو انقطاع عن العمل، وذلك لثقتهم في الحصول على حقهم بالقانون الذي يطبق بكل حزم في الجمهورية الجديدة تطبيقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News