إعلان

المدينة المنورة.. راحة الأرواح ومستقر الحبيب المصطفى

كتب : مصراوي

09:45 م 11/09/2026

الشيخ عبد القادر الطويل

تابعنا على

الشيخ عبد القادر الطويل

تتطلع الأفئدة وتبتهج الأرواح كلما جرى ذكر "المدينة المنورة"، معشوقة القلوب وراحة الأرواح، التي اختارها الله تعالى لتكون دار هجرة نبيه الكريم، ومستقره، ومثواه الشريف. فليست هذه البقعة المباركة مجرد مدينة كسائر المدن، بل هي طابة التي تطيب بها النفوس، والروضة التي أنار الله بها أرجاء الأرض حين احتضنت خير خلق الله أجمعين.

لقد حملت المدينة المنورة بين جنباتها أعظم لحظات التاريخ الإسلامي؛ ففيها تأسست أول دولة للإسلام على قواعد العدل والإخاء، ومن بين أزقتها المضيئة انطلقت أنوار الهداية لتشرق على الأمة كافة.

وكان اختيارها لم يكن محض مصادفة، بل رفعةً ومكانة اختصها الله بها لتكون ملاذاً للرسالة، وحصناً منيعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأبرار الذين ضربوا أروع الأمثلة في النصرة والإيثار.

وللمدينة المنورة في الشريعة الغراء فضلٌ عظيم ومكانة سامية؛ فقد حرّمها النبي صلى الله عليه وسلم كما حرم إبراهيمُ عليه السلامُ مكة، ودعا لها بالبركة في مُدّها وصاعها، وجعل الصلاة في مسجده الشريف تعدل ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. وكفاها شرفًا أن بها الجسد الشريف الذي طاب حياً وميتاً، وأن أرضها شهدت خطوات الهادي البشير، وكان حريصاً على حبها حتى قال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد».

إن زيارة المدينة واستشعار فضلها ليس مجرد حنين عاطفي، بل هو تجديد للعهد مع المنهج النبوي، وتأمّل في القيم التي أقيمت عليها هذه المدينة الفاضلة من تراحم وتكافل وسلام. فكل ذرة من ترابها تحكي قصة صمود، وكل زاوية فيها تذكرنا بأخلاق النبي الأعظم الذي ملأ العالم رحمة ونوراً.

فسلامٌ على طيبة الطيبة، وسلامٌ على من سكنها واستقر فيها، وجعلها شامةً في جبين التاريخ، ونسأل الله أن يرزقنا زيارتها، وأن يجمعنا بصاحبها صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم.

اقرأ ايضًا:

متى يجوز لشخص الصلاة جالسًا على كرسي؟.. أمين الفتوى يوضح

أستاذ بالأزهر: القلب السليم هو طريق النجاة يوم القيامة


الشيخ عبد القادر الطويل عضو مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية 

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان