ما حكم نسيان البسملة قبل الفاتحة في الصلاة؟.. الأزهر يوضح هل يبطل الفريضة
كتب : علي شبل
أحكام الصلاة
ما حكم البسملة قبل الفاتحة في الصلاة؟.. مسألة مهمة يبحث الكثيرون عن الإجابة عنها ومعرفة الرأي الشرعي فيها، تصدت لها لجان الفتوى الشرعية بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.
حكم البسملة قبل الفاتحة في الصلاة
يعد حكم البسملة قبل الفاتحة في الصلاة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم، وبينت ذلك لجنة الفتوى الشرعية بالأزهر الشريف كالتالى:
أولاً: الجهر بالبسملة من سورة الفاتحة في الصلاة، اختلفوا فيه على أقوال:
قول الحنفية والحنابلة في قراءة البسملة
القول الأول: ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه تسن قراءة البسملة سرا في الصلاة السرية والجهرية, قال الترمذي: وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين، ومنهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
وروي عن أنس رضي الله عنه أنه قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم"، وقال أبو هريرة "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجهر بها".
قول الشافعية في قراءة البسملة
القول الثانى: ذهب الشافعية إلى أن السنة الجهر بالتسمية في الصلاة الجهرية في الفاتحة وفي السورة بعدها. فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما" أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم"، ولأنها تقرأ على أنها آية من القرآن بدليل أنها تقرأ بعد التعوذ فكان سنتها الجهر كسائر الفاتحة.
قال النووي: الجهر بالتسمية قول أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء والقراء، ثم ذكر الصحابة الذين قالوا به منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى.
قول الشافعية في قراءة البسملة
القول الثالث: المالكية على المشهور كراهة استفتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم مطلقا في أم القرآن وفي السورة التي بعدها سرا وجهرا، قال القرافي من المالكية: الورع البسملة أول الفاتحة خروجا من الخلاف إلا أنه يأتي بها سرا ويكره الجهر بها. وبناء على ما سبق: فالأمر فيه سعة بين أهل العلم والأحوط الخروج من الخلاف وأن تقرأ جهراً.
رأي الدكتور علي جمعة في قراءة البسملة في الصلاة الجهرية جهرًا أم سرًّا
وضمن برنامجه الفضائي السابق "اعرف دينك" المذاع في رمضان 2026، على فضائية صدى البلد، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حكم قراءة البسملة في الصلاة الجهرية جهرًا أم سرًّا.
ويقول جمعة إن السؤال في جوهره ليس مجرد “نجهر ولا نسرّ”، بل: هل البسملة تُعدّ آية من الفاتحة أم لا؟، ليرد: هنا يتضح سبب الاختلاف: لأن القرآن نزل بقراءات متواترة صحيحة، وفي بعض القراءات تُثبت البسملة ضمن الفاتحة، وفي قراءات أخرى لا تُثبتها ضمنها… وكلا الوجهين صحيح.
كيف نفهم المسألة ببساطة؟، يسأل جمعة ويقول:
• عند من يقرأ برواية حفص عن عاصم: توجد البسملة، ولذلك قال الشافعي: نقرأ البسملة؛ لأنها عند هذا الوجه تُعامل كآية من الفاتحة، ونحن مأمورون بقراءة الفاتحة.
• وعند من يقرأ بقراءة نافع (مثل ورش عن نافع أو قالون عن نافع): لا تُعدّ البسملة آية من الفاتحة في هذا الوجه، ولذلك كان أهل المدينة—ومنهم الإمام مالك—يبدؤون بـ “الحمد لله رب العالمين”.
إذن لماذا نرى إمامًا يبسمل وآخر لا يبسمل؟، يوضح فضيلة المفتي الأسبق: لأن المسألة لها وجهان في القراءة:
• إن قرأتَ بوجهٍ فيه البسملة (كحفص): تأتي بالبسملة.
• وإن قرأتَ بوجهٍ لا يجعلها من الفاتحة (كنافع/ورش/قالون): قد لا تأتي بها.
الخلاصة، يختم الدكتور علي جمعة: الاختلاف في البسملة مرتبطٌ باختلافٍ صحيح في القراءات المتواترة؛
فتجد من يبسمل ومن يبدأ بـ“الحمد لله”… ولا تعارض ولا إنكار؛ لأن كلاهما صحيح في وجهه.
اقرأ أيضاً:
حكم قراءة القرآن من الهاتف أثناء صلاة النافلة.. أمين الفتوى يوضح
أمين الفتوى يوضح كيفية صلاة الجماعة خلف شخص يصلي نافلة.. جهرًا أم سرًّا؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News