إعلان

خطيب المسجد النبوي يكشف عن وصية نبوية تجمع أصول الدين

كتب : علي شبل

02:33 م 03/07/2026

المسجد النبوي الشريف

تابعنا على

كشف إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي عن وصية من وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- جمعت العديد من النصائح والأحكام التي نصت عليها شرائع الدين، داعيًا العباد إلى اتباع ما أمر الله به من قول وعمل، واجتناب نواهيه، والإيمان بقضائه وقدره.

وصية نبوية تجمع أصول الدين

وأورد فضيلته في خطبة الجمعة من المسجد النبوي اليوم وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبدالله ابن عباس رضي الله عنه، بقوله عليه الصلاة والسلام: “يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف” رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وصية نبوية من جوامع الكلم

وأوضح الشيخ علي الحذيفي أن هذه الوصية من جوامع الكلم التي اشتملت على أصول عظيمة من العقيدة، والعبادة، والتوكل على الله، مبينًا أن معنى حفظ الله يتمثل في المحافظة على أوامره، واجتناب نواهيه، وتعظيم حدوده، وأن جزاء ذلك حفظ الله لعبده في دينه ودنياه وآخرته، وفي نفسه وذريته، مستشهدًا بقوله تعالى: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”، وقوله تعالى “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”.

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن تلك الوصية تبين ما أعده الله لأهل التقوى والطاعة من الحياة الطيبة، وسعة الرزق، والتيسير، وحسن العاقبة، مشيرًا إلى أن صلاح الآباء سببٌ في حفظ الأبناء ورعايتهم، كما دلّت عليه قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف، مؤكدًا أن تقوى الله سببٌ لحفظ الذرية، واستقامة الأحوال، وأن السلف الصالح كانوا يحرصون على زيادة أعمالهم الصالحة رجاء أن يحفظ الله أبناءهم من بعدهم.

المحافظة على العبادات العظيمة

وأكد الشيخ الحذيفي أن الشريعة حثت على المحافظة على العبادات العظيمة، وفي مقدمتها الصلاة، مبينًا أن المحافظة عليها بأركانها وشروطها وخشوعها تعين على المحافظة على بقية أركان الإسلام وسائر الطاعات، كما دعا إلى حفظ الجوارح، وغضّ البصر، وصيانة الفروج، والتمسك بالآداب الشرعية، امتثالًا لأوامر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم.

وأوضح فضيلته أن المسلم مأمورٌ بأن يجعل سؤاله واستعانته بالله وحده، فهو سبحانه مالك الضر والنفع، وبيده خزائن السماوات والأرض، فمن استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله في العبادة.

وأشار إلى أن قوله -صلى الله عليه وسلم-: “رُفعت الأقلام وجفت الصحف” يؤكد الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما قدره الله واقع لا محالة، وأن المؤمن يجمع مع ذلك بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، مستشهدًا بما جاء في الحديث من اقتران النصر بالصبر، والفرج بالكرب، واليسر بالعسر، وما دلت عليه الآيات الكريمة من وعد الله بالتيسير بعد الشدة.

الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح

واختتم فضيلته الخطبة مذكرًا أن هذه الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح، وأن الفوز كل الفوز في العمل بها والتمسك بما تضمنته من الإيمان، والتوكل، وحفظ حدود الله، سائلًا الله أن يوفق المسلمين لطاعته والثبات على دينه.

اقرأ أيضاً:

حكم قضاء الصيام عن الميت.. أمين الفتوى يوضح متى يسقط ومتى يجب أداؤه (فيديو)

ما حكم الشبكة في حال وفاة الخاطب؟.. أمينة الفتوى تجيب (فيديو)

أمين الفتوى: "القوامة" ليست سيطرة أو قهرًا.. و"اللي يحب مراته لا يضربها"

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان