هل تصح الأضحية بعد كسرها أثناء النقل؟ الشيخ أحمد خليل يوضح الحكم الشرعي
كتب : محمد قادوس
الأضحية
قال الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، إن الأضحية التي كانت سليمة وقت شرائها ثم تعرضت لكسر أو إصابة بعد ذلك دون تعمد من صاحبها، تظل صحيحة ويجوز ذبحها، ولا يلزم استبدالها في هذه الحالة.
وبيّن العالم الأزهري، خلال تصريحات خاصة لمصراوي، أن الضابط الشرعي في الأضحية يقوم أساسًا على خلوها من العيوب الكبيرة وقت اختيارها، موضحًا أن الشريعة شددت على السلامة من العيوب المؤثرة التي تُنقص اللحم أو تفسده. واستشهد بما رواه الإمام أبو داود في "سننه"، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى».
وأضاف أن العلماء جعلوا معيار الحكم في العيوب هو مدى تأثيرها على اللحم؛ فإذا كان العيب لا يُنقص من اللحم ولا يؤثر في صلاحيته، فإنه يُعد يسيرًا ولا يمنع الإجزاء، أما إذا ترتب عليه نقص واضح أو فساد، فيُعد عيبًا مانعًا.
وأوضح أن الكسر الذي يحدث بعد الشراء – مثل السقوط أثناء إنزال الأضحية من السيارة – يدخل ضمن العيوب الطارئة، وبالتالي لا يؤثر على صحة الأضحية، خاصة إذا وقع بغير إهمال أو تفريط.
وأشار إلى أن تقدير درجة التأثير يُرجع فيه إلى أهل الخبرة، كالأطباء البيطريين، لمعرفة ما إذا كانت الإصابة تؤثر فعليًا على جودة اللحم أو كميته، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس.
اقرأ ايضًا:
هل يجوز للمحرم إزالة شيء من شعره أو أظفاره أثناء إحرامه؟.. الأزهر للفتوى يوضح
8 آداب شرعية في ذبح الأضحية.. الإفتاء توضح ما يُستحب فعله يوم النحر
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة.. عالم بالأوقاف: أيام تتضاعف فيها الحسنات