قبل ظهور الساعات والمنبهات الحديثة، ابتكر الإنسان طرقا بسيطة وذكية لقياس الوقت وتحديد مواعيد الاستيقاظ؛ ومن بين أغرب هذه الوسائل ساعة الشمع، التي اعتمدت على احتراق الشمعة تدريجيا لتحديد وقت معين، بل واستخدمت في بعض الحالات كوسيلة لإيقاظ النائمين.
وبحسب موقع My Modern Met، تعود فكرة ساعات الشمع إلى الصين القديمة، حيث كانت الشموع تستخدم بطريقة مبتكرة لقياس مرور الوقت، من خلال علامات أو مسامير مثبتة على مسافات محددة.
كيف كانت الشمعة تعمل كمنبه؟
كانت الفكرة بسيطة؛ إذ يثبت مسمار معدني في الشمعة عند مستوى معين، ثم توضع الشمعة في حامل أو فوق قاعدة معدنية.
ومع احتراق الشمعة، ينخفض مستوى الشمع تدريجيا حتى يصل إلى المسمار، فيسقط المسمار داخل طبق معدني ويحدث صوتا مفاجئا.
وبهذه الطريقة، كان الشخص يستطيع تحديد وقت تقريبي للاستيقاظ.
فإذا أراد الاستيقاظ بعد عدة ساعات، كان يضع المسمار عند نقطة مناسبة على الشمعة، ثم يتركها تحترق.
وسيلة للاستيقاظ قبل الفجر
لم تكن ساعة الشمع مجرد وسيلة لمعرفة الوقت، بل كان لها إستخدام عملي في الحياة اليومية.
فقد استخدمها الرهبان للمساعدة على الاستيقاظ في الساعات المبكرة لأداء صلوات الفجر، كما استفاد منها الخبازون الذين كانوا يحتاجون إلى الاستيقاظ قبل الفجر لبدء إعداد الخبز وطرحه للبيع في الصباح.
الجزري يطور الفكرة
وتطورت فكرة الساعات التي تعتمد على الشمع مع مرور الزمن، ومن أشهر النماذج المتقدمة ما صممه العالم والمهندس المسلم بديع الزمان الجزري في القرن الثاني عشر.
فقد إستخدم الجزري أنظمة أكثر تعقيدا من الأوزان والبكرات للاستفادة من احتراق الشمعة في قياس الوقت وعرضه بطريقة أكثر تطورا.
ومع ذلك، لم تكن ساعات الشمع دقيقة بالمعايير الحديثة؛ إذ يمكن أن تتأثر سرعة احتراق الشمع بعوامل مختلفة.
لكنها تظل مثالا مدهشا على براعة الإنسان في الماضي، عندما استطاع تحويل شمعة بسيطة إلى مؤقت ومنبه بدائي باستخدام أدوات محدودة للغاية.
وقبل الهواتف والساعات الرقمية والمنبهات الإلكترونية، كان يمكن لصوت مسمار يسقط على قطعة معدنية أن يكون هو الإشارة التي تقول للنائم: حان وقت الاستيقاظ!
اقرأ أيضا:
16 صورة لأبرز 8 طيور سامة في العالم.. لا تنخدع بجمالها
هل تعاني من بق الفراش؟.. إليك بعض الطرق للتخلص منه