كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عن أن من أسباب قلة البركة في زماننا هذا إعراض الكثير منا عن كثرة الصلاة على سيدنا النبي ﷺ؛ فقد كانت الصلاة عليه ﷺ سببًا لكثير من البركات والخيرات.
قصة قرية في بلاد المغرب
واستشهد فضيلة المفتي الأسبق بما ورد أن قرية في بلاد المغرب أصابها القحط والجفاف، فجاءت امرأة وجلست بجوار بئر قد غار وقل ماؤها، ودعت الله، فإذا بالماء يفور.. فجاءها الشيخ الجزولي رضي الله عنه، وسألها: بمَ دعت ربها؟ فقالت: ما سألته إلا بالصلاة على سيدنا النبي ﷺ...
فجلست عند البئر تصلي على النبي ﷺ، فنظر إليها ربها بنظر الرحمة، واستجاب دعاءها، ففار ماء البئر ونجت القرية من الجفاف...
وتابع جمعة: كانت تلك الواقعة مما دفع الشيخ الجزولي رضي الله عنه إلى جمع كتابه «دلائل الخيرات»، الذي انتشر انتشارًا واسعًا، وعلَّم الناس في أنحاء الأرض الصلاة على سيدنا النبي ﷺ بصيغ كثيرة مباركة، ولهجت ألسنتهم بالصلاة عليه.
فضل الصلاة على النبي
وأكد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن الصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ جمعت فأوعت؛ فهي ذكر لله في نفسها، وهي مع ذلك امتثال لأمره تعالى، حيث أمرنا أن نصلي عليه ﷺ، وهي طاعة مستقلة في نفسها، وتشتمل على تعظيم سيد الخلق ﷺ، وهو أمر مقصود في ذاته.
وتابع: الصلاة عليه ﷺ إقرار منك بالوحدانية ابتداءً؛ لأنك تبدأها بأن تطلب الصلاة من الله، وهذا توحيد، وتنتهي بالإيمان بسيد الخلق ﷺ.
أثر الصلاة على النبي في حياة المسلم
وهذا بعض شأن الصلاة عليه ﷺ، ولا يدرك شأنها إلا من فتح الله عليه؛ فهي الوقاية، وهي الكفاية، وهي الشفاء، وهي الحصن الحصين.
وختم الدكتور علي جمعة، قائلًا: هي الصلاة التي تولِّد حب سيدنا رسول الله ﷺ في قلوب المؤمنين، وتحفظ ذلك الحب وتصونه؛ فيُقبلون على الطاعة ويتركون المعصية، ويرتقي بها العبد عند ربه.. فالدخول على سيدنا رسول الله ﷺ يبدأ بالصلاة عليه، وبكثرة الصلاة عليه..
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، طِبِّ الْقُلُوبِ وَدَوَائِهَا، وَعَافِيَةِ الْأَبْدَانِ وَشِفَائِهَا، وَنُورِ الْأَبْصَارِ وَضِيَائِهَا، وَرُوحِ الْأَرْوَاحِ وَسِرِّ بَقَائِهَا.
اقرأ ايضًا:
أسامة قابيل: "اقرأ" أول مفتاح للإبداع.. والإسلام يحث على التفكير لا التلقين
الشيخ خالد الجندي: الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يتزوجون وليس فيهم ذكر وأنثي