الدكتورة هند حمام
أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما إذا كانت هناك مدة محددة لفترة الخطوبة، موضحةً أن الخطبة في أصلها الشرعي هي وعد بالزواج وفترة تعارف بين الخاطب والمخطوبة، يتعرف فيها كل طرف على شخصية الآخر ومدى صلاحيته لاستمرار الحياة الزوجية بينهما.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة" الناس": أن الشرع الشريف لم يحدد مدة معينة لفترة الخطوبة، فلا يوجد نص يُلزم بأن تكون شهرًا أو سنة أو أكثر أو أقل، وإنما تُترك هذه المدة لاتفاق الطرفين، وفقًا للأعراف والعادات، وكذلك بحسب قدرتهم على التعارف وتجهيز بيت الزوجية.
وأضافت أن مدة الخطوبة قد تطول أو تقصر حسب احتياج الطرفين للتفاهم وفهم طبيعة كل منهما، وكذلك بحسب ظروفهما الحياتية، مؤكدة أن المعيار الحقيقي هو الوصول إلى قدر كافٍ من التوافق والاستعداد للزواج، بحيث يطمئن كل طرف للآخر ويتم الاتفاق على استكمال الحياة معًا.
وأكدت أن الخطبة في جميع الأحوال ليست عقدًا ملزمًا، بل يجوز لكل من الطرفين العدول عنها إذا تبين عدم التوافق، إلا أنها نبهت إلى أن إطالة مدة الخطوبة بشكل مبالغ فيه قد يترتب عليه أذى نفسي أو اجتماعي، خاصة إذا انتهت بعد سنوات طويلة دون إتمام الزواج.
وأشارت إلى ضرورة الاعتدال في مدة الخطوبة، بحيث لا تكون قصيرة بشكل لا يسمح بالتعارف، ولا طويلة بشكل يفتح بابًا للمشكلات أو التعلق الزائد أو الوقوع في تصرفات غير منضبطة شرعًا، مؤكدة أهمية مراعاة الظروف والأحوال بما يحقق المصلحة للطرفين ويحفظ استقرارهما النفسي والاجتماعي.
اقرأ ايضًا:
أسامة قابيل يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال للناس بالباطل