أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تطوير أداء المعلم يمثل أولوية رئيسية في جهود الدولة المصرية للارتقاء بالمنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن بناء قدرات المعلمين لا يقتصر على التأهيل الأكاديمي والتدريب المهني، بل يمتد إلى تمكينهم من تطبيق أساليب تدريس حديثة تعزز قدرات الطلاب على التفكير والتحليل والإبداع.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير المعهد الوطني للتربية (NIE) في سنغافورة، في إطار زيارته الرسمية إلى البلاد، للتعرف على تجربته في إعداد وتأهيل المعلمين وتنمية قدراتهم المهنية، ودوره في تطوير المناهج وأساليب التدريس، وربط البحوث التربوية بالممارسات التعليمية والسياسات التربوية.
وكان في استقبال الوزير تشاو جيا يي، عميد برامج إعداد المعلمين والدراسات الجامعية بالمعهد، وعدد من قياداته ومسؤوليه، بحضور السفيرة أميرة فهمي، سفيرة مصر لدى سنغافورة، والدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير.
وأعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره لمكانة المعهد في منظومة التعليم السنغافورية، ودوره في إعداد المعلمين وتنمية قدراتهم المهنية، فضلًا عن اهتمامه بالبحث التربوي وتوظيف المعرفة العلمية في تطوير أساليب التدريس وتحسين جودة العملية التعليمية.
وأشاد عبد اللطيف بنهج المعهد في الربط بين البحث العلمي والتطبيق داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب التي تسهم في تحويل نتائج الدراسات التربوية إلى ممارسات قابلة للتطبيق داخل الفصول الدراسية، بما ينعكس على أداء المعلمين ومخرجات التعلم.
من جانبه، رحب تشاو جيا يي بزيارة وزير التربية والتعليم، معربًا عن تقديره لاهتمام مصر بالاطلاع على التجربة السنغافورية في إعداد المعلمين وتطوير التعليم، ومؤكدًا أهمية تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات التربوية ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض عميد برامج إعداد المعلمين والدراسات الجامعية دور المعهد في إعداد المعلمين وتأهيلهم لممارسة المهنة، والتكامل بين المعرفة الأكاديمية والمهارات المهنية والبحث التربوي، بما يدعم تطوير الممارسات التعليمية ومواكبة المتطلبات المتغيرة للعملية التعليمية.
وخلال الزيارة، تفقد الوزير المعرض التعريفي بالمعهد، واطلع على عرض حول جهوده في ربط البحث العلمي بالممارسة التعليمية وصنع السياسات التربوية، إلى جانب الموارد البحثية التي يتيحها للباحثين والمعلمين والممارسين التربويين.
كما استمع إلى عرض حول أثر البحوث التربوية في تطوير المدارس والمنظومة التعليمية بسنغافورة، والمبادرات البحثية المرتبطة بتحسين عمليتي التدريس والتعلم، وتعزيز الاستفادة من نتائج الدراسات في دعم التطوير المؤسسي والممارسات داخل المدارس.
وشملت الجولة معرضًا يستعرض دور المعلمين وأثرهم في حياة الطلاب والمجتمع، ونماذج من الخبرات والشخصيات التعليمية، تأكيدًا لمكانة المعلم باعتباره عنصرًا محوريًا في بناء الأجيال وتطوير المنظومة التعليمية.
وفي ختام الزيارة، أكد الجانبان أهمية توسيع آفاق التعاون بين المؤسسات التعليمية المصرية والسنغافورية، وتبادل الخبرات في مجالات إعداد وتأهيل المعلمين والبحث التربوي، بما يدعم جهود تطوير التعليم في البلدين.