إعلان

بين 46 و56 جنيهًا.. ما سيناريوهات سعر الدولار مقابل الجنيه بنهاية العام الجاري؟

كتب : أحمد الخطيب

01:40 م 18/08/2026

سعر الدولار

تابعنا على

توقع خبيران اقتصاديان تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة في نطاقات محددة، مع إمكانية تحسن سعر الصرف حال تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الجيوسياسية، مقابل احتمالات ارتفاعه إذا تصاعدت الضغوط الخارجية وتأثرت تدفقات النقد الأجنبي.

وأوضحا لـ"مصراوي" أن السيناريو الأساسي لسعر الدولار يدور حول 48 إلى 50 جنيهًا، مع إمكانية تراجعه إلى مستويات قرب 46 جنيهًا في حال تحسن الظروف الخارجية، بينما قد يرتفع إلى 54-56 جنيهًا في السيناريو الأكثر تشددًا حال تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط.

وسجل سعر الدولار أمام الجنيه أعلى مستوياته خلال أغسطس الجاري عند 51.10 و51.21 جنيهًا خلال الأيام الأولى من الشهر، قبل أن يتحرك في نطاقات أقل، بينما تراجع خلال التعاملات إلى ما دون 50 جنيهًا، مقتربًا من 49.80 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع بصورة طفيفة.

وكان الدولار قد قفز مع بداية الحرب على إيران خلال أواخر فبراير ومارس 2026 من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيهًا إلى أكثر من 54.5 جنيهًا، ليفقد الجنيه أكثر من 12% من قيمته، في ظل تخارج الاستثمارات الأجنبية من السوق.

مورجان ستانلي: 3 سيناريوهات للدولار

وضع بنك "مورجان ستانلي"، أحد أكبر البنوك الأمريكية، 3 سيناريوهات رئيسية لتحركات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار خلال العام المالي 2026- 2027، في ضوء تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتدفقات النقد الأجنبي، وفقًا لتقرير اطلع «مصراوي» على نسخة منه.

وأشاد البنك بمرونة نظام سعر الصرف في مصر، معتبرًا أنها ساعدت الاقتصاد على التعامل مع الصدمات الخارجية خلال الأشهر الماضية بصورة أفضل مما كان متوقعًا، كما دعمت ثقة المستثمرين في سوق الصرف الرسمي وأسهمت في استمرار تدفقات النقد الأجنبي رغم ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

ويرجح البنك، في حال تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، تحسن الجنيه وعودة الدولار إلى مستويات تتراوح بين 46 و48 جنيهًا، مدعومًا بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وعودة شهية المستثمرين لأسواق الدين المحلية.

وفي السيناريو المرجح، يتوقع البنك استقرار سعر الصرف في نطاق 48 إلى 50 جنيهًا للدولار، مع توازن نسبي بين تدفقات النقد الأجنبي والالتزامات الخارجية، واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أما في حال استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، فيتوقع البنك تحرك الدولار في نطاق أعلى بين 50 و52 جنيهًا، نتيجة زيادة فاتورة الواردات البترولية.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه يظل شديد الحساسية لتحركات أسعار النفط والتدفقات الرأسمالية، ما يجعل هذه السيناريوهات مرتبطة بشكل وثيق بتطورات البيئة العالمية، خاصة في أسواق الطاقة.

وأضاف أن مرونة سعر الصرف تلعب دورًا محوريًا في امتصاص الصدمات، مع الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية، وهو ما يدعم بقاء التحركات ضمن نطاقات محدودة نسبيًا حتى في السيناريوهات الأكثر تشددًا.

وبشكل عام، تعكس هذه السيناريوهات رؤية البنك بأن مسار الجنيه في 2027 سيتحدد وفق توازن بين قوة مصادر العملة الأجنبية، وعلى رأسها التحويلات والاستثمار الأجنبي، وبين الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتقلبات العالمية.

اقرأ أيضًا:

مورجان ستانلي يتوقع سعر الدولار بين 46 و52 جنيهًا في العام المالي 2027

صندوق النقد: مرونة سعر الصرف تمتص الصدمات

وقال صندوق النقد الدولي إن مرونة سعر الصرف تواصل أداء دور مهم في امتصاص الصدمات الخارجية وإدارة تدفقات رأس المال المتقلبة، مشيرًا إلى أن سعر الصرف عمل باعتباره خط الدفاع الأول خلال موجة خروج رؤوس الأموال الأخيرة.

وأوضح الصندوق أن تحرك سعر الصرف في الاتجاهين وفق تغير الظروف الخارجية ساعد على امتصاص الصدمة، مؤكدًا ضرورة استمرار مرونة سعر الصرف إلى جانب تعميق أسواق إدارة مخاطر النقد الأجنبي وتطوير أدوات التحوط.

الدولار قد يتراجع إلى 46 جنيهًا

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن سعر الدولار أمام الجنيه قد يتحرك خلال الفترة المقبلة في نطاقات مختلفة وفقًا لتطور الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية، مع إمكانية تراجعه إلى مستويات قرب 46 جنيهًا في حال تحسن الظروف الخارجية، بينما قد يتحرك في نطاق 50 إلى 52 جنيهًا إذا استقرت الأوضاع عند مستوياتها الحالية أو زادت الضغوط.

