إعلان

بعد ادعاءات طبيبة "الشاطبي".. أمين الفتوى: حِفظ النَّفْس مُقدَّمٌ على حفظ العورة

كتب : علي شبل

08:17 م 17/06/2026 تعديل في 10:02 م

الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

تابعنا على

بعد ادعاء طبيبة سابقة بمستشفى الشاطبي بالإسكندرية بوجود تجاوزات أخلاقية عند كشف الأطباء الرجال على السيدات بالمستشفى، ومثول الطبيبة صاحبة الادعاء للتحقيق، حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من التشدد في منع كشف المرأة عند الطبيب الرَّجُل.

وَهْم "المَنْع المُطلَق".. كيف وَضعت الشريعة "حياة المرأة وصحتها" فوق مزاعم المتشدِّدين؟.. هكذا علق أمين الفتوى على الواقعة محذرا من

حكم "المَنْع المُطلَق" لكشف المرأة عند الطبيب الرَّجُل

وفي تعليقه على الواقعة قال أمين الفتوى إن القول بـ"المَنْع المُطلَق" لكشف المرأة عند الطبيب الرَّجُل في تخصصات النساء والولادة، والذي بَرَز على خلفية ادعاءات مُرسلَة بوجود تجاوزات طِبيَّة، هو قولٌ تَبنَّته اتجاهات "غير وَسطيَّة" استغلت هذا السِّيَاق لتمرير تَشدُّدها وتأكيد منهجها.
وأشار ربيع، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه تناسى هؤلاء التَّطوُّر الطبي الهائل والتدخلات الدقيقة التي يجريها الأطباء الرجال لإنقاذ حالات بالغة الاستعصاء.
وتابع: تسطيح الحوادث الفردية وتعميمها -على فرض ثبوتها وصدقها- لإصدار أحكام تُضيِّق على المجتمع لا يأتي أبدًا من أصحاب الفكر المستنير؛ فالأمور الطِّبيَّة تستدعي دائمًا الاحتياط التَّام باللجوء إلى الطبيب المختص الماهر -سواء أكان ذَكَرًا أم أنثى-؛ لارتباط ذلك بحفظ حياة الإنسان وصحته، وهي أمانة عظيمة لا يُسمح بالتهاون فيها شرعًا تحت أي ذريعة.

حكم الكشف عند الطبيب الرَّجُل

وأضاف ربيع: إذا كان الأصلُ والأَوْلَى هو اللجوء للطبيبة الماهرة متى وُجدت وتوفَّرت فيها الكفاءة، لكنه إن عُدمت الطبيبة الكفء حقيقةً، أو حُكمًا ومعنًى -كأن تكون في مسافة بعيدة يشق الوصول إليها أو في وقتٍ حَرِجٍ- فإنَّ الكشف عند الطبيب الرَّجُل الماهر يصبح هو المتعيَّن شرعًا لدرء الضرر.

وختم الدكتور هشام ربيع مؤكداً أنه في مثل هذه الحالات يُعدُّ التصميم والتعنت في البحث عن طبيبة -أيًّا كان حجم الخطر الـمُحدِق- استخفافًا وتهاونًا بصحة المرأة وحياتها التي صانها الشرع الشريف، وتفريطًا لا يُقرُّه الدِّين؛ بل هو إلقاءٌ بالنَّفْس إلى التهلكة، وقد حَذَّرنا الله سبحانه وتعالى من ذلك نهيًا صريحًا بقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، و"حِفظ النَّفْس في ذلك مُقدَّمٌ على حفظ العورة"، والتَّورُّع الموهوم الذي يُفضي إلى هلاك الأرواح أو الإضرار بها هو مخالفة صريحة لمقاصد الإسلام.

اقرأ أيضاً:

الإفتاء توضح حكم عمل وليمة للاحتفال برأس السنة الهجرية

ما حكم بيع السجائر في المحلات؟.. سؤال لأمين الفتوى والشيخ يرد

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان