بعد جدل "الطيبات".. عالم أزهري يحسم: هل أكل سيدنا النبي الدجاج والبيض؟
كتب : علي شبل
الدكتور أسامة قابيل
حسم الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، جدلا مثارا على مواقع التواصل الاجتماعي حول حكم اتباع "نظام الطيبات" للدكتور الراحل ضياء العوضي، والذي جاء في قائمة ممنوعات الطعام الدجاج والبيض، بدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عن تناولهما.
حفظ النفس من المقاصد الكبرى للشريعة
في بداية تعليقه، أكد العالم الأزهري أن حفظ النفس من المقاصد الكبرى في الشريعة الإسلامية، وهو ما يوجب على الإنسان أن يتعامل مع صحته بعلم ومسؤولية، وألا يعرّض نفسه للتجارب غير المأمونة أو الأنظمة العلاجية غير المعتمدة.
وأوضح قابيل، في تصريحات له، أن القرآن الكريم قرر هذا الأصل بقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، وقوله سبحانه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، مؤكدًا أن هذه النصوص القرآنية الكريمة تدل على وجوب تجنب كل ما فيه ضرر محقق أو غالب على الظن.
السنة النبوية حثت على التداوي
وأضاف أن السنة النبوية حثت على التداوي، حيث قال النبي ﷺ: «تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي)، وهو ما يدل على مشروعية العلاج، لكن بضوابط العلم والخبرة، لا بمجرد التجارب العشوائية.
اتباع أنظمة علاجية غير معتمدة أمر منهي عنه شرعًا
وأشار العالم الأزهري إلى أن اتباع أنظمة علاجية غير معتمدة أو وصفات منتشرة دون أساس علمي يدخل في باب تعريض النفس للخطر، وهو أمر منهي عنه شرعًا، خاصة إذا ترتب عليه ضرر بالصحة أو تأخير العلاج الصحيح.
الأصل في الأشياء الإباحة
وأضاف مستشهدًا بقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32]، أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الله سبحانه أباح للإنسان الطيبات النافعة، دون تحريم بغير دليل، مع ضرورة الالتزام بالاعتدال وعدم الإضرار بالنفس.
النبي ﷺ أكل لحم دجاج
وفي سياق متصل، أوضح أن ما يتعلق بالغذاء في السنة النبوية، فقد ثبت أن النبي ﷺ كان يأكل مما تيسر من الطعام، وقد ورد في شأن الدجاج حديث: «أن النبي ﷺ أكل لحم دجاج» (رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي)، مما يدل على إباحته.
هل ورد نص صحيح صريح يمنع تناول البيض
كما بيّن أن البيض من الأطعمة المباحة، ولم يرد نص صحيح صريح يمنع تناوله، بل هو داخل في عموم الطيبات التي أباحها الله تعالى، لقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} [البقرة: 168].
وشدد على أن الاقتداء بالنبي ﷺ لا يعني التوقف عند نوع معين من الطعام، بل يكون في الاعتدال وعدم الإسراف، واختيار ما ينفع الجسد، مؤكدًا أن الجمع بين الأخذ بالأسباب العلمية والتوكل على الله هو المنهج الصحيح في التعامل مع الصحة والعلاج.
اقرأ أيضاً:
حكم قضاء الصيام عن الميت.. أمين الفتوى يوضح متى يسقط ومتى يجب أداؤه (فيديو)
ما حكم الشبكة في حال وفاة الخاطب؟.. أمينة الفتوى تجيب (فيديو)
أمين الفتوى: "القوامة" ليست سيطرة أو قهرًا.. و"اللي يحب مراته لا يضربها"