"في واقعة الكلب".. لهذه الأسباب برّأت الجنح رجل أعمال من تهمة إصابة نجلي الفنانة زينة
كتب : صابر المحلاوي
الفنانة زينة
أودعت محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر، برئاسة المستشار أحمد هشام محمد، وعضوية المستشارين كريم الجندي وعزالدين حبيب وأمير صلاح، حيثيات حكمها ببراءة رجل أعمال من اتهامه بالتسبب خطأ في إصابة نجلي الفنانة زينة، عقب واقعة مطاردتهما بكلب داخل أحد المجمعات السكنية بمدينة الشيخ زايد.
وصدر الحكم في القضية رقم 6312 لسنة 2026 جنح مستأنف 6 أكتوبر، والمقيدة برقم 343 لسنة 2026 جنح ثان زايد، بعدما انتهت المحكمة إلى براءة المتهم، لانتفاء صلته المباشرة بالواقعة وعدم ثبوت إخلاله بواجب الرقابة على نجله.
أوضحت حيثيات الحكم أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه بدائرة قسم ثان زايد تسبب بخطئه الناشئ عن إهماله في إصابة المجني عليهما زين.أ.أ.ع.ا، وعز.ا.أ.ع، وأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق، وطلبت معاقبته بموجب المادة 244 من قانون العقوبات.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت، بجلسة 18 مايو 2026، حضوريًا بتوكيل، بحبس المتهم 3 أشهر مع الشغل، وكفالة قدرها 20 ألف جنيه، وإلزامه بأداء مبلغ 100 ألف جنيه للمدعية بالحق المدني على سبيل التعويض المدني المؤقت، فضلًا عن 50 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة والمصروفات الجنائية والمدنية.
وطعن المتهم على الحكم بالاستئناف، مطالبًا بإلغائه والقضاء ببراءته، لتنتقل القضية إلى محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر للفصل فيها.
وقالت المحكمة إنها محصت الواقعة وأحاطت بظروفها وملابساتها، وتبين لها أن نجل المتهم، «آدم.م.أ.ع»، وكان يبلغ من العمر آنذاك 11 عامًا، توجه برفقة والده إلى مسكن أقاربه لزيارتهم، ثم خرج برفقة أقاربه سليم.م.ج ومالك.أ.م، وهما في المرحلة العمرية نفسها، إلى المساحات المشتركة بالمجمع السكني.
وأضافت أن الأطفال كانوا بصحبتهم كلب مملوك لأحد أقاربهم، وأن المجني عليهما فوجئا بالكلب أثناء قيام الصبية بمصاحبته، ففرّا هربًا منه، وسقطا أرضًا، ما أسفر عن إصابتهما بالإصابات محل الاتهام.
وأكدت المحكمة أن مجرد وجود رابطة الأبوة لا يعني افتراض إخلال الأب بواجب الرقابة في كل واقعة تقع من الصغير، خاصة أن نجل المتهم كان قد خرج لزيارة أقاربه، ثم وجد نفسه في مكان لم يثبت أن المتهم كان موجودًا فيه أو عالمًا بتفاصيل ما جرى داخله.
وشددت المحكمة على أنه لا يجوز أن تتحول رابطة الأبوة إلى مصدر لمسؤولية جنائية موضوعية عن كل تصرف يصدر من الصغير.
وأشارت إلى أن الأوراق خلت من دليل يقيني على أن المتهم سمح لنجله باصطحاب الكلب أو سلمه إليه أو كان يعلم بقيامه بذلك، فضلًا عن أن الثابت بالأوراق أن الكلب مملوك لأشخاص آخرين غير المتهم أو نجله، وأن وجوده مع الصبية كان ناشئًا عن تصرفهم.
ورأت المحكمة أن ذلك ينفي صلة المتهم المادية المباشرة بالشيء الذي نشأ عنه الخطر، موضحة أن مشاركة الطفل، على فرض ثبوتها، في اصطحاب الكلب أو استخدامه في تخويف المجني عليهما، لا تنسب إلى الأب لمجرد كونه والده.
وأضافت أن هذا التصرف لا يصلح بذاته دليلًا على ارتكاب المتهم خطأ شخصيًا سابقًا أو معاصرًا للواقعة، ما لم يثبت علمه بهذا التصرف أو توقعه له أو مساهمته فيه أو تمكينه منه، وهو ما خلت منه الأوراق.
ولفتت المحكمة إلى أن تسلسل الأحداث، وفقًا لما ثبت بالأوراق، يكشف أن النتيجة محل الاتهام لم تنشأ عن فعل صادر من المتهم، وإنما جاءت نتيجة سلسلة من الأفعال المستقلة، بدأت باصطحاب الكلب بمعرفة الصبية ومالكيه، ثم استخدامه في تخويف المجني عليهما، ثم فرارهما وسقوطهما وإصابتهما.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News