مفتي سابق يوضح معنى حديث: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"
كتب : محمد قادوس
الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية السابق
أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، المقصود بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ»، مؤكدًا أن المراد منه التحذير الشديد من التفريط في صلاة العصر، وليس إبطال جميع الأعمال الصالحة التي قام بها المسلم.
وبين مفتي الجمهورية السابق، عبر البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، أن العلماء قرروا أن الطاعات لا تبطل بالمعاصي التي تقع في أعمال أخرى مستقلة عنها، وإنما يكون بطلان العمل إذا دخله ما يفسده في ذاته، كالرياء أو فساد النية أو عدم الإخلاص لله تعالى.
الطاعة والمعصية قد تجتمعان
وأشار الدكتور شوقي علام إلى أن أهل العلم أوضحوا أن الإنسان قد يكون مطيعًا في جانب وعاصيًا في جانب آخر، دون أن يؤدي ذلك إلى بطلان الطاعات التي أداها على وجهها الصحيح، مستشهدًا بما قرره الإمام الآمدي من أن المعصية في عمل لا تستلزم إبطال الثواب المترتب على عمل آخر مستقل عنه.
المقصود من حديث صلاة العصر
وأكد المفتي السابق أن العلماء فهموا حديث «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» على أنه خاص بصلاة العصر نفسها، أي أن تاركها يفوته أجرها الكامل وفضل أدائها في وقتها، ولا يعني ذلك ضياع ثواب بقية الصلوات أو سائر أعمال البر.
ونقل عن الإمام ابن عبد البر قوله إن معنى الحديث أن من أخر صلاة العصر حتى خرج وقتها فقد حُرم أجر أدائها في وقتها وفضلها، وليس المقصود حبوط جميع أعماله، مؤكدًا أن القول بخلاف ذلك يتوافق مع فهم الخوارج الذي رفضه جمهور العلماء.
تحذير من التفريط في الصلاة
وشدد مفتي الجمهورية السابق على أهمية المحافظة على الصلوات في أوقاتها، وخاصة صلاة العصر التي وردت النصوص الشرعية بالحث على أدائها والتحذير من التفريط فيها، لما لها من منزلة عظيمة في الإسلام وأثر كبير في حياة المسلم الإيمانية.
اقرأ أيضاً:
ما حكم صلاة الإمام إذا تذكر أنه على غير وضوء؟.. أمين الفتوى يجيب
الإفتاء تحذر: المراهنات الإلكترونية ضمن دائرة القمار المحرم شرعًا
الإفتاء توضح ضوابط وشروط المرح مع الآخرين لإدخال السرور عليهم