إعلان

متى نحسن الظن بالناس ومتى نحذر؟.. أمين الفتوى يوضح الحدود الشرعية

كتب : محمد قادوس

10:39 م 11/08/2026

الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى

تابعنا على

أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حسن الظن بالناس من الأخلاق الإسلامية الرفيعة، لكنه ليس على إطلاقه دون ضوابط، بل تحكمه قواعد شرعية توازن بين الثقة والحذر، بما يحفظ للإنسان دينه ودنياه، ويجنّبه الوقوع في الضرر أو الخداع.

حسن الظن لا يعني الثقة العمياء

وأوضح عبد السميع خلال حوار ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة" الناس": أن الشرع الشريف لا يدعو إلى جعل حياة الإنسان مشاعًا أمام الجميع، بل يؤكد على مبدأ الستر والكتمان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، موضحًا أن الستر لا يقتصر على عدم كشف عيوب الآخرين، بل يشمل أيضًا أن يستر الإنسان نفسه ولا يجعل تفاصيل حياته مبذولة لكل أحد.

كشف الخصوصيات قد يعرّض الإنسان للحسد

وأضاف أن انكشاف حياة الإنسان بشكل كامل أمام الناس يجعله عرضة للحسد، لافتًا إلى ما ورد في السنة من التحذير من العين، حيث قال ﷺ: «العين حق»، بل وبيّن أن الحسد قد يصيب كل ذي نفس، وهو ما يستدعي من الإنسان أن يتحلى بالحكمة فيمن يثق بهم، وألا يمنح ثقته لكل أحد دون تمييز، لأن بعض النفوس قد تحمل الحقد أو الغيرة وتتمنى زوال النعمة.

التوازن بين الثقة والحذر

وأشار إلى أن الأصل هو التوازن: نحسن الظن بالناس في المعاملات العامة، لكن مع الاحتفاظ بقدر من الخصوصية والحذر المشروع، مؤكدًا أن هذا المنهج يحقق للإنسان الطمأنينة ويحميه من الأذى، ويجسد الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام التي تدعو إلى الستر وصيانة النفس من كل ما قد يعرضها للضرر.

اقرأ ايضًا:

هاني تمام: التنمر سلوك عدواني يقصد به إيذاء الغير.. والدين يرفض إلحاق الضرر

أمين الفتوى: الحلف بالطلاق عادة سيئة.. ولا يجوز استخدام الطلاق للتهديد

أسامة قابيل عن واقعة منع فتاة من الصلاة داخل مطعم: صلاة المرأة في بيتها

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان