حقيقة ما حدث يوم مولد النبي ﷺ؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما يتداول حول أحداث كونية عظيمة صاحبت يوم مولد النبي محمد ﷺ يحتاج إلى تدقيق علمي ومنهجي، يفرق بين ما ثبت بدليل صحيح، وما ورد في كتب السيرة دون تأكيد قاطع.
الثابت في السنة: مولده كان يوم الاثنين في عام الفيل
وأوضح الشيخ أحمد خليل خلال رده لمصراوي أن الثابت يقينًا في السنة النبوية أن النبي ﷺ وُلد يوم الاثنين في عام الفيل، وهو ما يمثل في حد ذاته أعظم حدث في تاريخ البشرية، حيث كان بداية لرسالة غيرت مسار الإنسانية ونقلتها من الظلمات إلى النور.
انطفاء نار فارس واهتزاز إيوان كسرى روايات تحتاج إلى التثبت
وأشار إلى أن هناك عددًا من الروايات المشهورة التي تتحدث عن وقائع صاحبت مولده، مثل انطفاء نار فارس، واهتزاز إيوان كسرى، وجفاف بحيرة ساوة، وسقوط بعض مظاهر الشرك، إلا أن هذه الروايات – بحسب ما قرره كبار علماء الحديث – لا تخلو من ضعف في الأسانيد، ولا يصح الجزم بوقوعها على وجه اليقين.
إشارات رمزية أم وقائع ثابتة؟
وأضاف أن بعض العلماء تعاملوا مع هذه الروايات باعتبارها إشارات رمزية تعبّر عن المعنى العام لمولد النبي ﷺ، وهو بداية سقوط عصور الظلم والشرك، وبزوغ فجر التوحيد والهداية، بينما رأى آخرون ضرورة التوقف عندها وعدم تأكيدها لعدم ثبوتها.
ميلاد النبي أعظم تحول في تاريخ الإنسانية
وشدد الشيخ أحمد خليل على أن التركيز ينبغي أن يكون على الحقيقة الكبرى، وهي أن ميلاد النبي ﷺ كان أعظم تحول في تاريخ الإنسان، حيث جاء بمنهج متكامل يقوم على الرحمة والعدل والإصلاح، مصداقًا لقوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
الرسالة النبوية.. طوق النجاة للبشرية
وشدد على أن قيمة هذا الحدث لا تكمن في التفاصيل المختلف عليها، بل في الرسالة التي حملها النبي ﷺ، والتي لا تزال حتى اليوم تمثل طوق النجاة للبشرية في مواجهة أزماتها الأخلاقية والإنسانية.
اقرأ ايضًا:
هل يجوز فتح رسائل هاتف الغير دون إذنه؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل
رد مفحم من أستاذ بالأزهر على إدعاء الاحتفال بالمولد النبوي بدعة
أحمد الطلحي: وصف شمائل النبي جمالٌ في الخَلق وكمالٌ في الخُلق
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News