الشيخ أحمد الطلحي: الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله سبيل النجاة ووحدة الأمة
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد الطلحى
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم الأمة قيمة الاجتماع وأهميته، مبينًا أن مفهوم الاجتماع في اللغة كما أوضحه ابن فارس هو جمع الشيء، وأن ضده التفرق، وهو ما حذّر منه الشرع الشريف.
الجمعة نموذج لوحدة المسلمين
وأوضح الطلحي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن الاجتماع على هدي النبي صلى الله عليه وسلم واجب، ومن أبرز صوره اجتماع المسلمين يوم الجمعة، حيث يجتمعون على الطاعة دون تفرق لا بكلمة ولا بموقف، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بالاغتسال والتطهر والتسوك حتى لا يتأذى بعضهم من بعض، فيبقى الصف متماسكًا.
الاجتماع على القرآن والسنة
واستشهد بقول الله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، مؤكدًا أن هذا أمر إلهي صريح بالجماعة، ونهي واضح عن الفرقة والتشتت، كما جاءت الأحاديث النبوية مؤكدة على هذا المعنى من خلال الدعوة إلى الائتلاف ووحدة الصف.
وأشار إلى أن السؤال الأهم هو: على ماذا نجتمع؟ موضحًا أن الاجتماع الحقيقي يكون على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض يتمثل في القرآن الكريم وسنة النبي، وما يرتبط بهما من جماعة المسلمين وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وبيّن أن الجماعة نجاة، وأن صور الاجتماع تتجلى في مختلف مناحي الحياة؛ من الجيران في العمارات والأحياء، إلى الطلاب في المدارس والجامعات، لافتًا إلى أن هذه التجمعات تحمل في طياتها خيرًا كثيرًا.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، وهو ما يؤكد أن اجتماع الأمة على الحق سبب للهداية، وأن هذا الاجتماع يثمر الألفة والإخاء والتناصر، ويعزز التعاون على البر والتقوى، ويقوي العلاقات الاجتماعية كحسن الجوار وحسن المعاملة.
التحذير من الفرقة
كما استشهد بقوله تعالى: "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا"، محذرًا من مخالفة منهج الجماعة واتباع سبل التفرق.
الألفة نعمة من الله
وأشار إلى قول الله تعالى: "لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"، مبينًا أن الألفة بين القلوب نعمة إلهية عظيمة، وأن الله سبحانه هو الذي يجمع القلوب ويوحد الصفوف.
وأكد الطلحي أن الأمة الإسلامية أمة واحدة، مستشهدًا بقوله تعالى: "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"، وفي موضع آخر: "فاتقون"، داعيًا إلى تقوى الله والحفاظ على وحدة الأمة.
فضل الاجتماع على الطاعة
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده"، موضحًا أن هذا الفضل العظيم إنما هو ثمرة الاجتماع على طاعة الله.
وأضاف أن من صور الاجتماع المبارك ما ورد في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله، ومنهم "رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه"، مؤكدًا أن الاجتماع على محبة الله من أعظم القربات.
وأشار إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم: "عليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية"، محذرًا من العزلة التي قد تكون مدخلًا للشيطان.
المحبة في الله وترابط المؤمنين
وأكد على أن ترابط المؤمنين يشبه البنيان المرصوص، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، وقوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، مشددًا على أن قوة الأمة في وحدتها واجتماعها.
اقرأ ايضًا
ثلاث هيئات لصلاة الشفع والوتر.. يكشف عنها أمين الفتوى
متى تكون الصلاة مفروضة على الطفل شرعًا؟.. أمين الفتوى يوضح