أحمد الطلحي: الأخلاق النبوية تصنع السعادة الحقيقية في حياة الإنسان
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد الطلحي
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الأخلاق والثقافات التي تركها فينا النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال قادرة على صناعة السعادة الحقيقية في حياة الإنسان، وفي مقدمتها ثقافة الشكر التي تعد مفتاح الطمأنينة والرضا.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن الإنسان في عالم سريع الإيقاع ومليء بالضغوط يبحث عن السعادة في كل مكان، بينما يغفل أنها تبدأ من نظرة مختلفة للحياة، ومن كلمة بسيطة مثل “نعم” أو “الحمد لله”، مشيرًا إلى أن الشكر لا يغير ما حولنا فقط، بل يغيرنا نحن في ذواتنا، فيحول القليل إلى كثير، والضيق إلى سعة، والقلق إلى طمأنينة.
وأضاف أن الشكر ليس مجرد لفظ يُقال، بل هو أسلوب حياة ورؤية عميقة للنعم، تجعل الإنسان يدرك أن ما بين يديه، مهما بدا قليلًا، هو في حقيقته كثير لأنه من عند الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن الشكر الحقيقي يكون برؤية النور في التفاصيل الصغيرة، والاعتراف بالفضل لأهله، وحمد الله قبل الناس وبعدهم.
وأشار إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها، حين قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فلما سألته عن ذلك وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أجاب: “أفلا أكون عبدًا شكورًا”، مبينًا أن هذا الموقف يجسد المعنى الحقيقي للشكر، وأنه لا يكون بالكلام فقط، بل بالعبادة والعمل.
كما لفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا أبسط صور الشكر، حين قال إن الله يرضى عن العبد إذا أكل الأكلة فيحمده عليها، وإذا شرب الشربة فيحمده عليها، مؤكدًا أن قول “الحمد لله” بعد الطعام والشراب من أعظم أبواب رضا الله، ويغرس الطمأنينة في قلب الإنسان.
اقرأ ايضًا:
هل يبطل الزواج الثاني دون علم الزوجة الأولى؟.. عالم بالأوقاف يجيب
حكم ارتداء المخيط للرجال أثناء الحج.. أمين الفتوى يوضح هل يُفسد الإحرام