وأوضح نجلة أن السيناريو الأكثر تفاؤلًا يتمثل في تحسن الأوضاع الخارجية وتراجع الضغوط المحيطة بالاقتصاد، بما قد يدفع الدولار إلى مستويات قرب 46 جنيهًا، مشيرًا إلى أن تحركات سعر الصرف يمكن أن تكون سريعة في الاتجاهين مع تغير العوامل المؤثرة.

وأضاف أن استمرار الأوضاع عند مستوياتها الحالية قد يبقي الدولار في نطاق 50 إلى 52 جنيهًا، بينما قد يؤدي تفاقم التوترات الخارجية بصورة أكبر إلى تجاوز مستوى 52 جنيهًا، والوصول إلى مستويات تقترب من 54 أو 55 جنيهًا، وهي مستويات سبق أن سجلها الدولار في فترات سابقة.

وأشار نجلة إلى أن أسعار النفط تمثل أحد العوامل المهمة في تحديد اتجاه سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن تراجع أسعار الخام قد يدعم تحسن الجنيه أمام الدولار، في ظل انخفاض الضغوط المرتبطة بتكلفة احتياجات الطاقة من النقد الأجنبي.

وأوضح أن حركة سعر الصرف تتسم بالسرعة، سواء في حالة التحسن أو التراجع، وبالتالي فإن تغير أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في السوق يمكن أن ينعكس سريعًا على سعر الدولار.

مصادر النقد الأجنبي تدعم الجنيه

وأضاف نجلة أن قوة مصادر النقد الأجنبي في مصر تقلل من احتمالات الوصول إلى السيناريوهات الأكثر تشددًا، مشيرًا إلى استمرار تدفقات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج والصادرات رغم الظروف الخارجية.

وأشار إلى أن الصادرات، خاصة الزراعية، لا تزال تعمل بصورة جيدة، بما يوفر موارد دولارية تدعم سوق الصرف، موضحًا أن موجات ارتفاع الدولار السابقة ارتبطت بدرجة كبيرة بخروج الاستثمارات الأجنبية.

ولفت إلى أن استمرار مصادر النقد الأجنبي في العمل بكفاءة حتى في ظل الظروف الصعبة يدعم قدرة السوق على استيعاب الضغوط، مرجحًا عدم الوصول إلى المستويات المرتفعة التي سجلها الدولار سابقًا ما لم تتعرض تدفقات النقد الأجنبي لصدمة قوية.

اقرأ أيضًا:

جولدمان ساكس: الأسواق تبالغ في توقعات رفع الفائدة الأميركية

48 إلى 50 جنيهًا السيناريو الأساسي

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن سعر الدولار مقابل الجنيه قد يتحرك خلال الفترة المقبلة في نطاق 48 إلى 50 جنيهًا، معتبرًا أن هذا هو السيناريو الأساسي لديه خلال فترة تمتد من 2026 وحتى 2027.

وأوضح أنيس أن مستوى 46 جنيهًا للدولار لا يدخل ضمن توقعاته، مشيرًا إلى أنه لا يرى إمكانية هبوط الدولار إلى ما دون 48 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، حتى مع تحسن الظروف الخارجية وتراجع الضغوط على سوق الصرف.

وأضاف أن السيناريو الأساسي الذي يتوقعه يستند إلى استمرار الأوضاع الاقتصادية عند مستوياتها الحالية دون حدوث صدمات خارجية كبيرة، مع بقاء مصادر النقد الأجنبي وقدرة السوق على تلبية احتياجاته من الدولار.

التوترات قد تدفع الدولار إلى 56 جنيهًا

وأشار أنيس إلى أن السيناريو الأكثر تشددًا يتمثل في تصاعد الضغوط الخارجية بصورة كبيرة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار الاضطرابات العسكرية في المنطقة وتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، بما يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع الضغوط على سوق الصرف.

ورجح أن يدفع هذا السيناريو سعر الدولار إلى نطاق 54 و56 جنيهًا كحد أقصى، موضحًا أن هذه المستويات تمثل نطاقًا مشابهًا للمستويات التي وصل إليها الدولار خلال مارس وأبريل الماضيين عندما اقترب من 55 جنيهًا.

وأضاف أنيس أن توقعاته تقوم على سيناريوهين رئيسيين، الأول يتمثل في استقرار سعر الدولار بين 48 و50 جنيهًا، بينما يرتبط الثاني بتصاعد التوترات والضغوط الخارجية بما قد يدفع الدولار إلى مستويات تتراوح بين 54 و56 جنيهًا.

وأوضح أنه لا يتوقع في الوقت الحالي خروج سعر الدولار عن هذين النطاقين، سواء باتجاه الهبوط إلى ما دون 48 جنيهًا أو الصعود فوق 56 جنيهًا، طالما لم تحدث تغيرات جوهرية في العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة على سوق الصرف.

اقرأ أيضًا:

قبل قرار المركزي الخميس المقبل.. ماذا تتوقع المؤسسات والخبراء لأسعار الفائدة؟

صندوق النقد سعر الدولار البنك المركزي المصري
Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان