إعلان

يسري جبر يوضح فلسفة القتال في الإسلام: تهدئة العصبية لا الإكراه على الدين

كتب : محمد قادوس

11:58 ص 24/08/2026

الدكتور يسري جبر

تابعنا على

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن فهم حديث" أمرت أن أقاتل الناس" لا يكتمل إلا بإدراك طبيعة المجتمع العربي في ذلك الوقت، موضحًا أن العرب كانت تغلب عليهم العصبية، وهي طبيعة لا تهدأ بسهولة إلا بعد أن تنكسر حدتها، وهو ما كان يؤثر على قدرتهم في سماع الدعوة والتفكير فيها بهدوء.

القتال لم يكن لإكراه الناس على الإسلام

وأوضح خلال حلقة برنامج "اعرف نبيك"، المذاع على قناة" الناس": أن القتال في هذا السياق لم يكن بهدف إكراه الناس على الدخول في الإسلام، وإنما لتهدئة هذه النزعة العدوانية التي كانت تحول دون وصول الحق إليهم، مشيرًا إلى أن النفس إذا هدأت واستقرت أصبحت أكثر استعدادًا للاستماع والتدبر، ومن ثم الاختيار الحر للدين.

صلح الحديبية ودليل انتشار الإسلام بالسلم

وأشار إلى أن ما حدث بعد صلح الحديبية يمثل دليلًا واضحًا على ذلك، حيث أدت فترة الهدوء ووقف الحروب إلى دخول أعداد كبيرة من الناس في الإسلام، وهو ما يعكس أن انتشار الإسلام كان بالسلم في المقام الأول، وأن القتال كان وسيلة لردع العدوان وتهيئة بيئة تسمح بسماع الدعوة دون ضغوط أو صراعات.

وأضاف أن الإسلام في جوهره يقوم على حرية الاختيار، وأن الإيمان لا يصح بالإكراه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين﴾، مؤكدًا أن الله سبحانه لو أراد أن يجعل الناس جميعًا مؤمنين لفعل، لكنه شاء أن يترك لهم حرية الاختيار والتمييز بين الحق والباطل.

القتال في عهد النبي كان لرد العدوان وكف الأذى

وبيّن أن القتال الذي وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان مرتبطًا بظروف محددة، هدفها كف الأذى ووقف العدوان، وليس فرض الإسلام بالقوة، موضحًا أن العرب حين هدأت نفوسهم واستمعوا إلى القرآن، وهم أهل فصاحة وبيان، دخلوا في الإسلام عن اقتناع.

ولفت إلى أن الحديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» لا يعني الاكتفاء بقول «لا إله إلا الله» وحدها دون بقية الشهادتين، وإنما جاء ذلك من باب ذكر العنوان الذي يشمل الشهادتين معًا، أي الإقرار بوحدانية الله والإيمان برسالة النبي صلى الله عليه وسلم.

السيف لدفع العدوان وليس لفرض الإسلام

وأشار إلى أن هذا الفهم يرد على الشبهات التي تزعم أن الإسلام انتشر بالسيف، مؤكدًا أن السيف كان لدفع العدوان وتهدئة الأوضاع، بينما كان الانتشار الحقيقي للإسلام قائمًا على السلم، وحرية الاختيار، وسماع الدعوة في أجواء مستقرة.


اقرأ ايضًا:

الإفتاء: الاحتفال بذكرى المولد النبوي بالطاعات سنة مؤكدة عن النبي


أمين الفتوى يوجه رسالة مفتوحة للفنان أحمد الفيشاوي: نصيحتي لك

الإفتاء: الاحتفال بذكرى المولد النبوي عبادة وطاعة تقرِّب إلى الله تعالى

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان