أحمد كريمة: نقل الأعضاء البشرية يعد خلافا للناموس الإلهي
كتب : حسن مرسي
أحمد كريمة
أثار الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الجدل مجددًا بشأن موقفه من نقل الأعضاء البشرية بعد الوفاة.
وقال كريمة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" المذاع على قناة "الشمس"، إن نقل الأعضاء "خلاف للناموس الإلهي"، لأن الجسد ليس ملكًا للإنسان، بل هو ملك لله وحده، وفق تعبيره.
ويأتي حديث كريمة خلافًا للرأي المستقر للمؤسسات الرسمية والدينية. فمن الناحية القانونية، يجيز قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، بشرط ثبوت الوفاة طبيًا، ووجود موافقة موثقة من المتوفى قبل وفاته أو من ذويه، مع التأكيد على منع وتجريم أي صورة من صور الاتجار.
وأكدت وزارة الصحة، في وقت سابق، أنه في سبيل العمل على آليات تنفيذ هذا القانون وبناء الوعي الجمعي، فإن السلطات الصحية تعمل على وضع إجراءات وبروتوكولات طبية واضحة تضمن السلامة والجودة، مع ضمان الشفافية والرقابة الكاملة في جميع مراحل التبرع والاستخدام، وتدريب الكوادر الطبية، إضافة إلى التنسيق مع المؤسسات الدينية الرسمية.
ومن الناحية الدينية، أكدت دار الإفتاء المصرية "جواز نقل الأعضاء من الميت إلى الحي بالمحددات الشرعية والضوابط المراعية، والتي تقوم على التحقق من موت المنقول منه موتًا شرعيًا ومفارقته للحياة مفارقة تامة".
وشددت على ضرورة "اشتراط أن يكون المتوفى المنقول منه العضو قد أوصى بهذا النقل في حياته، وهو في كامل قواه العقلية، وبدون إكراه مادي أو معنوي، وأن يكون عالمًا بأنه يوصي بعضو معين يُنزع من جسده بعد مماته، وألا يؤدي النقل إلى امتهان كرامة الآدمي، ومن ثم يكون التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزًا شرعًا إذا روعيت تلك الضوابط الشرعية والمحددات القانونية".
موقف أحمد كريمة من "نظام الطيبات"
وعلق أستاذ الفقه المقارن على نظام "الطيبات" للراحل ضياء العوضي، مؤكدًا أن الفقه الإسلامي حدد ما نأكله وما نمتنع عنه.
وأضاف كريمة أنه لا ينكر التداوي المشروع ولا التقدم العلمي، لكن ما يضر الإنسان مرفوض شرعًا.
وأشار إلى أن التحليل والتحريم في الأكل والشرب بيد الله وحده، وليس بيد أي شخص، مستشهدًا بقوله تعالى: "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق".
وشدد الدكتور أحمد كريمة على أن النظام الغذائي السليم يجب أن يستند إلى الشرع، الذي أحل الطيبات وحرم الخبائث، وليس إلى اجتهادات فردية لا سند لها.