يوم عاشوراء
متى يوم عاشوراء وما فضل صيام التاسع والعاشر؟.. سؤال يراود الكثيرين، ردت عليه وزارة الأوقاف المصرية، موضحة موعد يوم عاشوراء وحكم صيامه، وحكم صيام يوم تاسوعاء مع عاشوراء.
موعد يوم عاشوراء
بينت الأوقاف أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهو مطلع السنة الهجرية، وله فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وكان صومه معروفًا بين الأنبياء عليهم السلام؛ فقد صامه نوح وموسى عليهما السلام شُكرًا لله تعالى.
فضل صيام عاشوراء
وأوضحت الأوقاف، عبو بوابتها الرسمية، أنه جاء في فضل صيام عاشوراء أحاديث وردت عن حضرة النبي ﷺ: فيه: «إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»، وعن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه قال: "مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟» قَالُوا: "هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ»، فَصَامَهُ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّوْمِ" [أحمد: المسند، ٨٧١٧].
وأشارت إلى أنه يتجلَّى فضل يوم عاشوراء في فائدتين عظيمين يمسّان الجمال الروحي للإنسان:
1- تكفير ذنوب سنة كاملة:
وهو ما احتسبه النبي ﷺ على الله تعالى في حديثه الشريف: «وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ» [مسلم، الصحيح رقم ١١٦٢]، والمقصود صغائر الذنوب التي تقع في حق الله تعالى.
وأضافت الأوقاف أنه قد أثار أئمة الشروح نقاشًا علميًا عميقًا حول كيفية تكفير الذنوب المستقبليّة والمشروطة؛ لا سيما عند مقارنة فضل عاشوراء بفضل يوم عرفة الذي يكفر سنتين (ماضية وآتية)، حيث يوضح الإمام المباركفوري هذا المعنى بقوله: "أي: يستر ويزيل ذنوب صائم ذلك اليوم، ذنوبه التي اكتسبها في السنة الماضية والسنة الآتية -بالنسبة ليوم عرفة - فإن قيل: كيف يكون أن يكفر السنة التي بعده مع أنه ليس للرجل ذنب في تلك السنة؟ قيل معناه: أن يحفظه الله تعالى من الذنوب فيها، وقيل: أن يعطيه الله تعالى من الرحمة والثواب قدرًا يكون ككفارة السنة الماضية والسنة القابلة، إذا جاءت واتفقت له فيها ذنوب".
2- فتح باب التوبة وتجديد الأوبة والرجوع إلى الله تعالى:
وبينت أن لعاشوراء خصوصية تاريخية في قبول التوبة؛ فقد قال ﷺ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ؛ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ، وَيُتَابُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ» [الترمذي: السنن، ٧٤١].
فضل صيام يوم تاسوعاء (التاسع) مع عاشوراء
وحول فضل صيام يوم تاسوعاء (التاسع) مع عاشوراء، أشارت الأوقاف إلى أن السنة النبوية جاءت بثلاث مراتب لصيام هذا اليوم (عاشوراء)، أكملها وأفضلها وأبعدها عن مشابهة اليهود أن يصام قبله يوم وبعده يوم، فمراتب صومه ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم، وأما إفراد التاسع فمن نقص فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وطرقها، وهو بعيد من اللغة والشرع.
فالأكمل صيام التاسع والعاشر معًا، مخالفةً لأهل الكتاب، ثم يكون صيام العاشر وحده، وقال بعض العلماء: صيام يوم التاسع والعاشر والحادي عشر مع العاشر، ومن صام العاشر وحده فلا حرج لعدم ورود النهي عن ذلك.
واستشهدت بما روى الإمام مسلم عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء ١١٣٤].
اقرأ أيضاً:
حكم قضاء الصيام عن الميت.. أمين الفتوى يوضح متى يسقط ومتى يجب أداؤه (فيديو)
ما حكم الشبكة في حال وفاة الخاطب؟.. أمينة الفتوى تجيب (فيديو)
أمين الفتوى: "القوامة" ليست سيطرة أو قهرًا.. و"اللي يحب مراته لا يضربها"