رئيس جامعة الأزهر السابق يوضح أسرار دلالة كلمة "عبد" في السنة النبوية
كتب : محمد قادوس
الدكتور سلامة داود
أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن الوقوف عند دلالات الألفاظ في السنة النبوية يكشف عن جوانب عظيمة من فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم وبلاغته، مشيرًا إلى أن كلمة "عبد" وردت في بعض السياقات نكرة، وفي أخرى معرفة، ولكل منهما دلالته الخاصة.
بلاغة التنكير في كلمة «عبد»
وأوضح خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة" الناس": أن ورود كلمة "عبد" نكرة، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "رحم الله عبدا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى"، يفيد العموم ليشمل كل إنسان، كما يحمل معنى التعظيم، حيث يدعو الحديث إلى التحلي بالسماحة في البيع والشراء وعند الخصومة والاقتضاء، وهي من الشمائل النبيلة التي أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تسود المجتمع.
التنكير يفيد العموم والتعظيم
وأضاف أن هذه القيم إذا انتشرت بين الناس، فإنها تسهم في تحقيق مجتمع أكثر استقرارًا وتراحمًا، قائم على الأخلاق الرفيعة والمعاملات الحسنة.
العبودية لله عنوان التشريف
وفي سياق آخر، أشار إلى أن كلمة "عبد" إذا جاءت معرفة، كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك"، فإنها تكتسب معنى التشريف بإضافتها إلى الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن شرف الإنسان الحقيقي يكمن في عبوديته لله وانتسابه إليه.
العبودية تحمل معاني الخضوع والاستعطاف
وبيّن أن هذا التعبير يحمل كذلك معاني الخضوع التام لهيمنة القدرة الإلهية، إلى جانب ما فيه من استعطاف واستدرار لرحمة الله عز وجل، خاصة عند ترديد هذا الدعاء في أوقات الهم والحزن.
وأكد على أن إدراك هذه الفروق الدقيقة في التعبير النبوي يفتح آفاقًا أوسع لفهم النصوص الشرعية، ويزيد من تعظيم المسلم لبلاغة النبي صلى الله عليه وسلم وعمق معاني كلماته.
اقرأ ايضًا:
ما مدة عدة الزوجة بعد وفاة زوجها؟.. أمين الفتوى يجيب
هل تغميض العينين في الصلاة يؤثر على الخشوع؟.. أمين الفتوى يجيب
دار الإفتاء توضح حكم حصول الشريك على نسبة ربح إضافية مقابل الإدارة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News