الدكتور عطية لاشين
تلقى الأستاذ الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالا من مستمع يقول في رسالته: قدمت للسلام على مجموعة من الرجال، فقاموا جميعا إلا واحد لم يقم، ولما عاتبته في ذلك قال: ليس القيام للقادم من السنة. فهل كلامه صحيح؟
هل القيام للناس عند السلام مكروه وليس من السنة؟
وفي رده، يقول العالم الأزهري: إن القيام للقادم يأخذ حكمين مختلفين، حسب نوع القادم، هما:
الأول: الجواز والمشروعية، بل قد يصل الجواز إلى درجة الاستحباب. وذلك إذا كان لاستقبال الشخص أو مصافحته أو إكرامه، والدليل على ذلك ما يلي:
1- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم لابنته فاطمة إذا دخلت عليه.
2- أمر النبي صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام، رضوان الله عليهم، أن يقوموا للصحابي الجليل سعد بن معاذ، حينما قدم على مجلسهم ودخل عليهم ليحكم في بني قريظة. قال لهم المعصوم صلى الله عليه وسلم، (قوموا لسيدكم.).
3- عدم القيام للقادم يترتب عليه مفاسد عظيمة ومفاتن جسيمة، وكل ما يؤدي إلى ذلك يكون حراما أو مكروها.
4- القيام للقادم من مكارم الأخلاق، وهو دليل على كرم أخلاق فاعله. وعدمه قد ينم عن كبر صاحبه.
5- ومن محاسن القيام للقادم أن فيه إكراما له، ودفعا للوحشة.
6- ومما يترتب على عدم القيام للقادم أنه سبب لظن الجفاء والقسوة.
نوع من القيام للناس مكروه شرعًا
النوع الثاني من أنواع القيام نوع محرم، وهو إذا كان القادم يحب ذلك ويكره عدمه، ويحب أن يقوم الناس له وهو قاعد. وفي ذلك ورد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، (من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار).
وختم الدكتور عطية لاشين فتواه، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قائلًا: ومما تقدم يعلم أن قول من لم يقم ليس القيام للقادم من السنة قول عار عن الصحة، ومفتقر إلى الدليل بل الأدلة تثبت خطأ كلامه وأهيب به عدم التمسح في عباءة الإسلام ونسبة قوله إليه، والإسلام بريء مما يقول.. والله أعلم.
اقرأ أيضًا:
أمين الفتوى يوضح هل نشر أعمال الخير على "سوشيال ميديا" رياء
كيف نحقق الخشوع في الصلاة ونتخلص من السرحان؟.. أمين الفتوى يجيب
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News