قد يدخل الشخص إلى متجر أو يتصفح أحد مواقع التسوق دون وجود حاجة حقيقية لشراء شيء، لكنه ينتهي في النهاية بشراء منتج لم يكن ضمن خططه، وربما لا يعرف حتى لماذا قرر الحصول عليه.
وتعليقا على ذلك يقول الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي إن وراء هذا السلوك مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية التي قد تجعل عملية الشراء مرتبطة بالمشاعر أكثر من الاحتياج الفعلي، خاصة عندما يكون الشخص في حالة من الملل أو التوتر أو يبحث عن شعور سريع بالمتعة.
وأضاف من خلال تصريح لمصراوي إن شراء الأشياء قد يمنح الشخص إحساسا مؤقتا بالمتعة، ما يدفع العقل إلى الرغبة في تكرار التجربة مرة أخرى.
قد يشعر الإنسان بالرضا والسعادة أثناء اختيار المنتج وشرائه، حتى لو لم يكن يحتاج إليه بالفعل، لأن عملية الشراء نفسها يمكن أن تمنحه إحساسا مؤقتا بالمكافأة والمتعة، وهو ما يجعل الشخص يرغب في تكرار التجربة في مواقف أخرى.
وتابع، احيانا لا يكون الهدف من الشراء الحصول على المنتج، وإنما الهروب من شعور مزعج، مثل الملل أو الوحدة أو التوتر أو الفراغ.
وفي هذه الحالة قد تتحول عملية التسوق إلى وسيلة لتغيير الحالة المزاجية ولو لفترة قصيرة، فيبحث الشخص عن شيء جديد يشتريه لمجرد الشعور بأنه يفعل شيئًا ممتعا.
الإعلانات لا تكتفي بعرض المنتج ومميزاته، وإنما تربطه أحيانا بمشاعر مثل السعادة والنجاح والجاذبية والقبول الاجتماعي.
وبالتالي قد يبدأ الشخص في الاعتقاد بأن امتلاك منتج معين سيجعله يشعر بصورة أفضل أو يمنحه شكلا من أشكال المكانة، رغم أنه لم يكن يفكر في شرائه من الأساس.
عبارات مثل «لفترة محدودة»، و«آخر قطعة»، و«الخصم ينتهي اليوم» يمكن أن تجعل الشخص يشعر بأن عدم الشراء يعني ضياع فرصة.
وهنا لا يصبح القرار قائما فقط على سؤال: «هل أحتاج هذا المنتج؟»، وإنما يتحول إلى: «ماذا لو انتهى العرض ولم أشتريه؟».
رؤية الأصدقاء أو الأشخاص المؤثرين أو المشاهير وهم يمتلكون منتجا معينا قد تجعل الشخص يرغب في امتلاكه، حتى لو لم يكن ضمن احتياجاته.
ومع تكرار رؤية المنتج، قد يتحول من شيء غير ضروري إلى شيء يبدو للشخص وكأنه أصبح أساسيا، خاصة عندما يرتبط بالموضة أو الانتشار أو نمط حياة معين.
وأشار إلى أن في بعض الحالات، قد يرتبط امتلاك الأشياء بالشعور بالنجاح أو المكانة الاجتماعية، فيصبح المنتج وسيلة للتعبير عن الذات أو إثبات القدرة على امتلاك ما يريده الشخص.
وبذلك لا يكون الدافع وراء الشراء هو الاحتياج الحقيقي للمنتج، وإنما الشعور الذي يمنحه امتلاكه.
اقرأ أيضا:
رعب في الهند.. أفعى عملاقة تسقط على كتف رجل يحمل طفلا (فيديو)
كيف تتذكر الطيور مئات الأماكن التي خبأت فيها طعامها؟
"يأكل النباتات والحيوانات".. معلومات قد لا تعرفها عن طائر المينا الهندي
تمشي بدلا من السباحة.. معلومات قد لا تعرفها عن سمكة اليد